دفاع «البلتاجى والعريان»: «الطرف الثالث» قتل المتظاهرين

كتب: طارق عباس

دفاع «البلتاجى والعريان»: «الطرف الثالث» قتل المتظاهرين

دفاع «البلتاجى والعريان»: «الطرف الثالث» قتل المتظاهرين

قال محامى القيادى الإخوانى محمد البلتاجى، المتهم فى قضية أحداث قصر الاتحادية مع الرئيس المعزول محمد مرسى و13 آخرين من قيادات الإخوان، فى مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف، إنه يدفع بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة بنظر تلك الدعوى، طبقاً لنص المادة 25 بشأن محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء، مؤكداً أن رئيس الجمهورية لا يحاكم إلا أمام محكمة مخصصة له من المحكمة الدستورية العليا، وكذلك المشاركون معه فى نفس الجريمة. ودفع المحامى ببطلان أمر الإحالة لمخالفته الدستور، وبطلان إجراءات التحقيق، لأنها تمت دون موافقة أعضاء مجلس الشعب، وبطلان المحاكمة، وعدم اختصاص المحكمة مكانياً بنظر الدعوى، لأن القضية تقع فى دائرة مصر الجديدة، بينما الدائرة التى تنظر القضية لم تكن مختصة بنظر قضايا تلك الدائرة قبل إحالة القضية لها. وأضاف المحامى أن هناك ارتباطاً بين تلك الدعوى وباقى الوقائع، التى يجرى التحقيق فيها بمعرفة النيابة، لأن ما حدث كان اعتداء متبادلاً بين أنصار «مرسى» والمعارضين له، مما أدى إلى سقوط 11 قتيلاً من بينهم 8 ينتمون للإخوان. [FirstQuote] وأشار الدفاع إلى أن النيابة قدمت المتهمين للمحاكمة، ولم تقدم من قَتلوا أعضاء الإخوان، وطالب بضم الدعويين حتى تساعد فى فهم الواقعة والاستعانة بها فى الدفاع، ووقف نظر الدعوى لحين إحالة القضية الأخرى، وضمها لتلك الدعوى طبقاً لنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية. ودفع المحامى ببطلان إجراءات التحقيق لعدم حياديتها، لأنها تمت فى مكان مجهول للمحقق والمتهم، وتساءل: «كيف يذهب ممثل النيابة للتحقيق مع شخص دون أن يعرف أين هو؟»، وأبدى تعجبه من ذلك. وأوضح الدفاع أن عضو النيابة أثناء فترة التحقيق ليس خصماً للمتهم، ولا بد أن يوفر له ظروف الاطمئنان حتى يتم استجوابه، وهو مطمئن البال ويشعر بأن المحقق سلطانه أعلى من الشرطة وليس العكس، واستنكر قبول رجل القضاء بأن يقوم رجل الشرطة بتعصيب عينَى القاضى، وينقله إلى مكان مجهول له كمحقق فيمنح المتهم إحساساً واضحاً بأن رجال الضبط أعلى سلطة وأرفع سلطاناً ممن يحقق. وطلب ممثل العامة التعقيب قائلاً: «المحقق الذى استجوب المتهمين غائب عن الجلسة، ولكن هذا لم يحدث، وهذا الكلام غير صحيح، ومن حق الدفاع أن يتحدث فى النقاط القانونية، لكن لا يجوز التطاول على أعضاء النيابة العامة»، فسأل القاضى الدفاعَ عن الدليل على تعصيب أعين المحقق، فرد المحامى: «كيف يجهل الإنسان المكان الذى يذهب إليه إلا إذا كان معصوب العينين؟»، فرد القاضى: «هذا ليس دليلاً». وأضاف المحامى أن النيابة أحالت القضية وبها تقارير تقول إن الإصابات عبارة عن «خربوش، كدمة، سحجة»، رغم وجود مجازر وقعت فى فض اعتصامى «رابعة» و«النهضة»، ومات من مات وأصيب من أصيب، ولم يتم التحقيق فيها حتى الآن. وقال المستشار مصطفى خاطر، ممثل النيابة العامة، إنه تم التحقيق فى هذه الوقائع، ولكن فى سرية تامة، وقال للمحامى: «لو ليك صفة توجه إلى النيابة واطلع على التحقيقات»، فرد «البلتاجى» صارخاً من داخل القفص: «كداب»، مما دفع ممثل النيابة لتكرار طلبه للمحكمة بالتصدى لهذا الأمر، لأن النيابة لا تقبل أى إهانة من قِبل أى من المتهمين، ليرد المحامى بقوله: «البلتاجى ولى دم وابنته ماتت فى فض التظاهرات ومن حقه معرفة ما تم بالتحقيقات». وأضاف الدفاع أن هناك العديد من الأشخاص الذين حرضوا على الأحداث ولم تقدمهم النيابة للمحاكمة على رأسهم الكاتب الصحفى إبراهيم عيسى، الذى ردد قائلاً: «كفاية كده حرق مقرات.. الدكتور العريان عنوانه كذا روحوا له»، وكذلك ممدوح حمزة الذى حرض مباشرة على «مرسى» قائلاً: «الحرس الجمهورى فتحوا الباب ما دخلتوش ليه.. خشوا هاتوا الرئيس من جوه». ودفع المحامى بعدم دستورية المادة 375 مكرر و375 «أ» من قانون العقوبات لصدور حكم سابق بعدم دستوريتهما فى 7 مايو 2006، وانعدام المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 لعدم عرضه على مجلس الشعب بعد انتخابه فى الموعد القانونى. وقال الدفاع إن جريمة البلطجة الموجهة للمتهمين مبالغة من النيابة العامة، لأن فض الخيام ليس بلطجة فهو عبارة عن عصاية يتم خلعها ووضعها مرة أخرى، وأن الإصابات عبارة عن «خرابيش» أو «سحجات»، وهى تعد جنحة ضرب وليست جنايات، ودفع بانتفاء نية القتل لدى المتهمين، حيث إن طبيعة الأحداث قبل يوم 5 ديسمبر تدل على أن الإخوان كانوا يتجنبون العنف، وكان مجرد صراع سياسى بين الطرفين، وأشار الدفاع إلى أن هناك «طرفاً ثالثاً» مثل ما حدث إبان ثورة 25 يناير، وهو الذى كان يجر الطرفين للعنف. واتهم المحامى كامل مندور «الطرف الثالث» بقتل الحسينى أبوضيف والمجنى عليهم، وقال إنهم كانوا يستأجرون البلطجية للقتل بين الطرفين ومن بينهم «أبوضيف»، مشيراً إلى أنه كان موجوداً طوال النهار وحتى الساعة 2 بعد منتصف الليل، ولم يقم أحد بقتله رغم وقوفه فى محيطهم، ولكنه قتل بعد 11 ليلاً بعد وصول الطرف الثالث، وقال المحامى إن الإخوان كان عددهم 18 ألفاً، والمعارضون 400 فقط، ولو أراد الإخوان قتلهم لقتلوهم بل و«قرقشوهم». وتابع المحامى: «الجيش تلقى الحكم على طبق من ذهب من خلال المشير طنطاوى لمدة عامين، وكانت تجرى عملية تلميع الفريق شفيق لتنصيبه رئيساً للجمهورية، وفى آخر ساعة قدم الإخوان محمد مرسى كمرشح احتياطى بدلاً من خيرت الشاطر، ورحب الجيش بترشيح مرشح الإخوان وبالفعل نجح الإخوان فى الانتخابات». وأضاف الدفاع أنه منذ أول يوم تولى فيه «مرسى» الرئاسة كانت هناك محاولات لإفشاله والإساءة إلى نظامه، وأن هناك أكثر من 20 مقراً للإخوان تم حرقها عمداً جهاراً نهاراً لاستفزاز الإخوان، وتم تحميل «مرسى» مسئولية مقتل الجنود المصريين على الحدود، وتساءل: «من الذين قتلوا الجنود المصريين على الحدود بعد أن ترك مرسى الحكم؟».