القضية الفلسطينية في 2014.. "لا جديد إلا المزيد من الدماء"

كتب: محمد الليثي

القضية الفلسطينية في 2014.. "لا جديد إلا المزيد من الدماء"

القضية الفلسطينية في 2014.. "لا جديد إلا المزيد من الدماء"

يحرص الجميع على ألا يناموا قبل أن تلامس عقارب الساعة الرقم 12، يتم تجهيز شجرة الكريسماس قبلها بساعات، تعم الفرحة قلوب الجميع، ابتهاجا بانقضاء عام واستقبال عام جديد، إنه يوم 31 ديسمبر الذي يشهد فرحة العالم أجمع ماعدا الأسر الفلسطينية التي تتذكر تزامنًا مع انقضاء العام، حرب "الجرف الصامد" التي أخذت أرواح 2100 شهيد على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي. أوشك 2014 على الانتهاء، ولم تشهد القضية الفلسطينية أي تطورًا نتيجة الجهود التي يزعم بذلها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ليدخل 2015 على الفلسطينيين، ولم يجد عليهم إلا الدم الذي نزف على أرض قطاع غزة في عملية الجرف الصامد، بعد زعم الاحتلال الإسرائيلي خطف ثلاثة إسرائيليين وقتلهم. وعلى الرغم من أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس "أبومازن"، أخذ قرار التوجه إلى مجلس الأمن أخيرًا، بعد مفاوضات جرت لسنوات لم تأت بأي نتيجة، إلا أن تأكيدات الخبراء تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستستخدم "الفيتو" لمنع فلسطين من المطالبة بحقوقها، حيث يرى الدكتور منصور عبد الوهاب أستاذ اللغة العبرية بكلية ألسن عين شمس، أن "واشنطن بالتأكيد ستستخدم الفيتو، وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) سيعافر في القضية من خلال التنظيمات العالمية للمطالبة بحق دولة فلسطين". فيما يرى الدكتور، خالد سعيد، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن "خطوة عباس الأخيرة تعد إيجابية أخيرًا، بعد إدراكه أن المفاوضات مع إسرائيل لن تؤتي بأي ثمار لصالح الفلسطينيين"، مشيرًا إلى أنه "على الرغم من أن الولايات المتحدة ستقف في طريق فلسطين لمجلس الأمن، إلا أن ذلك يعد تغيرًا في سياسة أبومازن تجاه الأفضل لصالح القضية". جدير بالذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن حربًا دامت لمدة 51 يومًا على قطاع غزة، بعد اتهام الفلسطينيين بخطف ثلاثة إسرائيليين، حيث هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي القطاع، برا وبحرًا وجوًا، مستهدفًا المدنيين العزل، حتى أودت الحرب بحياة 2100 فلسطيني في مقابل 72 إسرائيليا فقط، إلى أن وافقت إسرائيل و"حماس" في أواخر أغسطس على وقف مفتوح لإطلاق النار توسطت فيه مصر إلى حد بعيد، لكن التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين لا يزال عاليا، وزادت حدته الشهر الماضي، حيث عمليات الدهس، ورد إسرائيل عليها.