فى ذكرى «اليوم العالمى».. مواجهة على حقوق الإنسان

كتب: محمود حسونة

فى ذكرى «اليوم العالمى».. مواجهة على حقوق الإنسان

فى ذكرى «اليوم العالمى».. مواجهة على حقوق الإنسان

تباينت ردود فعل الحقوقيين حول تقييم الأوضاع الحقوقية فى مصر، فأكد بعضهم أن الحالة الحقوقية تواجه بعض العثرات بسبب طبيعة المرحلة الاستثنائية التى تشهد أعمال عنف وإرهاب، لكن الدولة ستنجح فى تحسين الوضع تدريجياً، لا سيما أن الدستور الجديد يكفل الحقوق والحريات، لكنه فى حاجة لمزيد من التفعيل ليتحول إلى واقع، وقالوا إن دولة «30 يونيو» لم تلجأ لأى إجراءات استثنائية رغم حربها ضد الإرهاب، والتحديات الأمنية الصعبة. فى المقابل، قال آخرون إن مصر تعانى من ميراث ثقيل فى سجل انتهاكات حقوق الإنسان على مدار نحو 6 عقود سابقة، وهناك مناخ معادٍ لعمل منظمات حقوق الإنسان المستقلة، والنظام الحال يضحى بحقوق الإنسان مقابل الاستقرار، ووصفوا قانون 84 لسنة 2002 المنظم لعمل الجمعيات الأهلية بـ«القمعى»، واعتبروا أن تحركات الحكومة المصرية تجاه المجتمع المدنى «غير مطمئنة». «الوطن» أجرت هذه المواجهة بين مؤيد ومعارض، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمى لحقوق الإنسان، ومزيد من التفاصيل فى السطور التالية.. قال محمد زارع، المحامى الحقوقى رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، إن مصر تعانى من ميراث ثقيل فى سجل انتهاكات حقوق الإنسان، على مدار نحو 60 عاماً، معتبراً أن هناك مناخاً معادياً لعمل منظمات حقوق الإنسان المستقلة، خاصة من خلال قانون 84 لسنة 2002، المنظم لعمل الجمعيات الأهلية، الذى وصفه بـ«القمعى». ■ كيف تقيّم أوضاع حقوق الإنسان خلال الفترة الحالية؟ - نعانى منذ ما يقرب من 60 عاماً من ميراث ثقيل فى سجل انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، وهناك مناخ معادٍ لعمل منظمات حقوق الإنسان المستقلة، خاصة من خلال قانون 84 لسنة 2002 القمعى، فضلاً عن أن التحركات الأخيرة للحكومة المصرية تجاه منظمات المجتمع المدنى، لا سيما الحقوقية منها، لا توحى بالاطمئنان.[FirstQuote] ■ ما الفرق بين قانون الجمعيات الأهلية القائم، ومسودة الدكتور أحمد البرعى،؟ - رغم تشابه كل القوانين المتعلقة بعمل الجمعيات الأهلية، فإن مشروع قانون «البرعى» راعَى نقطتين، الأولى الشفافية حتى تستطيع الدولة معرفة كل ما يدور داخل الجمعية: من أين يأتى التمويل، وأين يصرف، والثانية متعلقة بالجهة الإدارية التى تحل الجمعية، فى قانون 2002 كانت سلطة وزارة التضامن الاجتماعى حل الجمعية أو أى مؤسسة أهلية، لكن مسودة «البرعى» أعطت سلطة الحل للقضاء فقط. ■ ما رأيك فى أداء وزارة الداخلية حالياً.. وهل شهد تحسناً؟ - دائماً الدولة والنظام الحاكم فى مصر يرى أن يضحى بحقوق الإنسان مقابل الاستقرار، والوضع الحالى هو تكرار لما حدث فى التسعينات من إرهاب واعتقالات وقبض عشوائى، لأن الدولة شعرت بخطر وأطلقت يد الأمن، وأداء الداخلية لم يتحسن، وهناك تجاوزات تحدث فى أماكن الاحتجاز. ■ هل ترى فرقاً بين تعامل الداخلية فى أعقاب 25 يناير وفى الوقت الحالى؟ - الداخلية عاملت المواطنين جيداً بعد 25 يناير، واختفت التجاوزات ضد المواطنين إلى حد كبير، وكان العاملون فى الشرطة يحاكمون لأنه قرار سيادى، والكل يشعر أن المحاسبة والمحاكمة قد تطوله إذا ثبت عليه جريمة، لكن فى الوقت الحالى بعد الإفراج عن أغلب من سئل أو حبس، بالإضافة إلى استمرار العمليات الإرهابية والجرائم، يجعل القبضة الأمنية تعاود التعذيب وانتهاك حقوق المواطنين. ■ كيف يمكن الارتقاء بالوضع الحقوقى فى مصر؟ - من خلال توافر الإرادة السياسية لذلك، لا يمكن إنهاء التعذيب أو التجاوزات بشكل كامل، لكننا نريد أن نصل إلى الحد الأدنى عن طريق إصدار كتيبات إرشادية للعاملين بوزارة الداخلية تعرفهم حقوق المواطن، وإصلاح مؤسسات الشرطة والطب الشرعى واستقلالية القضاء وتوعية المواطنين،.