دفاع «الإخوان» فى «الهروب الكبير» يطالب بمحاكمة «السيسى»
أرجأت، أمس، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار شعبان الشامى، سماع مرافعة دفاع المتهمين فى قضية الهروب من وادى النطرون واقتحام السجون والمتهم فيها محمد مرسى و130 من قيادات وعناصر الإخوان و«حزب الله» و«حماس»، لجلسة 27 ديسمبر الجارى لاستكمال المرافعات ومشاهدة الأسطوانات المدمجة التى قدمها الدفاع.[FirstQuote]
عُقدت الجلسة، برئاسة المستشار شعبان الشامى، وعضوية المستشارين ياسر الأحمداوى وناصر صادق بربرىو وسكرتارية أحمد جاد ومحمد رضا.
وسمحت المحكمة للمتهم صبحى صالح بالتحدث من داخل قفص الاتهام، حيث دفع بعدم دستورية المادة 88 مكرر (ج) من قانون العقوبات، لنفس أسباب الحكم بعدم دستورية المادة 26 الخاصة بالأسلحة والذخيرة، كما دفع بعدم دستورية المادة 48، وطلب وقف الدعوى لحين الفصل فى دستورية تلك المواد، ورفضت المحكمة أن تعقب النيابة على طلب «صالح».
فيما قال منتصر الزيات، محامى المتهمين، إنه يتمسك بالتحقيق فى واقعة احتجاز محمد مرسى بصفته رئيس الجمهورية فى الوحدة البحرية بـ«أبوقير»، مشيراً إلى أنه فى الجلسة المقبلة سيقدم الدفاع ما سمى «التسريبات على لسان عدد من قادة القوات المسلحة مع اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية».
وقدم «الزيات» حافظة مستندات شملت «سى دى» بها حلقة من برنامج «آخر كلام» ليسرى فودة، وقيل فيها إنه تم قتل أكثر من 100 سجين، ومكالمة «مرسى» الشهيرة مع قناة «الجزيرة»، وبرنامج «الصندوق الأسود» الذى بثته «الجزيرة» عن مقتل اللواء البطران، وبرنامج «كلامنا بالمصرى» عمن قتل «البطران» واللواء شرطة عبداللطيف البدينى، الذى يقول إن فتح السجون مخطط التوريث.[SecondImage]
كما اشتملت الـ«سى دى» على حديث للصحفى مجدى الجلاد فى مقال يقول فيه إن المخابرات المصرية بقيادة عمر سليمان خططت لضرب الإخوان بفتح السجون، وحديث الدكتور مصطفى الفقى الذى يقول فيه إن فتح السجون من تخطيط جمال مبارك، وبرنامج لحافظ المرازى يفضح فيه ضابط قياداته فى واقعة فتح السجون وقت الأحداث، وأيضاً حديث للواء محمد إبراهيم وزير الداخلية مع الإعلامى خيرى رمضان، يقول فيه إنه لم تكن هناك أى ورقة تقول إن الرئيس مرسى تم حجزه، وحديث لشقيقة اللواء البطران تقول فيه إن «الداخلية» هى من قتلته، ومشاهد تؤكد هروب المساجين فى حراسة القوات المسلحة ومشاهد لوجود مدرعات الجيش أمام السجون، وشهادة سجين من قسم المطرية بأن من أخرجهم هم رجال الشرطة.
وسمحت المحكمة لمحمد مرسى بالحديث من داخل القفص، فقال إن هناك اتصالاً بين وزير الداخلية محمد إبراهيم ولميس الحديدى فى 2013 وإنه قد استأذن منه قبل إجراء هذا الحوار، وأكد أنه لم يجد أى ورقة تثبت احتجاز 34 من قيادات الإخوان، وخاصة «مرسى»، ونفى «مرسى» إجراء أى حوارات إعلامية، وأن الصور التى التقطت له كانت خلسة دون علمه.[ThirdImage]
وأضاف «مرسى» أنه فى شهر فبراير 2011 قبل تنحى «مبارك» نشرت الجرائد القومية الثلاث أن وزير الداخلية وقتها محمود وجدى أصدر قراراً بالإفراج عن 34 من قيادات الإخوان المحتجزين دون وجه حق، وأوضح «مرسى» أن أحد الأشخاص تقدم بطعن عليه أثناء ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2012، يفيد بأنه كان معتقلاً وهرب.
وأضاف «مرسى»: «قضت اللجنة القضائية وقتها أن احتجازى كان غير قانونى ورفضت الطعن، وأثناء وجودى فى منصبى لم أتدخل لا من قريب ولا من بعيد فى إجراءات محكمة جنح الإسماعيلية التى كانت تنظر القضية»، متابعاً: «قال لى مسئول اللجنة الانتخابية وقتها إنه على استعداد للشهادة بأن احتجازى وقت الثورة كان باطلاً».
وجدد المحامى محمد الدماطى، دفاع قيادات الإخوان، طلبه للمحكمة بإقامة الدعوى الجنائية ضد المشير طنطاوى و«عنان» وقائد الجيش الثانى وقائد حرس الحدود ومدير المخابرات فى 2011، موضحاً أنهم ارتكبوا الجرائم المؤثمة بالمواد 78 إذا ما ثبت ما أثارته النيابة من تسلل عناصر خارجية لتهريب المساجين، لما فيه من إهمال جسيم فى واجبات عملهم.
وطلب المحامى إقامة الدعوى القضائية ضد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 3 يوليو 2012 لارتكابه الفعل المؤثم بتعطيله العمل بالدستور وإحلال رئيس مؤقت لإدارة البلاد بدلاً من الرئيس الشرعى، وإقامة الدعوى ضد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى لاحتجازه 34 من قيادات الإخوان بالمخالفة للقانون ودون قرار اعتقال بالمخالفة للقانون، فضلاً عن إقامة الدعوى القضائية ضد المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية السابق المؤقت.
يذكر أن النيابة أسندت للرئيس المعزول محمد مرسى و130 آخرين من قيادات الإخوان وعناصر «حزب الله» وحركة حماس حمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصرى، وارتكاب أفعال عدائية تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وقتل والشروع فى قتل ضباط وأفراد الشرطة، وإضرام النيران فى مبان حكومية وشرطية وتخريبها واقتحام السجون ونهب محتوياتها.