عضو التيار الديمقراطى: القوانين الحالية تفرز برلمانا لن يؤدى مهامه
قال مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، عضو تحالف التيار الديمقراطى، إن الانتخابات البرلمانية المقبلة إذا تمت وفقاً لقانونَى الانتخابات وتقسيم الدوائر الحاليين فسيؤدى ذلك إلى إنتاج برلمان ضعيف لا يمثل كافة القوى الحزبية والسياسية فى مصر، وأضاف أن مجلس النواب لن يتمكن من القيام بوظيفته الرقابية والتشريعية فى ظل قوانين لا تحقق الوجود الحزبى بشكل فعال داخل البرلمان.
■ فى ظل اتجاه الدولة لتنفيذ الاستحقاق الأخير من خارطة الطريق وهو الانتخابات البرلمانية، كيف ترى مرحلة ما بعد البرلمان؟
- توجهات مؤسسات الحكم فى الاستمرار بنفس القانون الانتخابى تؤكد أن الدولة لا تسعى لوجود مجلس نواب حقيقى يقوم بوظيفتيه التشريعية والرقابية، وقد سجلنا اعتراضنا على قانون الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة.
■ كيف يؤدى قانون الانتخابات الحالى لوجود برلمان ضعيف فى الوقت الذى تتمسك فيه الدولة بتطبيقه؟
- لأن القانون يُغلب نسبة المقاعد الفردية على القوائم، ويعتمد على القائمة المغلقة ما يسمح بعودة نواب الخدمات الذين كانوا موجودين فى برلمان مبارك، فضلاً عن شراء الأصوات وقلة الموارد المالية للأحزاب التى تمنع الالتزام بنظام الفردى، فالقانون يصفى الحياة النيابية ويحوّل البرلمان إلى برلمان خدمات ويعيدنا إلى عهد ما قبل الثورة ولا يقوم بوظيفته كجهة رقابية.
■ ما الخطوات التى اتخذتها الأحزاب للعمل على تعديل القانون، وكيف كان رد السلطات عليها؟
- قدمنا أكثر من مذكرة للرئيس السابق عدلى منصور، والرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى بشأن قانون الانتخابات وأبدينا ملاحظاتنا عليه، إلا أن أحداً لم يهتم ببحث الأمر واستدعاء الأحزاب للتشاور.
■ ماذا عن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية؟
- قانونا تقسيم الدوائر والانتخابات بهما ثغرات عديدة يمكن الولوج منها للطعن على دستوريتهما، فقانون الانتخابات لا يوفر حياة حزبية كما أقر الدستور، فى حين قانون تقسيم الدوائر لم يلتزم بالمعايير التى أقرتها المحكمة الدستورية العليا فيما يخص الامتداد العمرانى والتجانس السكانى، وفى الوقت الحالى فإن إمكانية الطعن على القوانين مرتبطة بصدورها بشكل رسمى وأن يترشح الأفراد فيصبحوا أصحاب مصلحة فى الطعن.
■ لكن ألا يُعتبر رفض هذه القوانين تعطيلاً لمشاركة الأحزاب فى الانتخابات؟
- هناك توجهات متعددة حول المشاركة فى الانتخابات، وبالنسبة لأحزاب تحالف التيار الديمقراطى، فالأغلب هو المشاركة على المقاعد الفردية دون القوائم بحيث يبقى التنسيق بين أحزاب التيار قائماً.