يقلب الرسائل الواردة إليه عبر الموبايل، توقف كثيراً أمام إحداها، تفيد بأن «محافظة القاهرة أغلقت مقهى للملحدين فى منطقة عابدين»، لم يهتم وواصل عمله فى مقهاه الكائن بمدينة 6 أكتوبر، قبل أن يفاجأ بعدد من الملثمين يقتحمون المقهى فى الحى الـ 11 ويحطمون محتوياته بدعوى أن هذا المقهى أيضاً «للملحدين».[SecondImage]
لم يصدق مصطفى محمد شعبان، صاحب المقهى، عينيه. الرجل الخمسينى الذى سبق له تلقى تحذيرات من الأهالى بمنع عدد من الشباب من الجلوس فى مقهاه، يتذكر حينما رفض الاستماع للتحذيرات «وقتها قلت لهم وأنا مالى، هو ليه عندى إنه يقعد يشرب شاى أو قهوة أو شيشة ويحاسب، مش هتصنت على الناس وأدخل فى حواراتهم، طالما مفيش حاجة تخالف القانون» رده وقتها أغضب أهالى الحى منه «جالى شيوخ قبل كده طلبوا منى ما أشغلش قنوات الرقص فى القهوة، طب أشتغل إزاى، والزبون هيقعد ليه، ولما رفضت اتهمونى بالكفر لأن القهوة قريبة من مسجد المنطقة».
محمود عبدالعال، صاحب «عربية كبدة وسجق» أمام المقهى - الذى حضر الواقعة - تحطمت عربته «افتكروا أن العربية تبع القهوة وكسروها». يؤكد الرجل الثلاثينى أنه لا يفوّت ركعة إلا ويصليها فى المسجد «كل المشايخ يعرفونى هكون ألحدت إمتى وأنا معرفش، أنا اللى بيطلب منى ساندويتش ما بسألوش أنت مؤمن ولا لأ».[ThirdImage]
أصابع الاتهام يوجهها «مصطفى ومحمود» ومعهما «أشرف» الذى شهد الواقعة أيضاً - للإخوان والسلفيين فى المنطقة، ويؤكدون أن هناك ترتيباً فى الأمر.