مدير معمل "النانومترية": أبحاث في مدينة زويل ستوفر5 مليارات جنيه سنويا
كشف الدكتور إبراهيم الشربيني مدير معمل أبحاث المواد النانومترية التابع لمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، أن أكاديمية البحث العلمي منحت المعمل 3 مليون جنيه منذ أيام في إطار تشجيع الأبحاث العلمية التي تخدم المبادرات القومية لوضع حلول لأزمة إهدار 75% من إنتاج "اليوريا" السماد الأول في مصر.
وأوضح "الشربيني"، في تصريحات لـ"الوطن"، أن اليوريا مادة سريعة الذوبان في المياه مما يسهل من إهدار كميات كبيرة منها، ويضطر المزارع لرش اليوريا لأكثر من مرة في الموسم الزراعي بدلاً من الاكتفاء برشها لمرة واحدة، ما يتسبب في خسائر اقتصادية قدرها البعض بـ 5 مليارات جنيه سنويًا.
وتابع مدير المعمل، :"الخسائر الاقتصادية لم تكن الوحيدة التي تتكبدها الدولة من إهدار كميات كبيرة من اليوريا ، فهمي تعمل أيضًا على تلوث التربة والهواء، ما حدا بالمعمل لابتكار غلاف لمادة اليوريا مصنوع من المواد الذكية غير قابل للتحلل ولا يؤثر سلبًا على التربة، بحيث يلجأ المزارع لرشها مرة واحدة طوال الموسم الزراعي".
وأكد "الشربيني" أن المواد المستخدمة في تغليف اليوريا في حال تحللها تدريجيًا تعد موادًا مفيدة للنباتات ولا تضر بالتربة، بجانب قدرتها على الاحتفاظ بنسبة من ماء الري ما يجعلها حلًا مثاليًا في زراعة التربة الرملية، مشيرًا إلى أنه بمجرد الانتهاء من التجارب الحقلية، ستمتلك مصر ما يسمى بـ "know how" أو براءة اختراع لعلاج أزمة إهدار اليوريا.
وفيما يتعلق بالفترة الزمنية التي تستغرقها الأبحاث المعملية لتغليف اليوريا، أوضح مدير المعمل أنها لن تتجاوز العام ونصف من الآن، وفي حال نجاح المنتج بالسوق المحلي يمكن للدول العربية الاستفادة منه مع الاحتفاظ بحقوق الملكية المصرية، وما تديره من عائد مادي سيعضد الاقتصاد القومي، موضحًا أن المعمل يتعاون في الوقت الحالي مع الشركة القابضة للبتروكيماويات و شركة "موبكو" للسماد لإجراء الأبحاث الحقلية وتطوير المنتج.
ونبه مدير المعمل أن الأبحاث في مدينة "زويل" تعتمد على مفهوم "النصف صناعي"، أي أن يبدأ البحث من حيث ما انتهى الآخرون لتطوير المنتج أو وضع حلول جذرية لمشكلات قومية يعاني منها المجتمع.