بروفايل| المنصف المرزوقى ورقة الإخوان الخاسرة

كتب: محمد حسن عامر

بروفايل| المنصف المرزوقى ورقة الإخوان الخاسرة

بروفايل| المنصف المرزوقى ورقة الإخوان الخاسرة

يراه التونسيون أنه الورقة الأخيرة فى يد حركة «النهضة» التابعة للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان، لتبقى خسارة الرئيس المؤقت والمرشح الرئاسى محمد المنصف المرزوقى، مرهونة بانتماءاته، لم تكن خسارته فى الانتخابات الرئاسية فقط، وفق المؤشرات الأولية، بل خسر من قبلها ثقة الشعب التونسى حينما فشل فى أن يكون رئيساً لكل التونسيين. وخسر مرة أخرى حين أدخل الدولة التونسية فى مشكلات دولية لا ناقة لها فيها ولا جمل، فهو من أعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع «دمشق»، على الرغم من وجود جالية كبيرة من التونسيين فى سوريا، وهو من هاجم مصر وثورة 30 يونيو فى أكثر من مناسبة أبرزها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليؤكد أنه ليس إلا أداة إخوانية تحت قناع الناشط السياسى والحقوقى العلمانى. ولد «المرزوقى» عام 1945 وهو طبيب متخرج فى فرنسا، وناشط حقوقى ومعارض سياسى بارز للرئيس المخلوع زين العابدين بن على، واضطر إلى الإقامة فى المنفى فى فرنسا بعد أن مارس عليه نظام «بن على» تضييقات كبيرة وحبسه بضعة أشهر خلال التسعينات على خلفية معارضته للنظام. أسس فى 2001 حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» العلمانى الذى كان من أبرز أحزاب المعارضة المحظورة أيام «بن على»، والذى اعترفت السلطات التونسية به عقب ثورة الشباب التونسى فى 2011. أتت به حركة «النهضة» رئيساً مؤقتاً للجمهورية التونسية بلا صلاحيات تذكر، بعد انتخابات المجلس التأسيسى فى نهاية 2011، ليكون مجرد ديكور لتحالف مع حزب التكتل الذى تولى رئاسة المجلس التأسيسى، وبقيت رئاسة الحكومة لـ«النهضة» التى فازت بأغلبية مقاعد المجلس التأسيسى، واحتفظت هى بالصلاحيات الفعلية فى الدولة. وظل من وقتها يدافع عن هذا التحالف. هدد وحدة البلاد فى حملته الانتخابية حينما لعب على وتر الاختلاف بين شمال تونس وجنوبها، وأن الجنوب المحافظ مهمش ويعانى الفقر، غامر بوحدة التونسيين حينما وصف من ينتخبونه بـ«المواطنين» ومن دونهم رعايا. خسر «المرزوقى» المدعوم من قواعد «النهضة»، الرئاسة، رغم إعلانها الحياد رسمياً، وخسر الإخوان ورقة كانت فى أيديهم على رأس السلطة التونسية.