"الجبهة الوسطية": الأصوات الداعية لإخراج الأزهر من المشهد "نشاز"

كتب: محمد كامل وسعيد حجازي

"الجبهة الوسطية": الأصوات الداعية لإخراج الأزهر من المشهد "نشاز"

"الجبهة الوسطية": الأصوات الداعية لإخراج الأزهر من المشهد "نشاز"

قال صبرة القاسمي الأمين العام للجبهة الوسطية، إن الأصوات الداعية لإخراج الأزهر من المشهد "نشاز". وأضاف القاسمي، في بيان للجبهة اليوم: "تتعالى بعض الأصوات النشاز في الآونة الأخيرة، بالهجوم على الأزهر الشريف، تسعى بشكل حثيث إلى استئصال جذوره واقتلاعها، والألسنة الحداد تنبري كل يوم لتطول رموزه، وشيوخه وطلابه ومناهجه وخطابه الديني وكل شيء فيه". أوضح القاسمي، أن هذا الأمر إن دل على شيء، فإنما يدل على أن هناك خطة محكمة مدبرة من قبل أعداء مصر في الداخل والخارج، في إطار هدم كل الثوابت والقيم للقضاء على الأزهر الشريف راعي الوسطية والاعتدال، اللذين هما جوهر ديننا الحنيف، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن وبشدة، لماذا التطاول على الأزهر وعلمائه ورموزه، في هذا التوقيت بالذات، والعالم الإسلامي يعاني من فتنتين، التواجد الطائفي الشيعي في المنطقة، وإرهاب أهل الغلو والتطرف من جهة أخرى. وتابع "وصل الأمر إلى حد التطاول على جريدة اللواء الإسلامي، وعلى رئيس تحريرها السيد عبدالمعطي عمران، واتهام كل من يواجه المذهبية والخروج على ثوابت الدين بالانتماء إلى جماعة الإخوان، حتى وصل الأمر إلى اتهام مكتب شيخ الأزهر بوجود عناصر من (داعش) فيه"، موضحًا أن التطاول على الرموز الدينية، الذي وصل في بعض الأحيان إلى حد التهكم على الشيوخ والنيل منهم، يصب في صالح أعداء الوطن من أهل الغلو والتطرف ودعاة المذهبية المقيتة، الذين ينتشرون في الآونة الأخيرة، ويطالون أصول أهل السنة والجماعة، بالطعن والتشكيك في مقدساتها. وتابع: "الغريب أن الأزهر أخذ موقفًا متسامحًا، مثل ترك الحكم على التعامل مع مجلس الحكم في العراق لعلماء العراق، وعدم تكفير (داعش)، ولم يكن عدم تكفير الأزهر لداعش إلا عن فهم عميق لأصول منهج علماء المسلمين، بعدم تكفير المسلمين مهما بلغت المعاصي والذنوب عنان السماء، ولمبدأ آخر وهو خبرة الجامع والجامعة في عدم مبادلة أهل الغلو والتطرف نفس المعايير في الحكم والنظر على الأشياء". ودعت الجبهة الوسطية، كل الكتاب والشرفاء في الوطن، والمخلصين من أبنائه، لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وألا يسيروا خلف كل ناعق، وأن يتعاملوا مع الأمور بموضوعية، فليست هناك عصا سحرية، تتحول بها الأمور من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، ولكن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى جهد ووقت وصبر وجلد، وأن يعتبروا أن الأزهر منارة جامعًا وجامعة، والنيل منه تشويهًا لقيم مصر الحضارية، وهز لثوابت الوطن في نفوس النشئ من الجيل الجديد".