تغيير صورة المرأة فى أذهان سائقى «التوك توك»

كتب: جهاد مرسى

تغيير صورة المرأة فى أذهان سائقى «التوك توك»

تغيير صورة المرأة فى أذهان سائقى «التوك توك»

موصومون بالبلطجة والإدمان، وحين تغوص فى أعماقهم، ويشعرون بالثقة تجاهك تفاجأ ببشر يتألمون من النظرة السلبية لهم، ويأملون فى العيش دون أن يمسسهم ظلم المجتمع أو قهر المسئولين.. هم سائقو «التوك توك» والميكروباص وبعض أصحاب الورش، ممن يخضعون حالياً لورشة تأهيلية لتغيير الصور الذهنية السلبية عن المرأة والجسد فى مجتمعنا. جون ميلاد، استشارى التغيير والعلاج المجتمعى بالفن، أكد أن الورشة تمتد لـ 10 جلسات انقضى نصفها، كما تمتد الجلسة الواحدة لمدة نحو 5 ساعات يومياً، وتحوى مجموعة من التدريبات النفسية والفنية مثل المناقشات ومشاهدة أفلام الكرتون، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة الرسم والتلوين والنحت: «بنحكى عن وجع وطن بيتغرب وبيتوه».[SecondImage] الورشة التى تعد الأولى من نوعها فى مصر وعلى مستوى الشرق الأوسط والعالم أجمع، استهدفت السائقين وأصحاب الورش، بحسب «جون»، لأنها فئة اعتاد المجتمع النظر إليها على أنها شلة من البلطجية والمتحرشين، حيث تم التواصل مع 20 سائقاً من عزبة الهجانة، تتراوح أعمارهم بين 13 و40 عاماً، بالتنسيق مع جمعية أهلية مؤسسة «الشهاب للتطوير والتنمية الشاملة» الموجودة فى المنطقة، ووقع الاختيار على «عزبة الهجانة» على وجه التحديد، لأنها إحدى المناطق العشوائية التى يتم استخدام وسيلتى التوك توك والميكروباص على نطاق واسع فيها، كما أن صورة المرأة والجسد فى أذهانهم سلبية جداً، وبها نوع من الانتهاك والعنف. «فى أول لقاء كان السائقون يظنون أن الورشة ستقتصر على الدعابة والسخرية، لكن بمجرد أن شعروا بالثقة تفاعلوا مع فريق العمل وحكوا عن معاناتهم» قالها «جون»، موضحاً أن تلك الفئة غير راضين عن نظرة الناس لهم، وحاولوا أن يؤكدوا أنهم آدميون والبعض فقط يقوم بتلك الأفعال المشينة: «فوجئت بحكايات طالعة من القلب، وبوح عن حياة يأمل السائقون أن يعيشوها، وكرههم للبلطجة اللى نفسهم يتخلصوا منها»، حيث امتدت الجلسة لأربع وخمس ساعات بعد أن كان السائقون فى البداية يصابون بالزهق مع مرور أول خمس دقائق.