"المبادرة" تنشر تقريرا مفصلا عن فساد صفقات الغاز في عصر مبارك

كتب: حكمت حنا

"المبادرة" تنشر تقريرا مفصلا عن فساد صفقات الغاز في عصر مبارك

"المبادرة" تنشر تقريرا مفصلا عن فساد صفقات الغاز في عصر مبارك

نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تقريرًا مفصلًا عن فساد صفقات الغاز في عصر مبارك، وذهب التقرير إلى أن خسائر تصدير الغاز إلى الأردن وإسبانيا وإسرائيل كلفت خزينة الدولة نحو 10 مليارات دولار في الفترة من 2005 إلى 2010، معتمدًا في ذلك على حسابات دقيقة معتمِدَة في الأساس على الأسعار الموجودة في أوراق القضايا المختلفة المرتبطة بمسألة تصدير الغاز بسعر بخس. وصدر تعليق على تبيان حكم محكمة جنايات شمال القاهرة، في الجانب المتعلق بقضية تصدير الغاز لإسرائيل، الصادر في 29 نوفمبر 2014، والذي قضى ببراءة مبارك فيما يُعرف بمحاكمة القرن التي اتهم فيها مبارك ونجليه، ووزير داخليته، حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، وحسين سالم بعدة تهم متعلقة بقتل المتظاهرين خلال تظاهرات 25 يناير، وبالفساد المالي وإهدار المال العام، ومن ضمنها قضية تصدير الغاز لإسرائيل وأشارت المبادرة، إلى أن الحكم أثار الكثير من النقاش حول جدية المحاكمة، وحيادية المحكمة، والحكم الصادر، وطَرَحَ الكثير من الأسئلة عن استقلال القضاء، وكفاءة الإجراءات القانونية، وإذا ما كان هناك قصور تشريعي من عدمه. وقالت المبادرة، في بيان لها، إن قضية تصدير الغاز بسعر بخس تعتبر من أهم قضايا الفساد المصرية في العصر الحديث، نظرًا إلى حجمها، وتأثيرها في حياة ملايين المصريين، وتورط كبار رجال الدولة، واهتمام الرأي العام العريض بها، ورمزها التاريخية والسياسية. ولفت كثير من المحللين، والمتابعين للقضية إلى استحالة عدم علم وانخراط مبارك في هذه القضية، نظرًا إلى أهمية الأمر كـ"قرار سيادي"، يخص واحدة من أهم مواردنا الطبيعية، ويخص جهاز المخابرات العامة، والالتزام باتفاقية كامب ديفيد، فضلاً عن صداقة مبارك لرجل المخابرات السابق ورجل الأعمال الحالي ـ الهارب في إسبانيا ـ حسين سالم، وهي الصداقة التي شهد عليها اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية، إبان الثورة في شهادته في نفس القضية، بالإضافة إلى أن إسناد تصدير الغاز إلى سالم، تم بالأمر المباشر، وفقًا لما جاء في شهادة عمر سليمان.