شركات الإسكان: التقسيط المباشر يسحب البساط من تحت «التمويل»
أكد مستثمرون عقاريون أن عملاءهم من المشترين لوحدات السكنية ما زالوا يفضلون تقسيط أموال وحداتهم، وفقاً لبرامج تقسيط الشركة مباشرة، بدلاً من الاعتماد على أنظمة التمويل العقارى التى تتيحها البنوك وشركات التمويل العقارى. وأرجع المستثمرون توجهات عملائهم إلى الإجراءات الاحترازية التى تتخذها مؤسسات التمويل العقارى، سواء بنوك أو شركات، وأهمها عدم حصول طالب التمويل على قروض مسبقة، أو تمتعه بدخل شهرى رسمى كبير، وصولاً إلى الأوراق المستندية التى تطلبها جهات التمويل، والفترة الطويلة التى تأخذها قبل تقديم أموالها للعملاء. وأوضح المستثمرون أن الصيغة المتاحة حالياً للتعاون بين شركات الاستثمار العقارى، ونظيراتها العاملة بنشاط التمويل العقارى، هى شراء الأخيرة لمحافظ مديونيات شركات الاستثمار العقارى بسعر مناسب، لتضمن زيادة حجم عملائها. قال محمد الجندى، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للإسكان، إن التمويل العقارى أمامه الكثير من العقبات التى تقف فى طريق نموه، أولاها عدم رغبة المشترين فى اللجوء إليه بسبب الجهل به، أو الاعتماد على برامج التقسيط التى تتيحها الشركات مالكة المشروع، وتصل إلى 7 سنوات وأكثر فى بعض الحالات. وفى حالة موافقة العملاء على الاعتماد على آلية التمويل العقارى، يلجأون إلى إدارات التمويل العقارى فى البنوك وليس الشركات. وأشار إلى أن التمويل العقارى لا بد أن يصاحبه حملة إعلامية تخاطب الشباب المقبلين على الزواج للتعريف بأهميته فى توفير قروض طويلة المدى، وبأقساط تناسب مستوى دخولهم لشراء وحدات مقبولة المساحة لبداية حياتهم. ودعا حسن حسين، رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقارى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهيئة الرقابة المالية إلى تنظيم هذه العملية من خلال قانون التمويل العقارى الجديد. وأشار إلى أن تكلفة التمويل انخفضت إلى النصف تقريباً لتمويل متوسطى ومحدودى الدخل، حيث يتراوح ما بين 7 - 8% حتى 300 ألف جنيه، لسعر الوحدة السكنية مقابل 15% قبل طرح المبادرة، وهو ما ينبئ بإقبال كبير من العملاء خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن ارتفاع سعر العائد كان من أكبر أسباب عزوف المواطنين عن آليات التمويل العقارى.