«إبراهيم»: أطالب «عزب» بعدم النظر لـ«المشاغبين العشرين» وفتح المدينة

كتب: عبدالوهاب عيسى

«إبراهيم»: أطالب «عزب» بعدم النظر لـ«المشاغبين العشرين» وفتح المدينة

«إبراهيم»: أطالب «عزب» بعدم النظر لـ«المشاغبين العشرين» وفتح المدينة

قال محمد إبراهيم، أحد الطلاب المتفوقين فى كلية التجارة بجامعة الأزهر غير المنتمى للتنظيمات السياسية داخل الجامعة، إنه يعيش معاناة كبيرة بسبب إغلاق المدينة الجامعية للبنين بالأزهر، واصفاً نفسه بـ«اللاجئ السياسى» لتنقله بين زملائه عدداً من الأيام التى يدرس فيها لعدم قدرته على تحمل تكاليف الحياة داخل الجامعة... وإلى نص الحوار: ■ كيف ترى تصريحات المسئولين بأن عدم التسكين حتى الآن بسبب أعمال الصيانة؟ - لا أظن أن أعمال الصيانة تستغرق كل هذا الوقت.. ده لو كانوا هدوا المبانى وبنوها كلها من جديد لم تكن لتستغرق كل تلك الفترة. ■ وما السبب لإغلاق المدينة حتى الآن من وجهة نظرك؟ - إدارة الجامعة لها أسبابها التى لا أعرفها، ولكن ما يعنينى أن تتوقف المعاناة الرهيبة التى أعيشها؛ فلا أريد الدخول فى النيّات والأسباب، لكنى أريد فتح المدينة الجامعية فوراً؛ فمستقبلى بيضيع. ■ هل تنتمى لأحد التنظيمات السياسية بالجامعة؟ - لا، حتى إننى أكره الحديث فى السياسة بشكل تام، وأظن أن انتباهى لدروسى وعدم الخوض فى هذا الأمر سبب كونى من أوائل كلية التجارة بالجامعة؛ فأنا لست خصماً لإدارة الجامعة، ولكنى أريد أن أنهى التشتيت الذى ينتابنى، وأركز فى دروسى عبر وجودى بالمدينة، وليس السفر للبلد والرجوع منها.[FirstQuote] ■ ذكرت أنك من أوائل كلية التجارة، حدثنى عن مستواك الدراسى ومدى تأثرك بعدم تسكين المدينة الجامعية حتى الآن؟ - حصلت على تقدير «امتياز» بالصفين الثانى والثالث بكلية التجارة، وكنت الثانى والثالث على زملائى فى العامين، وهما العامان اللذان سكنت فيهما بالمدينة الجامعية، أما الآن فأنا بالفرقة الرابعة بالكلية، وكل ما أتمناه بلوغ تقدير «مقبول» نظراً للتشتت الذى حدث لى بعد منعنا من السكن بالمدينة. ■ وما سبب التشتت الذى تعانيه من عدم افتتاح المدينة الجامعية حتى الآن؟ - أنا من محافظة المنيا ولا سكن لى بالقاهرة، ولا أستطيع حتى السكن هنا نظراً لغلاء المعيشة الرهيب الموجود بها؛ لذا فإنى أعيش بالقاهرة لمدة ثلاثة أيام من كل أسبوع «متلطم» عند أصدقائى القادرين على السكن بشقق خارجية دون المدينة التى لم تفتتح حتى الآن ليلة لدى كل منهم ثم أعود إلى المنيا ثانية، فيمكنك وصفى بـ«اللاجئ السياسى» بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومعاناة. ■ وكم تبلغ كلفة الحياة خارج المدينة الجامعية؟ - الشقة التى نسكن بها لا تقل عن 1500 جنيه بأى مكان نظراً لأنها «شقة طلبة»، لذا يستغلنا السماسرة أسوأ استغلال، أما عن تكاليف الطعام والشراب فلا تقل عن 600 جنيه، إذا كنت هتاكل فول وطعمية بس، بالإضافة إلى مصاريف المواصلات؛ فأغلب طلاب المدينة لا يستطيعون تحمل تلك المصاريف، وحتى القادر منهم لا يكون الجو مهيأ له للنجاح مثل جو المدينة الجامعية. ■ هل هناك رسالة تود إيصالها لإدارة الجامعة؟ - أقول للسيد رئيس الجامعة والسادة قياداتها «حرام ما نعيشه من عذاب»؛ فأنا حاصل على تقدير امتياز، وأريد أن أنهى حياتى الجامعية على خير وبامتياز ثالث، ولا أريد مظاهرات؛ فالناس اللى من الصعيد اتعذبت بما فيه الكفاية وخايفين تقديراتنا تضيع منا بسبب إغلاق المدينة، والفئة الأكثر تضرراً منها هم طلاب الكليات العملية غير القادرين؛ فلا يستطيعون الغياب عن محاضراتهم، وأعرف بعضهم «أشبه بالرحالة» بحيث يبيتون الشهر فى 10 أو 15 شقة مختلفة بين شقق زملائهم. ■ ماذا تقترح على مسئولى الجامعة؟ - أقترح تسكين الطلاب الحاصلين على تقدير «امتياز» فوراً لأننا «طلاب مش بتوع مشاكل»، ولو عايزين يعملوا تحريات عننا يعملوها زى ما هما عايزين بس نسكن، مستعد أساعد معاهم فى التحرى عنى، فأنا لا أطالب بالسكن ولا أريد عودة الشغب والعنف الذى حدث العام الماضى ومن الواضح أن رئيس الجامعة الجديد مسيطر على الأمور بكفاءة لذا أرجوه يؤمّن المدينة كويس لتستقر فيها الأمور كما استقرت بالجامعة ويفتحها فالاختلاف بين الجامعة العام الماضى والآن يصل لدرجة 100% لذلك أرجوك يا دكتور عبدالحى مش عشان عشرة أو عشرين مشاغب تتقفل المدينة علينا كلنا، الكل اتعلم الدرس بما فيه الكفاية واللى يعمل حاجة افصله من المدينة فوراً، ولفضيلتك فى مدينة البنات خير مثال فقد فتحت بدون أى مشكلات نظراً للتأمين العالى الذى حدث فيها.