"إنسايدر برو" تعرض المشترك بين أزمتي ماليزيا وروسيا الاقتصاديتين

كتب: محمد علي حسن

"إنسايدر برو" تعرض المشترك بين أزمتي ماليزيا وروسيا الاقتصاديتين

"إنسايدر برو" تعرض المشترك بين أزمتي ماليزيا وروسيا الاقتصاديتين

تتشابه الأزمة الاقتصادية التي تمر بها روسيا حاليا كثيرا بتلك التي ضربت الاقتصاد الماليزي عام 1997، عندما حدثت الأزمة المالية في أسواق آسيا، وكان موقف ماليزيا يشترك في العديد من النقاط مع الموقف الروسي الحالي. حسبما أفاد موقع "إنسايدر برو"، فإن ماليزيا كان لديها احتياطي كبير من النقد الأجنبي، والديون قصيرة الأجل كانت قليلة، لكن إجمالي الاعتمادات كان عاليا نسبيا شاملا للأسر والشركات. والتزم أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء حينها، من أجل تعزيز العملة المحلية "الرينجت"، بسياسة السوق في سعر صرف مرن، رفع أسعار الفائدة وتخفيض الإنفاق الحكومي، ولم ينفع هذا، إذ تراجع حجم الاستهلاك والاستثمار وبدأ عهد التشاؤم في السوق، ما أدى إلى الضغط على سعر الصرف. وفي عام 1998 قام رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد بتعيين مسؤول آخر عن السياسات الاقتصادية، وهو ديام زين الدين، حيث قامت ماليزيا في سبتمبر وبإصرار من ديام، بفرض ضوابط على حركة رأس المال، ونهت المعاملات الخارجية في "الرينجت" ولم تسمح للمستثمرين الأجانب بسحب الأرباح خلال عام. وقتها انتقد المحللون هذه التدابير المطبقة وعانت سمعة ماليزيا في الأسواق المالية العالمية. وبعد جميع الخطوات التي اتخذتها الحكومة الماليزية تمكنت الحكومة من خفض أسعار الفائدة، وتعافى الاقتصاد وأزيلت تدابيرالرقابة في وقت مبكر، وفي شهر مايو 1999 عادت ماليزيا إلى أسواق رأس المال الدولي وأصدرت سندات بمبلغ 1 مليار دولار. وبالنسبة لروسيا في العام ذاته، أثرت الأزمة المالية الآسيوية عليها، حيث انهار الاقتصاد الروسي وشهدت البلاد في نفس الوقت الإفلاس وخفض قيمة العملة ومحاولة فاشلة للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي وإدخال تدابير الرقابة، ومن المرجح أن الحكومة الروسية الآن تشعر بالإغراء للحد من حجم الضرر بينما لا يزال هذا ممكنا. وتساءل الموقع عن حلول نابيولينا، رئيسة البنك المركزي الروسي، داخل نطاق السوق إذا كانت ممنوعة عن بيع الكثير من العملة ويتآمر ضدها أحد أكبر اللاعبين الماليين في العالم، نظرا لأن أسباب سقوط الروبل هي سياسة فإن الإجابة يجب أن تكون سياسية أيضا. وأعطى الموقع مثالا لهذا القانون الذي يحظر على الشركات الروسية بأن تسدد الديون الغربية في حال إذا كان سقوط الروبل في السنة الأخيرة أو الستة أشهر الأخيرة أكثر من 50%، وهذا سوف يقلل الضغط على الروبل فورا، وهذا ما فعله العديد من البلدان بما في ذلك ماليزيا والآن هي في وضع اقتصادي أفضل.