الأمين: الإعلان عن تخصيص 1% من الناتج القومي للبحث العلمي "ولا حاجة"
قالت الدكتورة منى مصطفى الأمين، الأستاذ بكلية العلوم، وأحد الأساتذة الذين كرمتهم جامعة القاهرة في إطار احتفالها بعيد العلم الثالث عشر، إن تكريم إدارة الجامعة لها يمثل تكريمًا لجهد 5 سنوات ماضية، كما أنه تكريم لكل طلابها وزملائها الذين أثروا الحياة العلمية بأبحاثهم وعلومهم خلال تلك الفترة، مشيرة إلى أن التكريم يمثل دفعة قوية لها لبذل المزيد من الجهد لتقديم أبحاث علمية خلال الفترة المقبلة.
وأضافت "الأمين" لـ "الوطن"، أنها حصلت على الجائزة نتيجة لنتائج الأبحاث العلمية التي قدمتها، موضحة "آخر 5 سنوات كان في شغل على مشاريع وأبحاث ورسائل ماجستير للباحثين والتي كان أبرزها توظيف البيئة السرطانية لمرضى سرطان الثدي واستخراج العناصر البيولوجية النشطة واستخدامها في العلاج للمرضى ومعرفة هل للفيروسات دخل في مرض سرطان الثدي آم لا؟، وجدنا من خلال بحثين أن الفيروسات المتحولة جينيًا تحفز لمرض السرطان في نوع من أنواع مرض سرطان الثدي يعرف باسم (الثدي الملتهب)".
وأشارت الأستاذ بكلية العلوم، إلى أن تلك النتائج تم بالفعل الاستفادة منها وتطبيقها في الدول الأوروبية، وتم بالفعل إنتاج مضادات للفيروسات في أمريكا والدول الأوروبية لعلاج أورام المخ، وفي ما يتعلق بسرطان الثدي هناك تجارب سريرية من خلال استخدام العناصر النشطة، أما هنا في مصر فالبحث "تطبيقي" ولم تطبيقه في مصر لانتظار حصول موافقة منظمة الصحة العالمية لاستخدامه كعلاج، أما المواد البيولوجية التي أثبتنا أنها "نشطة" أصبحت تستخدم كعلاج في الدول الأوروبية.
وتابعت "الأمين"، أن البحث العلمي في مصر بحاجة إلى مزيد من التعاون والتمويل بين القطاعات المختلفة في الدولة، "نحن نحصل على دعم كامل من الجامعة ولا يوجد أي تقصير من جهتها لتحديث وتطوير المعامل ودعمها بأحدث المعدات والإمكانيات"، مضيفة "هناك الكثير من العلماء والباحثين ليسوا أعضاء هيئة تدريس لديهم فكر ومهارات عالية وبعد حصولهم على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة لا يحصلون على وظيفة أو مكان أو دعم من الدولة أو أكاديمية البحث العلمي لكونه ليس عضو هيئة تدريس".
واقترحت الأستاذ بكلية العلوم، إبرام عقود مؤقتة بين الجامعة والحاصلين على شهادات الدكتوراه للاستفادة من خبراتهم لحين الانتهاء من مشروعاتهم كالدول الأوروبية، وفي حالة طرحهم مشروعات بحثية جديدة يتم الاستفادة منها في ضوء هذا العقد.
وتابعت: "دعم الدولة للبحث العلمي غير كاف وإعلان الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي، عن تخصيص 1% من الناتج القومي للتعليم العالي والبحث العلمي (ولا حاجة) المبلغ المُعلن لا يعادل ميزانية مسلسل أو أجر ممثلة أو فنانة، ويا ريته ما كان قال عن المبلغ، وهناك أزمة في المراقبة المالية من جانب وزارة المالية"، موضحة أن هناك أموال خارجية من الدول الأوروبية لدعم البحث العلمي ويتم التحكم فيها من قبل وزارة المالية ومندوب المالية "مش عايز يطلع لنا فلوس فالمشاكل ليست مشاكل تمويل فقط فهناك موظفين وإداريين يعطلوا مسيرة البحث العلمي في الدولة".
واختتمت الأستاذ بكلية العلوم حديثها للوطن قائلة: "هناك تمويل يأتي من الدول الأوروبية لتمويل مشروعات بحثية في مصر في ضوء اتفاقيات، يقف الصرف فيها بمصر بسبب مندوب المالية المعين من وزارة المالية الذي دائمًا ما يضع لنا المشاكل والحواجز لإيقاف كل حاجة، المسلسلات بتصرف أموال أضعاف ما يتم إنفاقه على البحث العلمي ومع ذلك في رقابة وعقبات من موظفي المالية لإيقاف الدعم المقدم للأبحاث والمشروعات العلمية بالرغم من أن الدعم من خارج الدولة، يجب أن تكون الجامعة فقط من يشرف على البحث العلمي وليس وزارة المالية".