"احتجاز الرهائن".. الإرهاب يستعين بـ"هوليوود" لقتل المدنيين

كتب: ميسر ياسين

"احتجاز الرهائن".. الإرهاب يستعين بـ"هوليوود" لقتل المدنيين

"احتجاز الرهائن".. الإرهاب يستعين بـ"هوليوود" لقتل المدنيين

سيارة مفخخة، في أحد الأسواق أو بجوار مقار أمني، لينتهي المشهد بعد لحظات إلى أجساد متناثرة، وشظايا متطايرة في كل مكان، لتعلن بعدها إحدى التنظيمات الإرهابية تبنيها للعملية، المشهد الذي اعتاد عليه الجميع عن الجماعات التكفيرية، والذي تتداوله المواقع الإخبارية ووكالات الأنباء يوميًا، في سوريا والعراق. أدركت الجماعات الإرهابية صعوبة وقوع مثل هذا الحادث في الدول الأوروبية التي لا تعاني من خطر الإرهاب على أرضها، فقرروا استخدام خطتهم البديلة، التي استوحوها من أفلام "هوليوود"، ظهرت هذه الخطة في مدينة سيدني الأسترالية، عندما قام أحد المتطرفين، باحتجاز رهائن في مقهى بوسط العاصمة الأسترالية. ضجيج ملأ وسائل الإعلام، التي سارعت ببث لقطات مباشرة لما يحدث هناك، في الوقت الذي تحاول فيه الشرطة الأسترالية جاهدة إطلاق سراح الرهائن، الإرهابي الإيراني الأصل، طلب علم "داعش" ومحادثة رئيس الوزراء، قبل أن يفرج عن المحتجزين، لتتمكَّن الشرطة في نهاية اليوم من تحرير الرهائن وقتل الإرهابي. وبعد أقل من يومين ظهرت حادثة مماثلة، عندما أعلن مسؤولون عسكريون، أن حركة طالبان احتجزت مئات الطلاب والمعلمين كرهائن، اليوم، في مدرسة بمدينة بيشاور شمال غرب باكستان، فيما أفادت وكالة أنباء "رويترز" أنه تم سماع دوي إطلاق نار من داخل المدرسة التي حاصرها الجنود، وأكد مسؤولون عسكريون، أن ستة مسلحين على الأقل دخلوا المدرسة العسكرية العامة التي يديرها الجيش، ويعتقد أن نحو 500 فرد بين طلبة ومعلمين داخل المدرسة. "ما حدث في سيدني كان من الممكن أن يحدث في لندن".. كلمات قالها ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، أعقبها تصريح لمفوض شرطة العاصمة البريطانية السير برنارد هوجان ‏هوى، اليوم، أعلن فيه أن بريطانيا كانت على بعد "أيام" من هجوم إرهابي مماثل لما حدث ‏في مدينة سيدني الأسترالية، قبل أن يتم إحباط هذا المخطط على يد الأجهزة الأمنية.‏ "احتجاز الرهائن فكرة يستخدمها داعش والتنظيمات الإرهابية للتفاوض ثم تقوم بقتل رهائنها، في محاولة لتخويف أعدائها".. كلمات يعلِّق بها صبرة القاسمي، الجهادي السابق ومنسق الجبهة الوسطية، والذي يضيف لـ"الوطن"، أن اختطاف الرهائن في سيدني وباكستان كانت وراءه رسالة إعلامية وتهديد للدول الغربية. يؤكد القاسمي أن ما حدث في باكستان وأستراليا يمثل نقلة نوعية وخطيرة للتنظيمات المتطرفة، وهم يمثلون بذلك تهديدًا للبشرية كلها وليس لدول بعينها، مشددًا في الوقت نفسه أن أعضاء التنظيمات الإرهابية لا يمتون للبشرية بصلة، ولا يخضعون لأي أعراف أو قوانين.