«فصل نهائى» لـ«71» طالباً وطالبة بجامعة الأزهر.. وحفظ التحقيق مع «5»
فصلت جامعة الأزهر، أمس، 71 طالباً وطالبة فصلاً نهائياً، بعد أن ثبت تورطهم فى أحداث عنف داخل الجامعة، وقررت حفظ التحقيق مع 5 آخرين تبين عدم مشاركتهم فى أعمال الشغب.
وأوضحت الجامعة فى بيان لها، أمس، أن «قرار الفصل النهائى تم اعتماده بعد التأكد من ثبوت تورط هؤلاء الطلاب فى أحداث عنف داخل الجامعة»، مشيرة إلى أن «كل من فُصلوا نهائياً تم إبلاغ إدارة التجنيد بالقوات المسلحة بأسمائهم، لتأدية الخدمة الوطنية».
وأوضحت إدارة الجامعة فى بيانها أن امتحانات الفصل الدراسى الأول ستعقد فى موعدها، الذى صدق عليه مجلس الجامعة وهو 4 يناير المقبل.
من جانبه، قال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم الجامعة، إن «كل المفصولين ثبت تورطهم فى إثارة الشغب والعنف من خلال الفيديوهات المسجلة»، مشيراً إلى أنه تم حفظ التحقيقات مع 5 طلاب لم يظهروا فى الفيديوهات وإبلاغ إدارة التجنيد بالقوات المسلحة عن جميع الطلبة المفصولين، حتى يتم إعادة صياغة شخصياتهم فى المؤسسة الوطنية اﻷولى ليعلم كل منهم قيمة وطنه». من جهة أخرى، تجمع عشرات المواطنين أمام مكتب العلاقات العامة بجامعة اﻷزهر، اعتراضاً على أسلوب تعامل اللجنة التى تعقدها الهيئة العامة لتعليم الكبار داخل الجامعة معهم.
وقال عبدالعزيز محمد، أحد المحتجين إن «اللجنة تطلب من كل من يدخل لها قراءة مقال من مجلة، ومن يتأخر فى القراءة تطرده بعنف»، حسب قوله. وفى جامعة القاهرة، قال الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة، إنه «تقرر إلغاء قرارات فصل 42 طالباً وطالبة من مختلف الكليات، بعد حضور هؤلاء الطلاب بصحبة أولياء أمورهم وتقديمهم تعهداً مكتوباً بعدم المشاركة فى أى أحداث عنف أو شغب مرة أخرى».
وأضاف «نصار» فى تصريحات صحفية، على هامش المؤتمر الذى عقدته جامعة القاهرة، بعنوان: «تحليل الأبعاد الإسلامية فى الرسائل العلمية»، أمس، فى مبنى القبة، إن «المبادرة التى أطلقتها الجامعة لإعادة الطلاب المفصولين جاءت حرصاً على مستقبلهم، علماًَ بأن هذه المبادرة فرصة أخيرة لإلحاقهم بالامتحانات».
وشدد «نصار» على أن «من يثبت تورطه فى المشاركة فى أى أحداث عنف أو شغب سيتم فصله نهائياً من الجامعة بلا عودة، وإسقاط صفة الطالب عنه»، مشيراً إلى أن «الحالة الأمنية بالجامعة تحسنت بشكل كبير هذا العام عن العام الماضى، والحديث عن الحالة الأمنية لا محل له، فالجامعة زى الفل والأمن الإدارى مسيطر»، حسب تعبيره.
وفيما يتعلق بأماكن لجان امتحان الطلاب المحبوسين، قال «نصار» إن «هناك تنسيقاً مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بهذا الأمر، وستشكل الجامعة لجان امتحانات بعد تسلم طلبات من الداخلية تفيد برغبة الطالب المحبوس فى أداء الامتحان، ولكن الطلبة الذين أحيلوا للمحاكمة بسبب ارتكابهم جرائم جنائية لن يتم تشكيل لجان امتحان لهم».
من جانبها، قالت الدكتورة هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ«الوطن»، إن «الجامعات ليست بحاجة إلى عودة الحرس الجامعى لتأمين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، فالمنظومة الأمنية الحالية كافية لحماية وتأمين المنشآت الجامعية، وأنا أقترح أن تستعين الجامعة بأجهزة لإجراء مسح ضوئى للطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس لمعرفة أبناء الجامعة والخارجين عنها، وللتعرف على المشاغبين والمخربين».
وفى شأن آخر، تجتمع لجنة صياغة مشروع قانون التعليم العالى الجديد، برئاسة الدكتور عباس منصور، اليوم، بالمجلس الأعلى للجامعات، لمناقشة المقترحات الخاصة بمشروع القانون.