«نحن لا ذنب لنا فى تأخر فتح المدن الجامعية، فآثار العنف والتخريب الذى وقع خلال العام الدراسى الماضى ما زالت تخيم بظلالها على المدن.. ونعمل جاهدين لإنهاء أعمال الصيانة وتسكين الطلاب بأقصى سرعة». هذا هو المبرر الذى يسوقه مسئولو جامعة الأزهر بشأن عدم تسكين البنين فى المدن الجامعية حتى الآن، فضلاً عن تسكين الطالبات على مراحل، نافين ما تردد عن أن إجراء تحريات أمنية على الطلاب الراغبين فى السكن بالمدن هو سبب التأخر فى فتح بعض المدن حتى هذه اللحظة.
وفى المقابل، يرفض الطلاب هذه المبررات، معتبرين أن إدارة الجامعة لو قررت هدم مبانى المدينة وإنشاءها من جديد لكانت انتهت الآن، بدلاً من الصيانة التى لا تنتهى أبداً، على حد قولهم. «الوطن» تُجرى مواجهة بين الدكتور حسين ياسين، مدير إدارة المدن الجامعية التابعة لجامعة الأزهر، وأحد الطلاب المتفوقين دراسياً وغير المنتمين لأى تيارات سياسية، والذى يقول إنه يعيش «فى معاناة يومية» نظراً لكونه أحد الطلاب المغتربين القادمين من الأقاليم، وإنه يُضطر للتنقل بين زملائه القادرين على السكن خارج المدينة لثلاثة أيام فى الأسبوع ومن ثم يعود إلى بلدته فى «المنيا» باقى الأسبوع بسبب غلاء أسعار السكن بالقاهرة، معرباً عن تخوفه من أن ينال تقدير «مقبول» بدلاً من «امتياز» الذى اعتاد أن يحصل عليه كل عام.. وإلى المواجهة: