"السلفية" تتهم الإعلام والسياسيين بالهجوم على "الأزهر" وثوابت الدين
أصدرت الدعوة السلفية، بيانًا حول الهجمة الإعلامية الشرسة على مؤسسة "الأزهر الشريف"، من جانب بعض السياسيين ووسائل الإعلام.
وقال الدعوة في بيانها: "عقب ثورة 25 يناير، حاولت بعض القوى السياسية والأصوات الإعلامية، أن توحي أن الثورة قامت على المادة الثانية من الدستور وعلى الهوية الإسلامية، واحتدم الخلاف واهتم الجمهور بالقضية، وعبر عن اعتزازه بهويته وشريعته".
وأضافت الدعوة في بيانها: "خرجت التصريحات من الجميع بأنهم مع الشريعة، لكنهم يريدون ضمانات ألا يتم تطبيقها وفق تفسيرات متشددة أو متطرفة أو مخالفة لمقاصد الشريعة، وهرعت الكثير من القوى المدنية إلى الأزهر أكثر من مرة، وفتح الأزهر لهم أبوابه واستقبلهم إمامه، وأعلنت الدعوة السلفية عدة مرات ترحيبها بهذه الخطوة، بحيث تكون هناك مرجعية ضابطة لتفسير الشريعة، فيما يتعلق بالنواحي العامة كما هو مقرر في القواعد الفقهية والأصولية".
وتابع البيان "بذل ممثلو الأزهر جهدًا رائعًا في الجمعيتين التأسيسيتين، وكانت وسائل الإعلام حريصة على إبراز دور ممثلي الأزهر في ذلك، لا سيما في جميعة 2014، التي قرر دستورها مرجعية الأزهر فيما يتعلق بشؤون الشريعة الإسلامية، مما كان له أكبر الأثر في تصويت المواطنين لهذا الدستور بـ(نعم)، والملاحظ في هذه الفترة، تصاعد الهجوم على هذا الدور الدستوري للأزهر، والترصد الشخصي للأفراد الذين ساهموا في صياغة المواد المتعلقة بهذا الدور".
وأضاف "يلاحظ أن كثيرًا من وسائل الإعلام، تتبنى آراء شخصية شاذة لأفراد يحملون شهادات أزهرية، وتقدمها للجمهور على أن هذا هو رأي الأزهر، فإذا خرجت بيانات من هيئة كبار العلماء وهي الجهة صاحبة الاختصاص دستوريًا، كتمتها بعض هذه الوسائل وهاجمها البعض الآخر".
وأكملت الدعوة في بيانها "من أخطر هذه الأقوال الشاذة، الزعم بأن الشخص يمكن أن يكون مسلمًا، مع رفضه لشهادة أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله، وهذا خلاف إجماع الأمة بأسرها عوامها وعلمائها، ولم تشر معظم هذه الوسائل بيان هيئة كبار العلماء المستنكر لهذا القول".
وتابع، جاء بيان الأزهر في شأن عدم تكفير "داعش"، المستمد من موقف الصحابة رضي الله عنهم في عدم تكفير الخوارج، وداعش نوع من الخوارج، فيبين خطرهم ويوصمون بالبدعة والخروج ولكن لا يكفرون، والدعاة إلى تكفيرهم لا ينتبهون إلى أمور خطيرة منها:
1 - التكفير بالمعاصي والذنوب والبدع التي لا تتضمن نقضًا لأصل الدين، هو أحد أصول الخوارج.
2 - سلاح التكفير والتكفير المضاد، أقصر طريق للهرج الذي حذر منه رسول الله محمد، وهو أقصر طريق للفوضى التي يريد البعض نشرها في بلاد المسلمين.
3 - التحذير والتبديع وقتال أهل البدع الذين يخرجون على الأمة بالسيف كـ"الخوارج" قديمًا وحديثًا لا يتوقف على تكفيرهم.
4 - الهيئات الشرعية كما هو الحال في الهيئات القضائية بل أخطر، يجب ألا تتعرض لابتزاز أو محاولة تأثير من أحد.
وعلى صعيد آخر، نجد محاولات من ذات الجهات الإعلامية وبعض الهيئات الرسمية لفرض توجهات معينة لبعض علماء الأزهر، واعتبارها رأي الأزهر وإلزام الجميع بها، ومحاولات لفرض رأي في مسائل لا تتعلق بالتشريع العام، رغبة منهم في إقصاء الدعوة السلفية عن دورها في مساعدة الأزهر في نشر الفكر الوسطي، الذي يقوم جوهره على رفض التكفير والعنف، وهذا كله لم ولن يثني الدعوة السلفية عن دورها المساند والداعم للأزهر في مقاومة هذه الأفكار.
وتحذر الدعوة السلفية كل من يطعن في شئ من الثوابت الإسلامية، أو يطعن في الأزهر أو في كبار هيئة علمائه، بغرض إرهابهم ومحاولة غل أيديهم، والالتزام بالميثاق الذي أخذه الله عليه ثم أكده الدستور، "وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ".