"الوطن" تنشر تفاصيل جلسة محاكمة نجلي مبارك في "التلاعب في البورصة"
استمعت محكمة جنايات الجيزة، صباح اليوم، لشهادة رئيس هيئة سوق المال السابق، إبان واقعة بيع البنك الوطني، في محاكمة علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس الأسبق، و7 أخرين من رجال الأعمال وأعضاء البنك، بالتربح والإضرار بالاقتصاد الوطني والتلاعب بالبورصة.
بدأت الجلسة، في تمام الساعة 11.30 صباحًا، بطلب ممثل النيابة العامة من المحكمة إدخال ورثة المتهم المتوفي أحمد فتحي حسين سليمان، 81 سنة، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقًا، وطلب أجل لإعلان كل منهم، وقدم مذكرة بها حصر ما آل إلى كل منهم من أموال، وقدمت النيابة مذكرة بشأن ورثة المتهم، وطلبت أجلا لإعلانهم.
وطالب الدفاع، التأجيل إلى جلسة أخرى لحين إعلان الشاهد الدكتور ياسر إسماعيل، وأعلن تنازله عن سماع أقوال الشاهدة رضوى سعد الدين رشدي علي، 23 سنة مراقب بالإدارة العامة للمراجعة والتحقيقات بالإدارة المركزية للإلزام بهيئة الرقابة المالية.
واستدعت المحكمة، الشاهد الدكتور أحمد سعد عبداللطيف، رئيس هيئة سوق المال السابق من 2007 وحتى 2009، 58 سنة، أستاذ بجامعة القاهرة، كلية التجارة، وسألته المحكمة عن معلوماته عن واقعة بيع البنك الوطني، فقال إنه في أغسطس 2007 أعلن عن أن هناك 3 بنوك تمت الموافقة لهم من البنك المركزي بالبيع، وخلال 6 أسابيع يتم عمل فحص للبنك من خلال إدارته، ويبدأ في الدخول بإجراءات سوق المال، للتقدم بعروض الشراء.
وتم عقد مزاد وكان ما بين 3 بنوك اثنان كويتيان، وثالث أوروبي، وتمت المزايدة، وأعلن عن الفائز وهو "الكويت الوطني" لأنه قدم أعلى الأسعار، وبهذا الإعلان يفترض أن يعلن على شاشات التداول لكل المتعاملين، ويبدأ البنك بالتقدم بالطلب به كافة البيانات التي تتم بها مراجعة العمليات السابقة، وهل بها شبهة استفادة من معلومات أو غيره.
أضاف الشاهد، أنه تقدم للبنك في أكتوبر 2007 وتم تنفيذ عملية البيع في الأول من نوفمبر، وأضاف أن هناك مرحلة ثانية وهي التقدم بعرض آخر، وطلب 100% من الأسهم، ومازال البنك متداول وبقيت بعض الأسهم مع بعض الأفراد إلا أن هناك نسبة كبيرة للبنك.
وسألت المحكمة، الشاهد حول ما قيل إنه تم البحث عن مستثمر رئيسي، وإجراء عمليات تم بها شراء كمية كبيرة، وسأله عن عملية البيع، وهل كان بها جزء في الخفاء من عدمه، وقال الشاهد إن البنك تقدم بعرض شراء له في 2004 أو 2005 من بنك الشركة المصرفية، وكان هو نائب رئيس الهيئة وقتها، وكان هناك 63 بنكًا في تلك الفترة تم بيعهم ودمجهم، والبنك المركزي كان يقوم بعملية إصلاح اقتصادي، وكان البنك الوطني من البنوك الضعيفة، وكان عرض الشراء هذا نسميه "عدائي"، لأنه يطلب من رئيس الهيئة عن إعلان شراءه كامل أسهم البنك، ولم يستجب أحد.
وأوضح الشاهد، أن ملاك البنك وحاملي الأسهم كانوا ضد الاستحواذ على كامل حصة البنك، وكانوا يشتروا بأسعار أعلى من عرض البنك الذي يريد الشراء لتفويت الفرصة عليه، وكانت هناك معلومات في (الميديا) حول وجود عروض للشراء.
وقال الشاهد، إنه لا يستطيع تحديد دور المتهمين، وإن رئيس مجلس إدارة البنك لا دخل له في عمليات شراء الأسهم، وأن قيام المتهمين بشراء أسهم لم يصل لعلمه لأنه يصعب ذلك.
وسأل المدعي بالحق المدني الشاهد، عن جواز التعامل من العاملين بشركة أو أعضاء مجلس الإدارة بها على الأوراق من خلال معرفة معلومة داخلية عنها دون أن يتم الإفصاح رسميًا عن هذه المعلومة، فقال الشاهد إنه بشكل عام فإنه تم تجريم ذلك في 9 يونيو 2008، وأوضح إنه قبل ذلك كان باللائحة ولم تكن قانونا، فقال المدعي بالحق المدني إن القانون رقم 95 لسنة 1992، ولائحته الداخلية، حظر صراحة منذ صدوره أن يقوم العاملين أو المديرين بأي شركة بالتعامل على أسهم من خلال معلومة داخلية لم يتم الإفصاح عنها.
ورفضت المحكمة سؤالاً من المدعي بالحق المدني للشاهد، عن قيامه بالحصول على مبلغ مالي مقابل إجراء دراسة لإحدى الجهات بواقع قرش على كل سهم، وأمرت المحكمة بإثبات السؤال ولم توجهه للشاهد، فسأل المدعي بالحق المدني الشاهد عن علاقته بشركة النعيم التي تم من خلالها بيع الأسهم في الدعوى، فقال الشاهد إنه عمل بشركة النعيم السعودية وليست المصرية ولا يعلم هل هناك علاقة بينهما أم لا، وكان ذلك لمدة سنة ونصف عقب ترك منصبه كنائب لرئيس الهيئة، ثم عاد بعدها وتولى رئاستها.
وسمحت المحكمة، لدفاع المتهم بمناقشة الشاهد، وسأله محمد أبو شقة، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، حول المخالفات التي شابت صفقة بيع البنك الوطني طبقًا لقانوني سوق المال والبنك المركزي، فقال الشاهد إنها كانت عروض شراء وليست بيع لأن الشركات المساهمة لا تباع، وأكد إنه في عهد رئاسته لهيئة سوق المال لم تظهر له مخالفات وإذا ظهرت فإنه كان يتم اتخاذ إجراء بشأنها.
وسأل فريد الديب، محامي جمال وعلاء مبارك، الشاهد قائلاً "حدثت عملية بيع البنك في عهد رئاستك للهيئة، فهل شابها أي شوائب أو مخالفات، فأجاب الشاهد: "لا"، وقدم الديب مذكرة معتمدة من هيئة سوق المال، والمرفقة بالدعوى وعرضها على الشاهد لتأكيد صدورها من الهيئة، فقال إنها تخرج بهذا الشكل بالفعل، إلا أن المدعي بالحق المدني انفعل بشدة، وطلب الاطلاع على المذكرة وقال إنه يطعن عليها بالتزوير وأن من نسبت لهم التوقيعات عليها قالوا إنها ليست توقيعاتهم وإنها مزورة، فأمرت المحكمة بتسليم المدعي بالحق المدني صورة المذكرة للاطلاع عليها بالجلسة.
وسألت المحكمة الشاهد عن خضوع شركة هيرميس للاستثمار المباشر، وهيرميس القابضةن وهيرميس لإدارة صناديق الاستثمار، وهيرميس للوساطة المالية، والنعيم القابضة، وبوليون لأحكام القانون 95 لسنة 1992 خلال الفترة من 2006 إلى 2007، فقال الشاهد إن هناك شركتين غير موجودتين وهما بوليون، وهيرميس للاستثمار المباشر، وما يخضع لقانون سوق الأوراق المالية هي الشركات المؤسسة في مصر.
وقال القاضي "هل استفاد كل من المتهمين الحاضرين استفادة كبيرة من بيع البنك على حساب غالبية حملة الأسهم؟"، فقال الشاهد إن البائع والمشتري كل منهما بإرادته، فسأله القاضي عن وجود أي خسائر بالاقتصاد المصري من صفقة البيع، فقال الشاهد إن عمليات البيع والشراء داخل البورصة ليس لها آثار إيجابية ولا سلبية إلا في حالة عروض الشراء، أما في شأن الصفقة فهناك نظام إن هذه الأموال تدخل من خارج مصر بالعملة الأجنبية، لكن الشراء كان بالجنيه المصري، وهناك ميزة نسبية في عمليات الاستحواذ لأنه يعتبر استثمار أجنبي مباشر، وهو ما حدث في كل الصفقات التي كان المستحوذ فيها أجنبي.
وطلب الدفاع، التصريح له باستخراج شهادة من شركة مصر للمقاصة بأسماء البائعين في صفقة البنك الوطني المصري ونسبة كل منهم إلى رأس المال المقيد، وشهادتين مستقلتين عن ملكية صندوق حورس 2 لرأس مال البنك، الاولى في 24 مارس 2006، والثانية في 22 مارس، والتصريح من البنك المركزي بصورة رسمية من رد البنك على رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء والملفات الثلاثة المرفقة معه والمرسل للنائب العام وقتها، والمؤرخ 9 إبريل 2012، والخاص ببيع البنك الوطني للتنمية، والمصري الأمريكي، والإسكندرية التجاري والبحري، وحصة بنك مصر في بنك مصر الدولي، لأنها وقائع مشابهة ولم يقال عنها أنها جرائم.