"العربية لحقوق الإنسان" تتابع الجولة النهائية لانتخابات تونس الرئاسية
وصل علاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، إلى تونس أمس، لمتابعة مجريات الجولة الثانية والختامية من الانتخابات الرئاسية التونسية التي تجري اليوم ويتنافس فيها كل من الباجي قائد السبسي زعيم حزب حركة نداء تونس، والمنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المنتهية ولايته وزعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية.
وقال الأمين العام، في تصريحات صحفية، أن حركة حقوق الإنسان في المنطقة العربية وحول العالم تتطلع لختام نموذجي للمرحلة الانتقالية الطويلة التي شهدتها تونس منذ انطلاق ثورتها المباركة في ديسمبر 2010، مشيدًا في الوقت نفسه بالدور الرائد للمجتمع المدني التونسي في ضبط إيقاع المرحلة الانتقالية وفرض الإرادة الشعبية ومعالجة الصراعات السياسية على نحو رشيد وأسهم في دعم التحول الديمقراطي في البلاد.
ونوه شلبي، للدور الرائد لأعضاء الرباعية وخاصة الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومشيرًا إلى أن المنظمة تفتخر بأنها عملت عن كثب طوال السنوات الأربعة الماضية مع كل من المعهد العربي لحقوق الإنسان والرابطة التونسية في ضوء العلاقات المؤسساتية التي تربطهما بالمنظمة العربية الأم.
وتواصل المنظمة العربية لحقوق الإنسان، متابعتها لمجريات الجولة الثانية والختامية للانتخابات الرئاسية في تونس، والتي تشكل تتويج لمسيرة نضال الشعب التونسي لتخطي المخاض الصعب لأربعة سنوات في مرحلة الانتقال منذ نجاح ثورة تونس التي انطلقت في ديسمبر 2010.
وتشير المؤشرات الأولية إلى نسبة إقبال تُجاوز الستة والخمسين بالمائة (56 %) في داخل تونس، مقابل نسبة إقبال ضعيفة في الخارج تراوح العشرة بالمائة (10 %)، وكان ملحوظاً تنامي الإقبال خلال الساعات الأربع الأخيرة من اليوم الأحد 21 ديسمبر 2014.
وبينما لم تسجل خلال اليوم خروقات ملموسة من شأنها أن تؤثر في نتائج الانتخابات، إلا أن قيادات حملة كل من المرشحين الباجي قائد السبسي زعيم حزب حركة نداء تونس ورئيس الجمهورية الانتقالي السيد “محمد المنصف المرزوقي” قد بادرا إلى إعلان توقعاتهما لنتائج الانتخابات لصالح كل منهما، فيما يعد خرقًا لتعليمات الهيئة المستقلة للانتخابات وتصريحات رئيسها شفيق صرصار أول من أمس والذي دعا كلا المرشحين لعدم استباق النتائج وإعلان فوز أي منهما.
وتتواصل منذ ختام التصويت في تمام الساعة السادسة مساء اليوم عمليات الفرز، والتي يُتوقع أن تنتهي خلال الساعات القليلة المقبلة وإعلان النتائج الأولية. ويًتوقع أن تعلن الهيئة المستقلة النتائج الرسمية للانتخابات بحلول 26 ديسمبر الجاري ما لم يتقدم المرشحين –أحدهما أو كلاهما- بطعون على النتائج الأولية، وفي حال التقدم بطعون، ستؤجل النتائج الرسمية لمدى أقصاه 12 يناير/كانون ثان المقبل.
ويتابع الانتخابات عدد من المراقبين والمتابعين من أعضاء المنظمة، بمساندة من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان، بينهم الأستاذ “علاء شلبي” الأمين العام للمنظمة والذي أكد على أهمية استكمال نجاحات مرحلة الانتقال في تونس على نحو يضمن استكمال بناء النظام السياسي للبلاد بعد إقرار دستور 2014 في يناير 2014، وإتمام الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي.