البنوك: ندرس زيادة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة 30%

كتب: إسماعيل حماد

البنوك: ندرس زيادة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة 30%

البنوك: ندرس زيادة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة 30%

لجأت جميع وحدات القطاع المصرفى فى الآونة الأخيرة إلى تعديل استراتيجياتها التوسعية داخل السوق المحلية، إثر المتغيرات السياسية المتلاحقة منذ مطلع 2011، خاصة على مستوى الشركات والمشروعات الكبرى، وكشف عدد من البنوك العاملة فى السوق عن استهدافها التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنسب نمو تصل إلى 30% خلال الأعوام المقبلة، بدءاً من 2015. وأكد مصرفيون أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحتى متناهية الصغر لا تزال متعطشة للتمويل، لكنها كانت الأكثر قدرة على الاستمرار فى ظل الظروف التى مرت بالبلاد خلال الآونة الأخيرة، وقالوا: إن هناك فرصة جيدة للتوسع فى منح الائتمان خلال الفترة المقبلة لهذه المشروعات، خاصة أن تنميتها تمثل دعماً قوياً للاقتصاد الوطنى. وقال محمود منتصر، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى: إن إجمالى محفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدى البنك تجاوز مستوى 13 مليار جنيه، لافتاً إلى الطفرات التى حققها فى تمويل تلك المشروعات خلال سنوات قليلة، ما أسهم فى رفع المحفظة من 3 مليارات جنيه إلى الرقم الحالى. وأكد أن البنك يستهدف إضافة 3 مليارات جنيه جديدة لترتفع إلى 16 مليار جنيه نهاية يونيو 2015، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يحقق البنك رقماً أكبر من المستهدف. وأضاف «منتصر» أن مصرفه يستهدف التوسع فى تمويل المشروعات بشكل عام فى جميع القطاعات، لكنه يعطى الأولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص؛ لما لذلك من مردود إيجابى على التنمية الاقتصادية وتعزيز الناتج القومى المحلى وتشغيل العمالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادى. من جهته، قال منير الزاهد، رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، إن مصرفه لديه قناعة تامة بمسئوليته الاجتماعية؛ لذا فإنه يهتم بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم فى محاربة البطالة وتشجيع الشباب على الإنتاجية، لافتاً إلى أن محفظة مصرفه الموجهة لتمويل المشروعات متناهية الصغر تصل إلى مليار جنيه، ولديهم حجم أعمال تراكمى قيمته 7 مليارات جنيه خلال 4 سنوات.[FirstQuote] وتابع: «نستهدف زيادة الرصيد بنسب تتراوح بين 25% و30% سنوياً، موضحاً أن استراتيجية البنك تركز على إتاحة فرص أكبر للمرأة للحصول على التمويل». وكشف «الزاهد» عن أن مصرفه يستحوذ على حصة سوقية قدرها 48% من إجمالى التمويل المصرفى الموجه لتلك المشروعات، لافتاً إلى أن معدلات التعثر فى تلك القروض ضعيفة جداً، ما يجعل تجربتنا فى تمويلها ناجحة، وتصل نسبة الانتظام فى السداد فى الأقاليم إلى 100%. وقال باسل رحمى، عضو مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذى لقطاعى التجزئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك الإسكندرية: إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هى القاطرة التى يمكن الاعتماد عليها فى المرحلة المقبلة، لحل جزء كبير جداً من مشاكل البطالة، خاصة فى الصعيد والدلتا، فضلاً عن استفادة قطاعات أخرى مرتبطة بشكل وثيق بتلك المشروعات؛ لذلك يوليها رعاية خاصة، كما يعمل البنك فى الوقت الحالى على دراسة منح حزمة من التسهيلات الائتمانية بخلاف المنتجات المصرفية المعتادة. وتابع «رحمى»: «أقدم بنك الإسكندرية على تمويل العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى حققت نجاحاً باهراً، وتم نقل تبعية محفظة القروض الخاصة بتلك المشروعات إلى قطاع الشركات الكبرى، وتقدر بـ600 مليون جنيه، ما يؤكد قيام البنك بدور كبير فى هذا القطاع». ولفت إلى أن مصرفه يولى اهتماماً خاصاً بهذه المشروعات، ويعتزم زيادة التمويلات الموجهة إليها بنسبة 30% على الأقل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، كما يستهدف توسيع قاعدة عملاء هذا القطاع، بما يحقق للبنك الأرباح من ناحية ويسهم فى تنمية الاقتصاد المصرى من ناحية أخرى، خاصة أن أغلب البنوك العاملة فى السوق تسعى إلى وضع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مقدمة أولوياتها. وقال محمد عشماوى، رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، إن المساهمة فى النهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة تأتى ضمن أهم أولويات مصرفه؛ لأن مستقبل الوطن فى الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة وتحسين مستوى معيشة المواطن يرتكز بالأساس على تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشاد «عشماوى» بمبادرة البنك المركزى المصرى للنهوض بهذا القطاع. وقال: «لا بد من تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى لوضع حلول ذكية للتغلب على العقبات التى تواجه تلك الصناعات؛ فالمشاكل ليست تمويلية فقط». وأكدت سها سليمان، الأمين العام للصندوق الاجتماعى للتنمية، أن الصندوق يستهدف زيادة معدلات تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال المرحلة المقبلة، عبر تعزيز التعاون مع الجهات الوسيطة، وفى مقدمتها البنوك والجمعيات، أو من خلال التمويل المباشر. وأضافت أن تلك المشروعات تسهم فى حل أزمة البطالة وتدفع معدلات النمو الاقتصادى نحو مؤشرات أكثر إيجابية؛ لذا فإن الاهتمام بها يسهم فى تحسين مستوى معيشة الأفراد من ناحية، ويحقق نمواً جيداً للاقتصاد الوطنى من ناحية أخرى.