تناول الطبيب «النسكافيه» أثناء العملية.. فمات «عبدالله»
«شوف يا ابنى جهاز الشفط اتعطل تانى، اتحرك بسرعة شوفه»، كلمات قالها الطبيب أثناء إجراء جراحة لإغلاق ثقب فى قلب الطفل عبدالله رضوان محمد متولى الإمام، التلميذ بالصف السادس الابتدائى، فى أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة، قبل أن يدخل الطفل فى غيبوبة لمدة 14 يوماً تنتهى بوفاته. «كان سليم وبيلعب مع زمايله وعايش حياة طبيعية، وأنا اللى سلمته للدكتور بإيدى بعد تأكيد الجميع أنه أفضل دكتور فى مثل تلك العمليات، ولكنه استهتر بالحالة ما تسبب فى وفاة ابنى»، بهذه الكلمات يحكى الأب المكلوم المأساة، ويضيف: «عندما ذهبت للدكتور م. ن، قال لى إن العملية بسيطة جداً وبنعملها كل يوم، سنأخذ جزءاً من جدار القلب ونغطى به الثقب، ونسبة النجاح 100% ولا توجد أى مخاطرة فى إجرائها». وتابع: «فى اليوم المحدد لإجراء العملية ظل عبدالله يلعب لمنتصف الليل، وصباحاً أخذته وسلمته للطبيب ومن شدة ثقة الطبيب بنفسه وافق على طلب زميلى أن يدخل حجرة العمليات ليصور العملية بالموبايل». وقال حامد حافظ الجمال، مدرس رافق الطفل داخل حجرة العمليات: «ظللت فى حجرة العمليات لمدة 3 ساعات، لم أجد أى اختلاف بينها وبين أى مكان آخر، فالطبيب يرد على الموبايل وهو يجرى العملية، وهناك من يتناول الطعام من مساعديه، وتناول الطبيب النسكافيه أثناء إجراء العملية، ظللت أصور ما يحدث للطفل حتى نفد شحن هاتفى، وعندما طلبت شاحناً وجدته مشبوكاً فى كهرباء الجهاز الموضوع عليه الطفل»، وأضاف: «صرخ الطبيب فى الفنى قائلاً: الجهاز تعطل، فقام الفنى من مكانه، وبعد لحظات رد: خلاص الجهاز اشتغل، ثم تكرر الأمر مرة أخرى واستمر لمدة 3 دقائق»، وهو ما أدى إلى تدمير بعض خلايا المخ فظل الطفل فى غيبوبة انتهت بوفاته.