مركز «طب الأسرة» بالعريش: لا أطباء ولا علاج.. «بس الدهانات جديدة»
دهانات جديدة، رخام فى الأرضيات، وأبواب حديدية، هكذا يبدو مركز «طب الأسرة» بحى أبوصقل بالعريش، بعد تجديده، لكن تجديدات المركز لم تتعدَّ حدود الدهانات والأرضيات الجديدة، دون إمكانيات أو أدوات للعمل، بحسب تأكيدات المترددين عليه، وآخرهم «محمد»: «دخلت عشان أخيط صباعى المقطوع، قالوا لى: ما عندناش خيط».
3 ساعات انتظرها الشاب الثلاثينى داخل المركز دون جدوى: «فضلت واقف على رجلى زى الناس، مفيش كرسى واحد جوّا الوحدة الصحية يقعد عليها المريض، ولا كراسى حتى للموظفين، الراجل اللى بيقطع الكشوفات قاعد على جركن مياه فارغ، ومفيش ولا دكتور بيعدى من الصالة، وكل ما حد يسأل يقولوا الدكاترة فى الطريق»، ويضيف: «الوحدة جددوها من فترة قريبة، ولما دخلت اكتشفت أنها منظر من برة، ومن جوّا الإهمال فيها كما هو، مفيش حاجة اتغيرت».
وسط الأطفال الذين تراصوا فوق مساند رخام، بصحبة ذويهم، وقف «محمد» يبحث عن غرفة الطوارئ لخياطة إصبعه: «الغرف كلها كانت فاضية، وما فيهاش حد يكشف على المرضى، والممرضين منتظرين الدكاترة، ولما شافوا صباعى بينزف إدونى شاش ألفّه بيه، ونصحونى أمشى، عشان ما عندهمش أدوات طبية يخيطوا بيها». «شيماء»، إحدى الممرضات بمركز طب الأسرة بأبوصقل، تؤكد أن مشهد انتظار المرضى دون جدوى متكرر فى كل أقسام المركز، حتى الطوارئ: «الوحدة لسّه متجددة من شهر تقريباً، بس المشكلة إننا لسه ما جلناش كراسى، ولا أدوات طبية كافية، وإحنا كمان زى المرضى، بنفضل واقفين طول اليوم على رجلينا».