بروفايل| باسم صبري.. مدون الحرية

كتب: أروا الشوربجي

بروفايل| باسم صبري.. مدون الحرية

بروفايل| باسم صبري.. مدون الحرية

غيبوبة سكر أنهت حياة الكاتب والصحفي باسم صبري، في الـ31 من عمره، حين كان واقفًا في شرفة شقته بالدور العاشر في المهندسين وسقط في الساعات الأولى من صباح 28 أبريل 2014، وأدى ذلك إلى انفجار في المخ وتناثر أجزاء منه على مسافة ثلاثة أمتار، وفقًا لما أعلنته نيابة الدقي، كان صبري عضو لجنة الاتصال السياسي في حملة حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، وهو لعائلة فنية، والده الكاتب والمنتج السينمائي فاروق صبري، صاحب شركة الإخوة المتحدين للسينما، وشقيق المنتج السينمائي وليد صبري. رحل صبري دون مقدمات تاركًا مساهماته في مجال حقوق الإنسان، والجمعيات الخيرية، والمشاركة في العديد من المبادرات التنموية الفاعلة، وتفرغه لفترة طويلة للعمل، ناشطًا بحزب الدستور الليبرالي بقيادة رئيسه الشرفي الدكتور محمد البرادعي، وشارك بالعديد من المقالات في الصحف والمجلات المصرية والعالمية، وحضر عددًا من المؤتمرات التي تدعم ثورات الربيع العربي. وصفته جريدة "الجارديان" البريطانية بأنه واحد من أصوات ثورة 25 يناير، في تقرير عن حادثة وفاته، ونعاه الكثير من الكتاب والسياسيين والفنانين، وقال الدكتور محمد البرادعي، في تغريدة له: "باسم صبري.. أسأل كل شباب الثورة الدعاء بالرحمة والمغفرة لرفيق درب وإنسان نبيل فقدناه ونحن في أشد الحاجة إليه"، كما نعته حملة حمدين صباحي في تغريدة: ''باسم صبري فقد حياته القصيرة لكنه خلَّد اسمه في سجل المناضلين من أجل مستقبل أفضل.. تقبَّله الله بواسع رحمته وألهم أهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون''، والفنان أحمد حلمي: ''ودع الحياة وبقيت كلماته.. صديقي باسم صبري''. أثارت واقعة وفاة باسم جدلًا سياسيًا وبين النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وطالبوا فتح التحقيق في الواقعة، "أكيد الوفاة غير طبيعية.. كيف يسقط من شرفة منزل مكتملة البناء ولها سور واضح.. ولماذا لم يختل توازنه ليسقط داخل الشقة وليس من الشرفة"، في وقت أكدت فيه مصادر أمنية عدم وجود شبهة جنائية وراء الحادث، إلى جانب عدم مطالبة أسرته تشريح جثمانه ولم تشتبه في وفاته جنائيًا. في عيد ميلاده الثلاثين، نشر مقالته في المصري اليوم بعنوان "إيلوثيريا"، كلمة إغريقية تعني "حرية" مقتبسة من أشهر مسرحيات الكاتب الأيرلندي الشهير صموئيل بيكيت، فلخص فيها أبرز محطات حياته وطموحاته التي مات قبل استكمالها، "علمت أن الحياة دون هدف كالقارب دون وجهة، تعصف بها الرياح كما تشاء، الحلم هو أحلى ما في الحياة، والحياة دون حلم كالهيكل العظمي الذي ليس له ملامح، وأن الحلم غير المبني على الواقع والواقعية سيصير كابوسًا يسقط بك من أعلى، وأن الحلم الذي لا يتحدى الواقع ولو قليلًا قد يكون حلمًا غير كافٍ".