شهدت المظاهرات المحدودة لتنظيم الإخوان الإرهابى وحلفائه، أمس، فى القاهرة والمحافظات اشتباكات حادة بين قوات الأمن وعناصر التنظيم الذين سعوا لنشر العنف والفوضى وقطع الطرق نتيجة حملهم السلاح ومواجهة الأهالى والشرطة.
ففى عين شمس والمطرية، شهدت منطقة زهراء عين شمس حالة من الكر والفر بين قوات الشرطة وعناصر الإخوان الذين انطلقوا فى مسيرة من مسجد نور الإسلام عقب صلاة الجمعة، وأطلق المشاركون فيها الألعاب النارية تجاه الأهالى، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بينهم، وتدخلت قوات الأمن، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والخرطوش لتفريق المسيرة، وطاردت عناصرها إلى الشوارع الجانبية، كما أغلقت ميدان الألف مسكن بـ8 مدرعات، ومزلقان عين شمس بمدرعتين، وسارع أفراد أمن يرتدون زياً مدنياً إلى تمشيط الشوارع بحثاً عن مثيرى الشغب.
وقطع عناصر الإخوان الطريق أمام حركة السيارات فى شارع التعاون بالمطرية عقب صلاة الجمعة، وأشعلوا النيران فى صناديق القمامة، وأطلقوا الألعاب النارية، مرددين الهتافات المعادية للجيش والشرطة، ما أثار حالة من الذعر لدى سكان المنطقة.
وفى مدينة نصر، طاردت قوات الأمن مسيرة لأنصار محمد مرسى، الرئيس المعزول، فى منطقة النزهة، وأجبرتهم على الفرار وفضّ المسيرة خوفاً من الشرطة. كما طرد المصلون عناصر الإخوان من مسجد السلام، بعد تحريضهم ضد الجيش والشرطة، ومنعوهم من استغلال المسجد للتحريض ضد الدولة، وطوقت قوات الأمن مدينة نصر بالكامل، وعملت على تمشيطها، كما انتشرت ارتكازات وكمائن ثابتة أمام المنشآت الأمنية وفى محيط عدد من الكنائس.
وفى التحرير، شهد الميدان وجوداً أمنياً مكثفاً وسيولة مرورية، وتفقد اللواء إيهاب رشدى، نائب مدير أمن القاهرة للمنطقة الغربية، قوات تأمين ميدانَى التحرير وعبدالمنعم رياض، للوقوف على جاهزية القوات لتأمين منطقة وسط القاهرة، خصوصاً مع دعوات بعض القوى السياسية وتنظيم الإخوان للتظاهر فى عبدالمنعم رياض.
وقال نائب مدير أمن القاهرة إن عمليات التأمين مستمرة فى كافة الأوقات، وسيجرى زيادتها فى مناسبات بعينها لتفويت الفرصة على أى عناصر تخريبية تسعى لإثارة الفوضى فى البلاد، مضيفاً: «قوات الأمن مستعدة للتضحية من أجل سلامة المواطن».
وفى الهرم، اندلعت اشتباكات عنيفة بين أنصار «المعزول» وقوات الشرطة بعد أن قطع الإخوان الطريق فى منطقة شارع العريش بإشعال النيران فى إطارات السيارات، كما خرجت مسيرة من عدد من مساجد شارع الهرم تجاه «العريش»، رفع المشاركون فيها شارات رابعة وصور «مرسى» المعزول. وتدخلت قوات الشرطة لفتح الطريق مجدداً وفض المسيرة بإطلاق قنابل المسيلة للدموع على المشاركين فيها، وطاردت المتظاهرين إلى الشوارع الجانبية، وألقت القبض على 10 منهم.
وفى الإسكندرية، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على مسيرة إخوانية بمنطقة المهاجرين، خرجت احتجاجاً على ضبط 42 من أهالى العزبة فى حملة أمنية قبل 5 أيام، ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمشاركين فيها، انتهت بالقبض على 7 من المتظاهرين، ليرتفع عدد المضبوطين من العزبة خلال أسبوع إلى 49 إخوانياً.
وفور انطلاق المسيرة أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز، ورد المشاركون بإطلاق الخرطوش والألعاب النارية تجاه الشرطة، وسط حالة من الكر والفر بين الجانبين، واضطر جزء كبير من المتظاهرين للفرار إلى الشوارع الجانبية، خوفاً من مواجهة قوات الأمن والقبض عليهم.
وأشعل المشاركون فى مسيرة بالعجمى النيران فى بعض صور الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وفى إطارات السيارات لإغلاق الطريق، إلا أن سائقى السيارات أزاحوا الإطارات بعد مشادات بسيطة انتهت سريعاً بفرار المشاركين فى المسيرة.
وفى المنوفية، نظم عشرات الإخوان مسيرتين فى مدينة السادات وبركة السبع للمطالبة بالإفراج عن المحبوسين، ورفعوا شارات رابعة وصور القتلى والمحبوسين.
وفى بنى سويف، فضّت قوات الأمن مسيرة للإخوان بقرية الميمون التابعة لمركز الواسطى شمال المحافظة بواسطة الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية، وكانت المسيرة انطلقت من أمام المسجد الكبير بالقرية فى إطار ما سموه جمعة «معاً ننقذ مصر».
وفى الشرقية، تمكنت الأجهزة الأمنية بالشرقية من ضبط 4 من أنصار الإخوان بعد تفريق مسيرة بمنطقة القومية بالزقازيق، فيما نظم العشرات مسيرة بالزقازيق، ورفع المشاركون فيها لافتات للمطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم وعودة «المعزول»، ملوحين بشارة رابعة، ورددوا الهتافات ضد الجيش والشرطة، ما أثار حفيظة الأهالى فرشقوهم بالحجارة، ووقعت اشتباكات بين الطرفين، إلى أن تدخلت الشرطة لفض المسيرة، وضبطت 4 من المشاركين فى المسيرة.