اللواء عبدالفتاح عثمان لـ«الوطن»: دربنا الأمن على أسوأ السيناريوهات

كتب: محمد بركات

اللواء عبدالفتاح عثمان لـ«الوطن»: دربنا الأمن على أسوأ السيناريوهات

اللواء عبدالفتاح عثمان لـ«الوطن»: دربنا الأمن على أسوأ السيناريوهات

لا يتوقف اللواء عبدالفتاح عثمان، مساعد أول وزير الداخلية للإعلام والعلاقات العامة، لالتقاط أنفاسه، وسط زخم الأحداث وتسارعها، يواصل الليل بالنهار إما بين أوراقه أو متابعاً لشئون الوزارة أو مصاحباً لوزير الداخلية. يتجاوز دور الرجل الحدود الضيقة لمهام منصبه، فهو المسئول الأمنى البارز الذى يحاول ضبط إيقاع العمل الأمنى على نسق قافية الشعر الذى يقرضه و«شياكة» الأدب الذى يعشقه. فى حواره لـ«الوطن» يتحدث اللواء عبدالفتاح عثمان عن الوضع الأمنى فى البلاد، الذى يرى أنه تحسن ولا يجد حرجاً فى وصفه بأنه يفوق ويتخطى أداء وزارة الداخلية قبل «25 يناير».. لا يلقى هذا الكلام جزافاً بل يسارع إلى توثيق ذلك بالأرقام، كما يروى الرجل تفاصيل استعدادات وزارة الداخلية لـ «25 يناير»، وكيف ستواجه الوزارة دعوات تنظيم الإخوان الإرهابى لإحداث حالة من الفوضى.. كما يتحدث بالأرقام عن طبيعة الإرهاب فى مصر وما قطعته مصر فى مواجهته. ■ ماذا عن الوضع الأمنى الآن؟ - الوضع الأمنى فى البلاد يتحسّن بشكل تصاعدى، كما أن تنظيم الإخوان الإرهابى فى النزعات الأخيرة، وكل الأوضاع تحت السيطرة بفضل جهود أجهزة الأمن بكافة قطاعاتها النوعية والجغرافية، خصوصاً قطاعى الأمن الوطنى والأمن العام.. وبعيداً عن هذا نسعى لإحداث طفرة ملموسة فى العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمواطن، من خلال صقل مهارات العنصر البشرى وتكثيف جرعات التدريب والتوعية حتى نصل إلى حالة من التلاحم التام بين أطياف المجتمع والتعاون بين الشرطة والمواطن للوصول بمصر إلى بر الأمان، وتوفير الأمن بأقصى درجة لرجل الشارع، وتخفيض معدلات الجريمة، ومقاومة التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها تماماً.[FirstQuote] ■ حدثنا عن ذلك بالأرقام؟ - أستطيع بالفعل أن أؤكد ارتفاع معدلات الأداء والإنجاز الأمنى وتحقيق طفرات مهمة فى مختلف القطاعات، ونبدأ بجرائم القتل خلال عام 2014، حيث وقعت 1955 جريمة قتل فى مختلف المحافظات، تم ضبط المتهمين فى 1197 بنسبة 61% وبلغت جرائم السرقة بالإكراه 1980 جريمة، مقارنة بـ2277 جريمة فى عام 2013، بينما بلغت جرائم الحريق العمد 814 جريمة، تم كشف غموض 422 منها، أما جرائم الخطف فبلغت 380 جريمة، مقارنة بـ528 جريمة فى عام 2013، وجرائم سرقة السيارات بلغ عددها خلال العام الحالى 14155 جريمة، مقارنة بـ24529 جريمة فى عام 2013، أما جرائم سرقة المساكن فقد انخفضت هذا العام لتصل إلى 8247 جريمة مقارنة بـ10428 جريمة. ■ وماذا عن ضبط الأسلحة؟ - تم ضبط 26365 قطعة سلاح، منها 4559 سلاحاً آلياً و100 رشاش ومدفع، و357 بندقية مششخنة، و2673 مسدساً و15256 فرداً محلى الصنع، و160 ورشة لتصنيع الأسلحة، وتم القبض على 1442 تشكيلاً عصابياً، وبلغ عدد المتهمين فيها 4651 متهماً، ارتكبوا 4393 جريمة، بينما بلغ عدد قضايا المخدرات المضبوطة خلال العام الحالى 45000 قضية، مقارنة بـ39000 قضية خلال العام الماضى، وتم تنفيذ 42000 حكم جناية، مقارنة بـ36000 حكماً فى عام 2013. ■ وماذا عن جرائم الآداب والخطف؟ - بلغ عدد جرائم الخطف خلال العام الحالى حوالى 380 جريمة، مقارنة بـ528 جريمة فى العام الماضى، وبلغ عدد جرائم هتك العرض 385 جريمة، تم ضبط 337 منها بنسبة 87%، أما جرائم الاغتصاب فهى 112 جريمة، تم ضبط المتهمين فى 106 قضايا منها، بنسبة 95% وبلغ إجمالى عدد قضايا الآداب خلال العام الحالى 34000 قضية. ■ نسب الضبط فى تلك الجرائم تؤكد زيادة معدلات الجريمة عقب 25 يناير 2011؟ - هذا صحيح، لكن الأجهزة الأمنية وقفت بالمرصاد لمختلف الظواهر الإجرامية، وتمكنا خلال السنوات الأربع الأخيرة من كشف غموض 9100 جريمة قتل من إجمالى 11500 جريمة، بنسبة ضبط بلغت 80%، كما نجحت الأجهزة الأمنية فى تحرير 1295 مختطفاً خلال تلك السنوات من إجمالى 1800 جريمة، وتم القبض على 487 متهماً فى 512 جريمة اغتصاب، بنسبة ضبط وصلت إلى 95%، وتم خلال تلك الفترة وقوع 80051 جريمة سرقة سيارات، أعدنا نسبة كبيرة منها، كما تم ضبط 95000 قطعة سلاح نارى، و370 ألف قطعة سلاح أبيض، وتم ضبط 7000 تشكيل عصابى و150 ألف قضية مخدرات و17 ألفاً أموالاً عامة، وتم ضبط 362 ألف مسجل خطر. ■ قطعت الدولة أو الأجهزة الأمنية شوطاً مهماً فى مواجهة الإرهاب.. اشرح لنا ذلك؟ - نجحنا بالفعل فى توجيه ضربات مؤثرة للإرهاب، وتم خلال الفترة من 1 يناير من العام الحالى وحتى 14 ديسمبر الحالى، توجيه 400 ضربة استباقية لإحباط المخططات الإرهابية وضبط 460 متهماً من أعضاء الخلايا الإرهابية والتكفيرية، و6400 من مثيرى الشغب و50 مطلوباً فى قضايا الإرهاب، و2600 متهماً بالاعتداء على المقار الشرطية، و4 متهمين بتصوير مقاطع فيديو عدائية و119 مسئولاً عن الصفحات التحريضية على الـ«فيس بوك»، و350 متهماً بحرق وقطع خطوط السكة الحديد، وتم إبطال مفعول 50 عبوة ناسفة، وضبط 8 صواريخ و1700 زجاجة مولوتوف، و263 قنبلة يدوية، و510 عبوات معدة للتفجير، و9000 سلاح نارى، و251 جهازاً لاسلكياً، و42 قذيفة آر بى جى، و90 «تيمر» ومفجراً، و5 أطنان من مادتى «تى إن تى وسى فور»، و10 عبوات مجهزة للتفجير بريموت كنترول.[SecondImage] ■ رغم ذلك لا تزال الدعوات التحريضية موجودة ولا ينقطع الحديث عن «داعش» وخلافه؟ - ما يُثار من وقت إلى آخر مجرد دعاية إعلامية تسوّق لمسميات غير موجودة ولن تكون موجودة بإذن الله، وأعتقد أن الغرض الوحيد من تسويق مثل هذه المسميات -مرة يقولوا «داحم» ومرة «داهف»- أن تكون وسيلة من وسائل الحرب النفسية التى دأبت تلك الجماعات على تصديرها وبث الرعب فى نفوس الناس وتصدير صورة إلى الخارج مفادها أن مصر غير آمنة. وأدعو المواطنين إلى عدم الالتفات إلى مثل هذه الدعايات والثقة فى الأجهزة الأمنية والالتفاف حول القيادة السياسية، وبذل المزيد من الجهد والعمل من أجل المُضى قُدماً على طريق البناء والتنمية. ■ كيف تستعدون لذكرى «25 يناير»؟ - أود أن أطمئن جموع الشعب المصرى أن الأجهزة الأمنية قادرة على صد أى مخاطر والتعامل بحسم وفعالية مع أى مخططات تخريبية، وتم وضع خطط أمنية متطورة جداً لأسوأ السيناريوهات التى قد تحدث، وتم تدريب الضباط والأفراد على كيفية التعامل معها، حيث ستشهد البلاد وجوداً أمنياً مكثفاً خلال الأيام المقبلة لتأمين أعياد رأس السنة واحتفالات الإخوة الأقباط بأعيادهم وحتى 25 يناير. ■ هل رصدتم مخططات لعمليات إرهابية خلال الفترة المقبلة وتحديداً قبل 25 يناير؟ - عناصر الإخوان حاولوا مؤخراً زعزعة الثقة بين المواطن وجهاز الشرطة لتنفيذ مخططهم الذى يهدف إلى إشاعة الفوضى وإثبات وجودهم المحدود فى الشارع المصرى، وذلك بعد فشلهم الذريع فى حشد المظاهرات المؤيّدة لهم، سواء فى أيام الجُمع أو خلال ما أطلق عليه ذكرى إحياء رابعة، أو 28 نوفمبر، فقد رصدت المتابعة الأمنية وجود دعوات بالفعل من قبل التنظيم الإرهابى على مستوى الجمهورية، لإحداث حالة من الفوضى خلال الاحتفال بـ25 يناير الذى يتواكب مع احتفالات عيد الشرطة. ■ فى الفترة الأخيرة تم استهداف أبراج ومحولات الكهرباء.. ماذا فعلت الداخلية لمواجهة هذه الجرائم؟ - لجأ الإخوان إلى ترويع المواطنين من ناحية، ومحاولة إشاعة جو من السخط بينهم، سواء بتفجير محولات وأبراج الكهرباء والمحمول أو تعطيل المواصلات، وتمكنا من إحباط جميع تلك المخططات الشيطانية، وما زلنا نواجهها، وسنظل لهم بالمرصاد، وأؤكد أن كل من ارتكب جريمة فى حق الوطن والمواطن لن يُفلت من العقاب، عاجلاً أم آجلاً. والأجهزة الأمنية وجهت ضربات ناجحة للإرهاب خلال الفترة الماضية، تمكنت خلالها من تقويض حركته، كما أنها تعمل الآن على اقتلاع جذوره للقضاء عليه بشكل كامل؛ وذلك من خلال تجفيف منابع تمويله، ووقف مد العناصر الإرهابية بالأسلحة والمتفجرات، وذلك من خلال المعلومات التى تتوافر لأجهزة الأمن حول أنشطة تلك العناصر الإرهابية، فضلاً عن تلك الضربات الاستباقية التى وجهتها وما زالت توجهها الأجهزة الأمنية للخلايا الإرهابية لإحباط مخططاتهم التى تستهدف مرافق الدولة وأمن المواطنين، وقد حققت نتائج إيجابية فى فى كشف العديد من المخططات ■ وكيف يستعد جهاز الشرطة للترسيم الإدارى وإنشاء مديريات فى المحافظات الجديدة؟ - عقب صدور القرارات الخاصة بترسيم حدود المحافظات سيتم وضع تصوّر دقيق لمديريات الأمن فى تلك المحافظات، وفقاً للتقسيمات الإدارية، سواء كانت حضرية أو ريفية، وإنشاء ما يلزمها من أقسام ومراكز ونقاط شرطة، ووضع خطة أمنية شاملة لكل منها على حدة، لإحكام السيطرة على كافة المناطق وتوفير الخدمات الأمنية لأهاليها.[SecondQuote] ■ ماذا عن تأمين المدارس والجامعات؟ - بالنسبة إلى المدارس فإن الأجهزة الأمنية لديها خطة دائمة للتأمين، من خلال نشر أفراد شرطة سريين وعمل تمركزات وأكمنة فى مجمّعات المدارس، والطرق والمحاور المؤدية إليها، ويتم التواصل مع مديرى المدارس لمتابعة الحالة الأمنية أولاً بأول، وهناك توجيه لمأمورى الأقسام والمراكز باستمرار التواصل مع مديرى المدارس فى نطاق اختصاص كل منهم للوقوف على إجراءات تأمين سير العملية التعليمية. أما الجامعات، فمن يتابع الحالة الأمنية بالجامعات يكتشف تراجع معدلات أعمال العنف بالجامعات العام الحالى مقارنة بالعام الماضى، فالحمد لله العام الحالى ومع قرب انتهاء الفصل الدراسى الأول لم يسقط أى من أبنائنا الطلبة بالجامعات، بينما العام الماضى شهد سقوط العديد من أبنائنا الطلبة بين قتيل وجريح بسبب أفعال تنظيم الإخوان الإرهابى الشيطانية، ومحاولتهم الخسيسة للوقيعة بين الشرطة والطلبة، وقبيل بداية العام الدراسى عقد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية عدة اجتماعات مع وزير التعليم العالى، ورؤساء الجامعات لبحث آلية تأمين الجامعات وتنفيذ اشتراطات الأمن بالحرم الجامعى؛ وذلك فى ضوء المعلومات المتوافرة لدى أجهزة المعلومات بالوزارة حول اعتزام التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية استغلال الجامعات فى تنظيم مظاهرات مسلحة تستهدف الوقيعة بين الطلبة وقوات الأمن، وتخريب منشآت الدولة من جانب آخر. ■ وماذا عن الحرس الجامعى؟ - تم تعزيز الوجود الأمنى بمحيط الجامعات قبيل بدء العام الدراسى الجديد؛ حيث تم تسيير دوريات أمنية ثابتة ومتحركة، ونشر أقوال أمنية بمحيط كافة الجامعات، لتكون على استعداد كامل ودائم للتدخل الفورى لوقف أى عنف داخل الجامعات، حماية لأرواح الطلاب، وحفاظاً على المبانى والمنشآت التعليمية التى هى ملك للشعب المصرى، وكان لها والحمد لله دور فعال فى التصدى الفورى وإجهاض أى محاولات لاستخدام العنف أو إشاعة الفوضى أو التعدى على المنشآت بالجامعات. وأؤكد مجدداً أن الأجهزة الأمنية لا ترغب فى دخول الحرم الجامعى مرة أخرى، وأن الحرس الجامعى لن يعود بأى حال بصورته القديمة، ولكن هذا لا يعنى ترك الجامعات دون حراسة، فالشرطة مسئولة عن تأمين الجامعات باعتبارها منشآت عامة مملوكة للشعب. ■ كيف ترى العلاقة الآن بين الألتراس ووزارة الداخلية؟ - وزارة الداخلية لا يهمها سوى تنفيذ القانون والحفاظ على الوضع الأمنى فى البلاد، وتعاملنا مع الألتراس يكون من هذا المنطلق، بمعنى أننا لسنا فى خصومة مع عناصر الألتراس، ولا نضمر شيئاً تجاههم، وإنما نتدخل فقط عندما يتعلق الأمر بتعرض أمن البلاد وأرواح المواطنين للخطر. ■ هل هناك تواصل معهم؟ - ننسق معهم عن طريق وزارة الشباب، كما أن لدينا حرصاً على التواصل معهم؟ ■ وماذا عن عودة الجمهور لحضور المباريات؟ - نتمنى سرعة عودة الجماهير لمدرجاتها وأن تعود لكرة القدم بهجتها، وأؤكد أنه فى حال التزام الجماهير بحدود القانون وسلمية الحضور وتراجع حالة الاحتقان بين بعض الفرق وجماهيرها سنكون أول من يطالب بعودة الجماهير للمدرجات وسنعمل على حمايتها وتأمينها. ■ وكم وصل عدد شهداء الشرطة منذ ثورة يناير وحتى الآن؟ - 670 شهيداً، منهم 122 ضابطاً و263 فرداً و168 مجنداً و14 خفيراً نظامياً.[ThirdQuote] ■ وماذا عن رعاية أسر الشهداء والمصابين؟ - اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أصدر تعليمات مشددة بتوجيه كافة أوجه الرعاية لأسر الشهداء، وأكد أنه لن يسمح بأى تقصير فى حقهم، أما عن المصابين فنحن ملتزمون بتوفير كافة أوجه الرعاية الصحية مهما تكلف الأمر. ■ كم عدد مصابى الشرطة الذين يعالجون بالخارج؟ - يعالج بالخارج حالياً 25 ضابطاً وفرداً فى أرقى المراكز الطبية العالمية فى سويسرا وألمانيا وإنجلترا. ■ وهل هناك سقف لتكاليف العلاج؟ - الوزير شدد على أنه لن يسمح بوجود أى عوائق فى علاج المصابين، وعليه فإننا نتحمل تكاليف العلاج مهما كانت، المهم لدينا توفير أفضل وسائل العلاج. ■ هل لا يزال لدى جهاز الشرطة نقص فى التسليح والمعدات؟ - الأمور تحسنت كثيراً وتم تعويض معظم الخسائر بل وتم سد النقص فى عدد كبير من المعدات والأسلحة وقمنا بتوفير أعداد كبيرة من المعدات والعربات المدرعة والمركبات، بخلاف استحداث أنواع جديدة من الأسلحة بخلاف استيراد معدات جديدة لكشف المفرقعات، سواء كان ذلك يدوياً أو عن بعد، بالإضافة إلى تطوير أداء العنصر البشرى من خلال تكثيف جرعات التدريب والتوعية الدائمة ومتابعة الأجهزة الرقابية بالوزارة. ■ ماذا عن أزمة إغلاق السفارتين البريطانية والكندية؟ - البداية كانت بتلقينا إخطاراً من السفير البريطانى بالقاهرة جون كاسون، أفاد فيه بتعليق العمل بالسفارة نظراً لتخوفات لدى جهاز الأمن الدبلوماسى فى وزارة الخارجية البريطانية، وذلك لما رصدته من موجة من التهديدات ضد المقار الدبلوماسية البريطانية حول العالم وليس فى مصر وحدها، وصلت إلى حد اعتداءات حقيقية فى كابول، وإسطنبول، وصنعاء، كما أن السفير البريطانى أخبرنى بأن الخارجية البريطانية طلبت منه مضاعفة إجراءات الأمن على مقر السفارة، تحسباً لأى تهديدات، وتم على الفور إخطار اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، الذى كلف اللواء أسامة الصغير، مساعد الوزير للأمن، برئاسة لجنة من المتخصصين فى الأمن الدبلوماسى بالوزارة لمتابعة الموقف، حيث قامت اللجنة بلقاء مسئولى الأمن بالسفارة البريطانية، والاستماع إلى ما أبدوه من ملاحظات، واتخاذ إجراءات أمنية مضاعفة لتأمين السفارة، وذلك وفقاً لخطة موضوعة مسبقاً لتأمين جميع المقرات الدبلوماسية بالبلاد، أما بالنسبة للسفارة الكندية، فقد أصدرت بياناً مفاجئاً بتعليق العمل بقسمها القنصلى لفترة قصيرة، نظراً لبعض الظروف الأمنية التى وصفتها بـ«غير المستقرة»، وتبين أن قرارها مرتبط إلى حد كبير بقرار السفارة البريطانية، وأود التأكيد أن وزارة الداخلية من منطلق مسئوليتها العامة لتأمين كافة الموجودين على الأراضى المصرية، سواء كانوا مصريين أو أجانب، تطبق خططاً مستمرة لتأمين كافة المنشآت المهمة والحيوية، وبصفة خاصة المنشآت والمقرات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن تلك المقرات تخضع لتقييم مستمر، حتى لو لم تكن هناك تهديدات حقيقية لاستهدافها، وأن السفارات الأوروبية الكبرى تخضع لإجراءات أمنية مشددة، نظراً لمشاركتها فى التحالف الدولى للحرب ضد ما يسمى تنظيم «داعش» الإرهابى. ■ يتردد الآن استعداد الوزارة لإجراء حركة تنقلات وترقيات؟ - البعض لديه اعتقاد خاطئ عن هذا الأمر، ما سيحدث خلال الفترة المقبلة هو إجراء بعض التغييرات والترقيات لمواكبة المستجدات الأمنية من جانب، وتعيين قيادات جديدة فى مناصب خلت أو ستخلو بالفعل خلال الفترة المقبلة التى ستشهد خروج نحو 18 قيادة أمنية، سواء من مساعدى الوزير للقطاعات أو مديرى الأمن والمصالح والإدارات، وحالياً لدينا مناصب خالية وهى مساعدو الوزير للمنافذ والمؤسسات والحراسات والتأمين، وهناك مناصب ستخلو قريباً ومنها قطاع التفتيش والرقابة والأمن الاجتماعى ومساعد الوزير لشرق الدلتا ومدير أمن دمياط.