بالفيديو| من "جهاد وأخواتها" إلى الرئيس: "عايزة أبقى مجندة مصرية"
فتاة يبدو على مظهرها كل معالم الأنوثة ذات شعر طويل يصل إلى نهاية ظهرها وتهتم بأدق التفاصيل التي تتزين بها المرأة لتصبح فاتنة، إنها جهاد الكومي التي تبلغ من العمر 18 عامًا، عندما تراها لا تتخيل أنها مؤسسة حملة "مجندة مصرية" التي تهدف إلى تجنيد الفتيات بالجيش المصري.
جهاد، الطالبة بكلية الآداب قسم علم اجتماع، سجَّلت الحملة هي ووالدتها بالشهر العقاري سنة 2011، وأعلنت أهدافها من خلال صفحة على موقع "فيس بوك"، وطالبت بإنشاء كلية عسكرية مقتصرة على الفتيات لتدريبهن على حمل السلاح لكي يكن على أتم استعداد في حالات الحروب والطوارئ وقبول جميع التخصصات لفتيات الجامعات المصرية والتجنيد الاختياري للإناث وإنشاء مدارس عسكرية.
فكرة التجنيد كانت حلمًا لدى "جهاد" منذ نعومة أظافرها فتقول: "إحنا عايزين نتجند مثل الشباب بالظبط (ننضم للقوات المسلحة) لكن في معسكرات غير مختلطة لمحاربة الإرهاب الداخلي من تفتيش سيدات وفض شغب مظاهرات نسائية لأن في بعض الأحيان بيتهموا الرجال المجندين بالتحرش فوجودنا يكون أفضل ونكون في حالات الحروب والطوارئ كصفوف خلفية قادرين على المقتلة في أي وقت".
والتقت "الوطن" بثلاث فتيات من أعضاء الحملة لا يختلفن كثيرًا عن جهاد الكومي، في اهتمامهن بأنفسهن من خلال اختيار ملابس أنيقة وربطات للحجاب جذابة، يملأهن الفخر والثقة بالنفس وقدرتهن على تحمل المسؤولية وتختلف أعمارهن ودراستهن لكن هدفهن واحد ويحاولن الوصول إليه ويشجعهن على ذلك أفراد أسرهن الذين لم يعترضوا على فكرة التجنيد.
دعاء صبري تبلغ من العمر 20 عامًا، حلمت بالانضمام إلى الجيش وتعرفت على الحملة من خلال أصدقائها المشتركين بها، انضمت إليهن حتى أصبحت مسؤولة عن محافظة الجيزة في الحملة.
وعن تجمعات أعضاء الحملة التي يصل عدد المشاركات بها بعد ثلاث سنوات من تأسيسها إلى 12 ألف مشاركة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، و5 آلاف على الاستمارات الورقية، تقول دعاء الطالبة بجامعة الأزهر شريعة وقانون: "إحنا بنتجمع في الفعاليات أو المبادرات والمؤتمرات واشتركنا في مبادرة لمستشفى 57357 وفعاليات لإعادة الثقة بين الجيش والشعب وغيرها".
إسراء، طالبة بكلية تربية رياضية، ومسؤولة عن محافظة القاهرة بالحملة، اشتركت من خلال جروب الحملة على "فيس بوك"، تقول: "أرسلنا طلبًا للرئيس عبدالفتاح السيسي ولوزارة الدفاع، وكتبنا فيه مطالبنا وهناك بعض المسؤولين بلغونا إنه وصلهم وبيدرسوا الموضوع، ونالت الحملة تأييد كبير من الضباط".
نهال رضا، الطالبة بكلية الآداب قسم عبري، ومسؤولة ملف الجامعات بالحملة اشتركت من خلال جروب الحملة على "فيس بوك"، وتؤكد أن "الجيش بيشترط تخصصات معينة للفتيات إحنا عايزين كل واحدة تكون حرة إنها تدرس التخصص المناسب لها، وتنضم للجيش وبنطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة، ومحتاجين نطبَّق المساواة من مجرد كلام على ورق إلى التنفيذ على أرض الواقع".
وتتراوح أعمار أعضاء حملة "مجندة مصرية" بين 13 و50 عامًا، ووصل عدد المشتركات على الصفحة الخاصة بالحملة إلى 12 ألف فتاة وسيدة، وجميعهن على استعداد بالتضحية بأنفسهن من أجل الوطن وحمايته.