مواجهة ساخنة بين «التحالفات» حول قانونَى الانتخابات

كتب: دعاء عبدالوهاب

مواجهة ساخنة بين «التحالفات» حول قانونَى الانتخابات

مواجهة ساخنة بين «التحالفات» حول قانونَى الانتخابات

انقسمت التحالفات السياسية بين مؤيد ومعارض حول إجراءات الحكومة فيما يتعلق بالتحضير لمجلس النواب المقبل، خاصة فيما يتعلق بقانونَى الانتخابات وتقسيم الدوائر. وأبدى عدد من القوى السياسية، وعلى رأسها أحزاب تحالف التيار الديمقراطى، اعتراضات على القانونين، واعتبرتهما باباً للعودة لعهد ما قبل ثورتَى 25 يناير و30 يونيو، كما سيؤديان لتشكيل مجلس نواب شبيه لما كان عليه الحال إبان حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك. ويرى هؤلاء أن قانون تقسيم الدوائر أغفل مطالب الأحزاب، خاصة فيما يتعلق بتخصيص 420 دائرة للفردى. فى المقابل أيدت أحزاب أخرى، ومنها القوى التى تُشكل تحالف الجبهة المصرية، القانونين، واعتبرت من يرفضهما يحاول الهروب من المعركة الانتخابية، وقالت إن اعتراضات القوى السياسية محدودة فى مقابل استكمال خارطة الطريق، مؤكدة أن مصالح البلاد أولى من مصالح الأحزاب. «الوطن» أجرت هذه المواجهة بين التيار الديمقراطى والجبهة المصرية، لمعرفة موقفهما من قانونَى الانتخابات وتقسيم الدوائر. قال المستشار يحيى قدرى، عضو المجلس الرئاسى بائتلاف الجبهة المصرية نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، إن قانون تقسيم الدوائر الجديد، مقبول، وإن اعتراضات القوى السياسية عليه لا تستحق منها المطالبة بتعطيل المسيرة. وأضاف أن مصالح البلاد أولى من مصالح الأحزاب، وهناك ضرورة لإنجاز خارطة الطريق، وإجراء الاستحقاق الانتخابى الثالث واختيار نواب البرلمان، مهما كان شكل القانون، أو الاعتراضات عليه. ■ بداية، ما موقف ائتلاف الجبهة المصرية، من قانون تقسيم الدوائر الجديد؟ - الائتلاف ليس لديه اعتراضات حالياً على قانون تقسيم الدوائر، كما أن الحكومة والمُشرّع الدستورى اعتمدوا فى تقسيم الدوائر على سماع رؤية جميع القوى السياسية، ونفذوا ما هو أقرب إلى الواقع، والأنسب فى المرحلة الحالية.[FirstQuote] ■ وهل كانت للجبهة مطالب معينة تأمل أن يشتملها القانون؟ - الجبهة كانت تطالب بتقسيم مصر إلى 420 دائرة، يمثل كلاً منها نائب واحد، إلا أن رؤية الحكومة تقسيم الجمهورية إلى 235 دائرة، مقبول، نظراً لصعوبة تقسيم الدوائر إلى 420 وضيق الوقت المرهون بضرورة استكمال خارطة الطريق وتشكيل مجلس النواب قبل المؤتمر الاقتصادى المقرر فى مارس المقبل. ■ ما موقف الجبهة من الأحزاب والتيارات المعترضة على القانون، واتجاه بعضها لمقاطعة الانتخابات؟ - يجب علينا إنجاز خارطة الطريق، وإجراء الاستحقاق الانتخابى الثالث واختيار نواب البرلمان، مهما كان شكل القانون، أو اعتراضاتنا عليه، كما أن ما تشيعه بعض القوى السياسية والأحزاب حالياً عن اتجاهها إلى مقاطعة الانتخابات، تصرّف لا يليق بالأحزاب السياسية، لأن ذلك يشير إلى عجزها عن خوض الانتخابات، ويعد هروباً من المنافسة. ■ ماذا عن تصريحات «صباحى» المتعلقة بضرورة إعادة محاكمة «مبارك»؟ - أنا متألم جداً من صدور مثل هذه التصريحات من شخص كان يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، لأن فيها اعتداءً على القانون والقضاء، فكيف لرجل كان مرشحاً للرئاسة، لا يُعلى قيمة القانون، ولا يرى للأحكام حجية، وبغض النظر عن هذا، فهو يدعو إلى هذا الكلام من منطلق ثورى، لأنه يعلم يقيناً أن الثورة انتهت حين حققت أغراضها، إلا أن هناك من يحاول أن يختلق لها دوراً جديداً لمنع استقرار المجتمع. ■ وهل ترى أن الثورة انتهت عند هذا الحد؟ - بالفعل، الثورة انتهت حين تم إقرار الدستور الجديد للبلاد.