لفتة جميلة قام بها الطلاب الماليزيون الذين يدرسون فى كليات القمة بجامعة المنصورة، وهى تنظيف المكان الذى يسكنون فيه مشاركة منهم فى إعادة الجمال لبعض المناطق، وهو ما دفع سكان حى الجامعة بمدينة المنصورة بالدقهلية إلى التعليق بعبارة «مصر أحلى مع شبابها الماليزى». منذ الصباح الباكر خرج الطلاب الماليزيون إلى الشارع وكل منهم يعرف مهمته تماماً، أحدهم يحمل «مقشة» وآخر «مسّاحة» وثالث علبة «بوية» لطلاء الجدران المتسخة، حتى تحول الشارع إلى خلية نحل، الجميع يؤدى دوراً معروفاً مسبقاً. وقالت الدكتورة نسرين صلاح عمر، مدير إدارة الوافدين بجامعة المنصورة، إن الطلاب الماليزيين بكلية الطب نظفوا شارع هنداوى بحى الجامعة، وتمنوا أن يحافظ السكان على نظافته، وأضافت: «عندما ترقى النفوس ترقى الدول، وهو الفكر الذى جعل ماليزيا متقدمة على دول كثيرة»، مؤكدة أن النظافة عمل مشترك بين الحى والسكان، الحى يوفر صناديق قمامة فى الشوارع، والسكان لا يلقون القاذورات فى الشارع، معادلة بسيطة ومن السهل تحقيقها. وأشادت الدكتورة لمياء محمود، من سكان الشارع بالشباب الماليزى، وقالت إنهم ضربوا مثلاً للناس التى تحب المكان الذى تعيش فيه، حتى ولو كانت هذه الإقامة مؤقتة أو لفترة محدودة: «شارعنا أصبح أنظف من أى يوم، فالطلاب خرجوا من الساعة الثامنة صباحاً، لتنظيف الشارع فى يوم إجازتهم رغم أن مؤهلاتهم ما بين طب وطب أسنان». وأضافت: «انبهرنا بشكلهم وهما ماسكين المقشات وبيكنسوا بمنتهى السعادة.. فعلاً هو ده التحضر».
من جانبها أعلنت إدارة جامعة المنصورة عن عقد اجتماع اليوم للطلاب الذين شاركوا فى أعمال النظافة لشكرهم على هذا الموقف الذى يؤكد مقدار حبهم لمصر.