وزير الرى: مد مهلة تقديم «دراسات سد النهضة» حتى أوائل يناير
انتهت أمس المهلة الزمنية التى منحتها اللجنة الوطنية لسد النهضة الإثيوبى للمكاتب الاستشارية العالمية لتقديم عروضها الفنية والمالية تمهيداً لاختيار مكتب أو أكثر للبدء فى تنفيذ دراسات سد النهضة التى تحدد أضرار السد من عدمها على دولتى المصب مصر والسودان. وكشف الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى، عن اتفاق مصر والسودان على منح مهلة أخرى للمكاتب الاستشارية التى ستجرى دراسات السد الإثيوبى حتى الأسبوع الأول من يناير المقبل، بعد انتهاء الاحتفال برأس السنة الميلادية وأعياد الميلاد، تمهيداً لاختيار مكتبين استشاريين منتصف يناير المقبل للبدء فى تنفيذ الدراسات خلال 5 أشهر تنتهى فى يونيو المقبل.
وقال «مغازى»، فى تصريحات صحفية أمس، إنه لا داعى للقلق، وإن اختيار الشركات الأفضل يضمن جودة الدراسات، بدلاً من التسرع، حتى يتم تحقيق أهداف الدول الثلاث فى المصلحة المشتركة وعدم الإضرار بأى طرف من هذه الدول، مشيراً إلى أن المكاتب الاستشارية أكدت أن إجراء الدراسات المتعلقة بهيدروليكية مياه النيل أمام وخلف المشروع الإثيوبى، فضلاً عن الدراسات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، يحتاج إلى 16 خبيراً سيشاركون فى إجراء الدراسات المطلوبة طبقاً لتوصيات اللجنة الدولية للسد.
يأتى ذلك فيما أكدت مصادر مسئولة بملف مياه النيل أن الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان لا تزال قائمة حول نقاط تقييم عروض المكاتب الاستشارية المرشحة للدراسات، حيث تتمسك إثيوبيا بوضع نقاط أقل للمدة الزمنية لتسليم الدراسات الفنية مقابل منح المكاتب نقاطاً أعلى للمحتوى «الفنى والمالى»، ويتضمن حجم فريق العمل والخبرة المتراكمة لها، بينما تتمسك مصر بخارطة الطريق والالتزام بـ6 أشهر للانتهاء من الدراسات، وبالتالى منح نقاط تقييم أعلى للمكاتب الاستشارية الملتزمة بالمدة الزمنية «الأقل»، إضافة إلى العناصر الأخرى، وبما يتفق مع خارطة الطريق.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإثيوبى ما زال يرفض الطلب «المصرى السودانى» المقدم للجنة الوطنية للتوصل إلى حل للخلافات والاتفاق على النقاط العالقة، موضحة أن إثيوبيا تستند فى رفضها إلى تقرير اللجنة الدولية الأولى التى أوصت بتنفيذ الدراسات خلال فترة زمنية لا تقل عن عام ونصف العام منذ صدور التقرير فى مايو 2013 مع ملاحظة أن كل دولة ستعرض ملاحظاتها وتقييمها للعروض الدولية وفقاً لدرجات محددة، معتبراً اجتماع الخرطوم مفتوح المدة لحين التوصل إلى اتفاق حول أفضل 3 عروض فنية ومالية مقدمة، وذلك وفقاً للشروط المرجعية.
ولفتت إلى أنه سيتم إخطار الشركات الاستشارية بالانتهاء من عروضها الفنية والمالية لتقديمها فى الأسبوع الأول من يناير المقبل، على أن تجرى مراجعتها فور تقديم العروض خلال مدة زمنية لا تتجاوز 10 أيام. من جهته، أكد الدكتور علاء يس، المتحدث الرسمى باسم ملف سد النهضة تصريحات وزير الرى بالاتفاق على موعد أخير لتسليم العروض الفنية والمالية من المكاتب الاستشارية المرشحة للتنفيذ، على أن يجرى بعدها مباشرة دراسة العروض من الدول الأعضاء، ثم الإعلان عن المكتب الفائز فى يناير المقبل، للبدء فى الدراسات وتنفيذها فى مدة زمنية أقصاها 6 أشهر، لتتمكن الدول الثلاث من تحديد مدى الأضرار التى تقع على مصر والسودان من عدمها.
وأضف «يس» أن: «مفاوضات سد النهضة ليست سهلة، وتحتاج إلى وقت وجهد طويل للتفاوض والتوافق بين القاهرة وأديس أبابا، لأن النقاط الخلافية عديدة ومتشعبة، وكل دولة تبحث عن مصالح شعبها كما تتصور، وهو أمر مشروع ومباح، ونحتاج إلى وقت لحل النزاع».