"رمضان" من الملجأ لبيع المناديل على الكورنيش: "نفسي أبقى عازف كمان"

الجمعة 19-12-2014 PM 07:49

على أوتار آلة الكمان يعزف الشاب رمضان محمد إبراهيم، 27 عاما، الأمل والتفاؤل وحب الحياة، بعد ما قرر النزول إلى الشارع وبيع المناديل والحلويات بجوار نفق الإبراهيمية على كورنيش الإسكندرية، لتعلم الموسيقى وشراء آلة كمان. تربى داخل ملجأ بمنطقة محرم بك منذ أن كان عمره شهرين، بعد ما فقد والده ووالدته بحادث سيارة، وظهر تعلقه الشديد بالموسيقي والفن والشعر، وقرر بعد خروجه من الملجأ أن يلجأ إلى تعليم العزف على آلة الكمان والعمل ومساعدة الآخرين له مكنته من شراء آلة الكمان. ويقول "رمضان": "أنا يتيم والدي ووالدتي ماتوا في حادثه سيارة، ووقتها ناس أخذوني على الملجأ وعائلتي ما قدرتش تأخذني، آخر شهادة أخدتها الإعدادية، وبقالي 7 سنين خارج الملجأ، فقررت أني اشتغل وأبيع علشان أقدر أعمل الحاجة اللي بحبها وهي أنى أعزف آلة الكمان. ويتابع: "دخلت جمعية لعدة شهور واشتريت الكمان بـ 500 جنيه وبمساعدة أهل الخير، وبعدين قررت أنى أبيع المناديل والحلويات للأطفال وشامبو علي البحر وكمان ناس كثير بتساعدني لما بتشوفي بعزف وأنا على الرصيف، كل ده علشان أعرف أتعلم العزف واشترك في معهد للموسيقي الحر بـ 200 جنيه في الشهر". وأمامه كراسة رسم كلها ألوان مبهجة ورسومات مليئة بالتفاؤل، ويقول "أنا كمان بحب الرسم والشعر برسم على قدي كده، وكمان بحاول أكتب شعر". وبخط شبيه لخط طفل يتعلم الكتابة دون "رمضان" شعر عن "طب ليه منتفائلش" يحكى فيه عن التفاؤل وحب الحياة والتمسك بالأمل والأحسن أن الإنسان يموت وهو بيضحك". ويقول: "أنا بحب الضحك وعندي أمل وطموح، وعامل خطة لنفسى علشان أصبح عازف، ونفسي أكون في يوم من الأيام ضمن فرقة موسيقية وملحن، وحاسس إني حوصل ومش بفكر غير في يومي". ويستطرد حديثه "أنا بس كل اللي نفسي فيه أن حد يتبناني موسيقيًا ويعلمني الموسيقي والعزف على الآلة بضمير، علشان أقدر أحقق حلمي، وأنا مش مستعجل ومش بفكر في المشاكل خالص". ويوجه "رمضان" نصيحة للشباب، "خليك متفائل وبالرغم من كل ظروفي مش بحاول أحزن، وأقعد أغنى وضحك، لو كنت شلت الهم كان زمانى دلوقتى فاقد عقلي زي كثير من الناس بس أنا بحب الحياة، أنا عايز أموت وأنا بضحك".

التعليقات

الأكثر قراءة

عاجل