مديرو فضائيات: يرسخ «الدولة الديكتاتورية» والحل فى «دولة القانون»

كتب: رضوى هاشم

مديرو فضائيات: يرسخ «الدولة الديكتاتورية» والحل فى «دولة القانون»

مديرو فضائيات: يرسخ «الدولة الديكتاتورية» والحل فى «دولة القانون»

رفض مديرو القنوات الفضائية مطالب بعض المثقفين خلال لقائهم بالرئيس بغلق بعض القنوات التى لا تلتزم بمعايير العمل الإعلامى.. وقال الكاتب الصحفى عادل حمودة، مدير قنوات النهار، إن هذه المطالب لا مبرر لها وتعد إقحاماً للرئيس فى أمور مهنية، خاصة أن كل مهنة لها ضوابطها المنظمة التى تردع من يخالفها، والمطلوب حالياً هو تفعيل تلك الضوابط بفرض هيئة الاستثمار غرامات رادعة توقف كل من يتجاوزون أو يستخدمون قنواتهم لخدمة مصالح شخصية. وقال «حمودة»: «نحن وصلنا لمرحلة غير مسبوقة من التبنى لتوجهات معينة لم تسبقنا إليها أى دولة إلا أن ذلك لا يعطى مبرراً للدولة لغلق القنوات، والمطلوب تفعيل ميثاق الشرف الإعلامى وإنشاء مجلس أعلى للإعلام»، مؤكداً أنه من غير المبرر أن نتعامل مع القنوات الفضائية بمنطق القطعة، حينما تتسق معنا فى الأفكار والرؤى نعظمها وحينما نختلف نغلقها، فلا أحد ينكر أن لوسائل الإعلام دوراً كبيراً فى ثورة 30 يونيو وفتحت الباب للتغيير، لكن يجب أن نختلف بشكل راقٍ ونضع إطاراً عاماً نتفق عليه ونعمل فى ظله. فيما أشار محمد خضر، مدير قنوات التحرير، إلى أن هذا الطرح يتناقض مع مبدأ سيادة القانون ويرسخ للفكرة المتداولة بالخارج بأن مصر تحولت عقب 30 يونيو إلى دولة قمع حريات، مطالباً بتقنين وضع الفضائيات من المنبع ووضع ضوابط تحد من الفوضى الإعلامية فى الداخل والخارج خاصة أن أغلب القنوات التى يطالب البعض بإغلاقها لا تبث من مصر ولا يد للسلطة المصرية عليها. وأشار «خضر» إلى أن من يطالب السيسى بإغلاق فضائيات رجال الأعمال على غرار إغلاق الفضائيات الدينية عليه أن ينظر للوضع الذى أغلقت فيه الفضائيات الدينية، حيث كانت مصر على مشارف حرب أهلية تشعلها تلك الفضائيات وكان قرار الإغلاق قراراً سيادياً لا بد منه وإلا كنا دخلنا فى بحور من الدم. ولفت إلى أن الحل سيكون بتفعيل دولة القانون وليس خوض حرب قمعية لإغلاق فضائيات جديدة. وأشارت الكاتبة فاطمة ناعوت إلى أنها تتفق مع رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى التى رفض فيها إغلاق أى قناة فضائية حتى إن كانت تسطح عقل المشاهد، مؤكدة أن الحل فى مقارعة الحجة بالحجة والحرص على عدم مصادرة الرأى وترك الجيد يفرز نفسه من الردىء. وتابعت: أكد الرئيس السيسى خلال لقائه بالمثقفين أنه أغلق القنوات الدينية لأنها أضرت ضرراً بالغاً بصورة الإسلام خاصة أنها تكتسب مصداقية كبيرة لدى البسطاء نظراً لأن الكلام صادر عمّن يدعون أنهم يحملون كتاب الله لذا وجدت نفسى مضطراً للدفاع عن الإسلام بل والدفاع عن صورة الله التى شوهها الإخوان والجماعات الإسلامية وداعش، أما غلق قنوات عامة فهو أمر يدخل فى مصادرة حرية الرأى ويدخل ضمن قمع الحريات ومخالفة الدستور. وقالت «ناعوت» إن الحل فى الحيرة التى بدت فى اللقاء الذى عقده الرئيس بالمثقفين سيكون بوجود صوت للدولة بين وسائل الإعلام وهذا لن يكون بعودة وزارة الإعلام ولكن بتفعيل مجلس وطنى للإعلام يعبر عن مصر وليس الحكومة حتى لا نعود لعصر «التطبيل» الإعلامى الذى شهدناه عقب الثورة على طريقة «عاش الملك مات الملك»، فمع كل نظام كانت القنوات الحكومية تتحول لبوق للتهليل لمن هو على الكرسى أياً كان اتجاهه. «خضر»: يتناقض مع سيادة القانون و«حمودة»: يجب أن نختلف بشكل راقٍ ونضع إطاراً عاماً نتفق عليه