"لا يمكن أن نسمح لديكتاتور في مكان ما، أن يفرض الرقابة هنا في الولايات المتحدة".. بهذه الكلمات خرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مهددًا كوريا الشمالية، ومتهمًا إياها بالهجوم الإلكتروني على شركة "سوني" الأمريكية للأفلام، وتعهد بعدم ترك فرصة لأي "ديكتاتور" بفرض الرقابة على بلاده، في الوقت الذي أكدت فيه طوكيو وسول عزمهم التعاون بشكل وثيق مع واشنطن في مكافحة الجرائم المعلوماتية.
"فنجري بوق".. أقل ما يقال عن موقف الرئيس الأمريكي اليوم، بعد تأكيد الخبراء أن انعزال كوريا الشمالية، ووقوعها تحت سقف من العقوبات، يسد الطريق أمام أوباما في معاقبتها، حيث قال الدكتور حسن أبوطالب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الخيار العسكري لا يمكن أن يكون في حسابات الولايات المتحدة، فالرد الذي يفكرون فيه هو مزيد من العقوبات الاقتصادية، أو اختراق أنظمة حساسة، مشيرًا إلى أنه يشك في هذا الآن، من منطلق أن كوريا الشمالية "عازلة نفسها"، فضلًا عن أن الانترنت غير متاح للجميع، وخاضع لسيطرة الدولة تحت رقابة شديدة.
"تهديده محدود الفاعلية".. هكذا وصف أبوطالب في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، تهديد الرئيس الأمريكي الذي خلا من أسلوب الرد على كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أنه سبق وأن ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية على كوريا الشمالية، لوقف برنامجها النووي في 2007، وأوقفته بالفعل، لكنها عادت مرة أخرى له، ولم يصبح أمام الولايات المتحدة إلا الضغط على الصين لعدم مساعدة كوريا، من منطلق أن الصين تتعامل مع شركات أمريكية كثيرة.
وأكد الخبير في نهاية حديثه، أن المزيد من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على كوريا الشمالية "غير مفيدة".
كان أوباما قال أمس، إن الولايات المتحدة سترد على الهجوم الإلكتروني على شركة "سوني" للأفلام، متعهدًا بعدم ترك فرصة لأي ديكتاتور، أن يفرض رقابة على الولايات المتحدة، مضيفًا أن الشركة ارتكبت خطأ بإلغاء عرض الفيلم، الذي يدور حول خطة لاغتيال زعيم كوريا الشمالية.
وفي رد فعل من كوريا، اقترحت اليوم على الولايات المتحدة، إجراء تحقيق مشترك حول الهجوم المعلوماتي الكثيف، الذي تعرضت له في أواخر نوفمبر مجموعة "سوني بيكتشرز"، مؤكدة أنها ليست مسؤولة عنه، وفقًا لما ذكرته وكالة "فرانس برس".