توقع نبيل حسب الله، رئيس اللجنة العليا لحوادث مركبات النقل الحكومى، قيام المؤمن عليهم بإلغاء التأمين وسحب نسبة الـ25% فى حال سرقة السيارة، معللاً ذلك بارتفاع أسعار قطع الغيار، وارتفاع قيمة تصليح السيارات بالتوكيل، وارتفاع سعر التعريفة من 3٫5 إلى 4% وعدم وجود عمالة مدربة لدى شركات التأمين، موضحاً أيضاً أن هذه الأسباب نتج عنها ارتفاع كبير فى خسائر السيارات التكميلى، وأكد أنه لولا قيام المرور بالتأمين على السيارات الجديدة فى حال وجود أقساط، ما وجد أحد يقوم بالتأمين.
وأوضح «حسب الله» أن عدم وجود سعر معين للتعريفة الموجودة يعمل على زيادة الخسائر، حيث ارتفع معدل التعويضات للسيارات إلى أن وصلت 130 مليون جنيه، حيث إن التعريفة الموجودة إرشادية وليست ملزمة لجميع شركات التأمين، حيث تقدم كل شركة تعريفة معينة حسب معدلات خسائرها، مضيفاً أيضاً أنه من الممكن أن يكون هناك تأمين إجبارى على السيارات التكميلى فى حال قيام الشخص بالشراء عن طريق البنك.
من جانب آخر قال أحمد نجيب، رئيس شعبة الوساطة إن كل شركة لها الحق فى تحديد سعر التعريفة، لأنها هى التى تتحمل الخطر والسوق حرة، موضحاً أيضاً أن زيادة الحوادث تجبر الشركات على زيادة الفائدة، مطالباً بتطبيق التأمين الإجبارى على السيارات التكميلى لحل أزمة المرور وتجنب الحوادث، وأوضح أيضاً أن السعر يوضع حسب الماركة والنوع والسعة اللترية.
فى نفس السياق، أكد محمد الصاوى، مدير عام إصدار السيارات بشركة المجموعة العربية للتأمين، عضو اللجنة العامة لتأمين السيارات بالاتحاد المصرى، أن اللجنة العامة لتأمين السيارات طالبت بتوحيد عمولات السيارات الملاكى والتجارى بحد أقصى 15%، كما أوصت لجنة السيارات عملاء تاأمينات السيارات بتركيب جهاز gps لتتبع السيارات فى حالة السرقة، للمساعدة فى إيجادها بسرعة من قبل قوات الشرطة لحماية حقوق العميل والشركة، حيث يتم تركيبها لجهاز التوكيل، مضيفاً أيضاً وجود شرط جديد لوثائق تأمينات السيارات ينص على وضع حد أقصى لفترة استيفاء بيانات التعويض لعملاء السيارات، حيث لا تزيد على ستة أشهر لافتاً إلى قيام اللجنة بحصر معدل خسائر السيارات التكميلى خلال الثلاث سنوات الماضية، التى بلغت 116% فى 2011 و103% فى 2012 و117% فى 2013 بمتوسط 112%، وبلغ عدد الحوادث 6179 حالة سرقة وسطو بواقع 2007 سيارات فى 2011 و1974 حالة خلال 2012، و2198 سيارة خلال 2013.[FirstQuote]
من جانب آخر، قال عبدالرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين إن فرع تأمين السيارات بشركات التأمين يعد من الفروع الخاسرة خلال السنوات الماضية، مطالباً بوجوب إعادة سريان مبلغ التأمين إلى أصله، مثل تأمين الحريق، لافتاً إلى أنه ليس من مصداقية قطاع التأمين صرف التعويض المستحق خلال 6 أشهر، حيث إن القانون أكد على أن يتم صرف التعويض فى مدة لا تتجاوز شهراً، مطالباً جميع شركات التأمين أن تنتبه لذلك من خلال المتابعة الدائمة، مضيفاً أيضاً أن شركة التأمين عندما تصدر وثيقة تأمين بسعر متفق عليه مع المؤمن عليه بالتنسيق والتعاون مع العميل من خلال المعارض يزيد من تكلفة الإنتاج بشركات التأمين، وأكد أن لجنة التأمين بالاتحاد المصرى تم تكليفها منذ فترة لعمل منشور لمعرفة تتبع السيارات المسروقة.
وقال إبراهيم لبيب، رئيس قطاع السيارات بشركة الدلتا للتأمينات العامة، إن اتحاد التأمين أصدر منشوراً خلال الفترة الماضية بضوابط إصدار تأمينات السيارات بعد إعداده باللجنة والذى ينص على ضرورة إجراء معاينة دقيقة للسيارة عن الإصدار، إلى جانب إثبات جميع بيانات المعاينة وتصوير السيارة وإرفاق صورها بالتقرير وكذلك استيفاء العميل أو الوسيط لطلب التأمين واستيفاء جميع البيانات والتأمين على السيارة بقيمتها السوقية، لافتاً إلى زيادة تعويضات سرقة السيارات من 15 مليون جنيه فى 2010 إلى 130 مليون جنيه خلال العام الماضى.
وأوضح «لبيب» أن أهم أسباب خسائر تأمينات السيارات فى السوق هو ارتفاع تكلفة الإصلاح بالتوكيل وتغير أسعار قطع الغيار لتغير صرف العملة الأجنبية، حيث إن أغلب قطع الغيار مستوردة من الخارج إلى جانب انتشار المنافسة السعرية الضارة بين شركات التأمين وعدم الالتزام بأسس الاكتتاب الفنى السليم والتسعير الجيد، مستعرضاً أهم الحلول لمواجهة تلك الخسائر، وهى الاتفاق بين شركات التأمين وتوكيلات الإصلاح لإعطاء شركات التأمين نسب خصم لا تقل عن 10 إلى 15% والتأكد من توافر قطع الغيار المؤمن عليها وأسعارها، وهل هى محلية الصنع أم مستوردة، إلى جانب تسوية التعويضات والتدريب الجيد للعاملين بالمعاينة والإصدار وتفعيل قاعدة الاكتتاب على أساس الخطر وتقليل تكاليف الإنتاج والاهتمام بإعادة التأمين.
وأضاف «لبيب» أن وجود إحدى الصفحات والمواقع الإلكترونية التى ترصد السيارات الموجودة بالشوارع لفترة طويلة على مستوى الجمهورية مع الإبلاغ عن أرقام لوحاتها مما يمكن شركات التأمين من الاستفادة من تلك البيانات بالنسبة للسيارات المسروقة، وهو ما يساهم فى العثور عليها وتقليل الخسائر الناجمة عن ارتفاع مبلغ التعويض المسدد للعميل باستفادة شركات التأمين من السيارة.