"العربية لحقوق الإنسان" تطالب بالإفراج عن سجناء الرأي في "السودان"
جددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إدانتها لمواصلة السلطات السودانية لنهج الاعتقالات التعسفية، بحق المعارضين السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد، والتي شكل اعتقال كل من الدكتور أمين مكي مدني، والأستاذ فاروق أبو عيسى، وعدد من رموز المعارضة، والمجتمع المدني، تصعيداً جديداً.
وتجرى تلك الاعتقالات دون أذن قضائي، ودون توجيه اتهامات رسمية، فضلاً عن احتجاز المعتقلين في مكان غير معلوم، وبمعزل عن التواصل مع العالم الخارجي، بما في ذلك ذويهم ومحامييهم.
وأكدت المنظمة، أنها تنظر بقلق بالغ إلى الحالة الصحية المتدهورة للمعتقلين، وخاصة الدكتور أمين مكي مدني، 75 عاماً، والأستاذ فاروق أبو عيسى، 78 عاماً، وكليهما يحتاج لرعاية طبية منتظمة، ونظام غذائي خاص.
وأعادت المنظمة، إدانتها لهذه الانتهاكات "الخطيرة"، لأنها يقين أنه لم يعد هناك مجال للتسامح إزاء انتهاكات النظام القمعي في السودان، والتي دفعت البلاد للانقسام، وحروب أهلية متعددة منذ الانقلاب على الديمقراطية في يونيو 1989، جنباً إلى جنب مع خراب اقتصادي واسع يفاقم دائرة الفقر المدقع، ويغذي فساد العائلات التي تشكل معاً أركان القمع.
وأعربت المنظمة، عن دهشتها للأكاذيب التي يطلقها النظام القمعي حول "انتصاره" في معركة المحكمة الجنائية الدولية، بعد تقرير المدعي العام، و"الذي أعاد الكرة لملعب مجلس الأمن الدولي لتقاعسه عن تفعيل قرارات المحكمة التي تسلمت القضية وفقاً لقراراته".
وأشارت أن كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي يتحملان المسؤولية الأدبية والأخلاقية، ما لم يتدخلا بشكل جاد وفعال لإنهاء ميراث القمع في البلاد، ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، "بعد أن وفرا الغطاء لاستمرار هذا النظام القمعي في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية".