هاني النقراشي: تقدمت باستقالتي من جميع المناصب في ألمانيا
أعلن الدكتور هاني النقراشي، خبير الطاقة الدولي وعضو المجلس الاستشاري للعلماء التابع لرئاسة الجمهورية، تقديم استقالته من جميع المناصب التي كان يتولاها في ألمانيا منعًا لأي ازدواجية مع عضوية المجلس الاستشاري للعلماء.
وكشف "النقراشي"، في ندوة عُقدت اليوم بجامعة النيل الأهلية، أن مصر لم تستفد من إنشاء محطة الكريمات، التي "تدعي" وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أنها محطة شمسية، رغم أن المكون الشمسي بالمحطة، كما ذكر "النقراشي" لم يتجاوز 4% بينما تعمل المحطة بالوحدات الغازية بنسبة 96%، مشيرًا إلى أن المحطة قدرة 20 ميجاوات، واجهت مشكلة في إيجاد الممول لها ورفض الجانب الياباني تمويلها، إلا أن البنك الدولي وافق على تمويلها حفظًا لماء الوجه، على حد تعبيره.
واعتبر "النقراشي" الربط بين مصر والسعودية، الحل الأمثل لمشكلة انقطاعات الكهرباء خلال فصل الصيف بسبب تبادل ما يقرب من 3 آلاف ميجاوات خلال وقت ذروة الاستهلاك في السعودية (فترة الظهيرة)، وفي مصر (بعد غروب الشمس)، مشيرًا إلى أن جامعة النيل بالتعاون مع وزارة الكهرباء ستعمل على دراسة مادة إدارة مصادر الطاقة، والذي يعد الربط المصري السعودي أحد أفضل نماذجها.
أوضح أن انقطاعات الكهرباء بدأت في مصر منذ عام 2008 بسبب تزايد الطلب على الكهرباء بنسبة 6% سنويًا، رغم أن معدل استهلاك الكهرباء في بعض البلدان العربية مثل السعودية يتمتع باستقرار نوعي مقارنة بمصر. ويرتبط استهلاك الكهرباء كما ذكر الخبير العالمي بزيادة السكان والنشاط الاقتصادي للبلاد.
أشار إلى أنه في ظل تزايد معدلات الاستهلاك الحالية للكهرباء سيصل إجمالي الطلب على الكهرباء في مصر بحلول عام 2050 إلى 4 آلاف تيراوات ساعة وهو إجمالي استهلاك الدول الأوروبية من الكهرباء في الوقت الحالي. وأضاف عضو المجلس الاستشاري أن الدول الأوروبية من مصلحتها أن توجه دول الخليج والشرق الأوسط لاستغلال الطاقات المتجددة للحد من استنفاد الطاقات التقليدية (غاز-بترول).
ولفت إلى أن الدستور المصري هو أول دستور في العالم يذكر في أربع مواد منه كلمة "الاستدامة"، وفي ثلاث مواد أخرى مفهوم الاستدامة للموارد الطبيعية، ما يدفعنا لاستغلال الطاقات المتجددة التي تعد نموذجًا على تحقيق الاستدامة البيئية من خلال إنشاء حقول شمسية مدمجة بالمحطات التقليدية لتشغيل المحطات بالطاقة الشمسية خلال فترات النهار وبالتوربينات الحرارية خلال فترات الليل.
وأعلن "النقراشي" عن اعتزام مصر إنشاء محطه للطاقة الشمسية بمنطقة مشروع قناة السويس الجديدة بدلاً من نقل الطاقة للمشروعات المقرر إنشاؤها بالمنطقة، يمكن لمصر كما ذكر الخبير الدولي تصدير الكهرباء لأوروبا مستقبلًا بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة.