الأرجنتين والإكوادور تسعيان للتقدم خطوة أخرى نحو كأس العالم 2014
تسعى الأرجنتين والإكوادور لمواصلة انطلاقتهما نحو نهائيات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، فيما تأمل تشيلي وفنزويلا في تعزيز فرصهما في التأهل بتحقيق نتائج مفاجئة غدا الثلاثاء أمام القوتين العظميين في التصفيات الأمريكية الجنوبية المؤهلة للمونديال.
وتستضيف تشيلي الأرجنتين بينما تستضيف فنزويلا الإكوادور، ولو خرج الضيفان من هاتين المواجهتين بدون نتيجة إيجابية فهذا سيعني أن المنافسة في مجموعة أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم ستعود قوية من جديد.
ولكن إذا فازت الأرجنتين والإكوادور غدا، فهذا سيساعدهما على التقدم خطوة كبيرة نحو البرازيل.
وتتصدر الأرجنتين ترتيب مجموعة أمريكا الجنوبية برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، بعدما قطعت نصف مشوارها بالتصفيات، وتليها كل من كولومبيا، التي لن تلعب غدا، والإكوادور في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة.
وتحتل أوروجواي وتشيلي المركزين الرابع والخامس برصيد 12 نقطة لكل منهما، وتليهما فنزويلا برصيد 11 نقطة.
وما زالت فرصة التأهل قائمة أمام بيرو رغم جمعها ثماني نقاط فقط حتى الآن، بينما أصبحت فرصة مشاركة بوليفيا (خمس نقاط) وباراجواي (أربع نقاط) في نهائيات كأس العالم المقبلة شبه معدومة.
وتتأهل المنتخبات صاحبة المراكز الأربعة الأولى بالترتيب النهائي لهذه التصفيات إلى دور المجموعات بكأس العالم، بينما يدخل صاحب المركز الخامس في ملحق تأهيلي.
وضمنت البرازيل بالفعل مكانها في نهائيات كأس العالم 2014، حيث تأهلت مباشرة دون خوض التصفيات باعتبارها البلد المضيف.
وعزز المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الكبير ليونيل ميسي ثقته في نفسه بعد الفوز 3-0 على أوروجواي يوم الجمعة الماضي. ويتوقع أن يواصل مدرب الفريق أليخاندرو سابيلا اعتماده على خط هجومه الفتاك المكون من أنخيل دي ماريا وسيرخيو أجويرو وجونزالو هيجوين كمرافقين لنجم برشلونة الإسباني.
وصرح ميسي لصحيفة «أوليه» الرياضية اليومية قائلا: «أهم شيء بالنسبة لمجموعة اللاعبين كلها هو أن نتعاون سويا عندما لا تكون الكرة بحوزتنا، ولكن عندما تكون الكرة معنا فإننا جميعا نلعب».
وتحتاج تشيلي من جانبها لإجراء بعض التعديلات بفريقها، بعدما منيت بهزيمتين متتاليتين.
وتسعى الإكوادور، التي فازت في جميع مبارياتها الخمس التي استضافتها خلال رحلتها بالتصفيات حتى الآن، بما في ذلك فوزها على تشيلي 3-1 يوم الجمعة، للعودة إلى منافسات كأس العالم بعد غيابها عن بطولة جنوب أفريقيا عام 2010.
ولكي تعزز الإكوادور فرصتها في التأهل بتقديم أداء جيد خارج أرضها، سيكون عليها مواجهة آمال فنزويلا للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى بتاريخها، حيث تعتبر فنزويلا الدولة الأمريكية الجنوبية الوحيدة التي لا تتمتع فيها كرة القدم بلقب اللعبة الشعبية الأولى في البلاد، بل إنها في الواقع تحتل مرتبة متأخرة للغاية بين باقي الألعاب الرياضية الأخرى في ترتيب الشعبية بعد البيسبول.
وتنتظر أوروجواي مباراة صعبة في بوليفيا. ولا يعتبر الارتفاع الشديد في لاباز الوسيلة الأفضل بالنسبة لأوروجواي لاستجماع قواها من جديد بعد هزيمة الجمعة، ولكنها أصبحت بحاجة شديدة لاستعادة توازنها بعدما جمعت نقطة واحدة في مبارياتها الثلاث الأخيرة.
وبدأت جماهير أوروجواي تتوتر فيما يحاول لاعبو الفريق احتواء التطلعات الكبيرة بعدما حلت البلاد في المركز الرابع بمونديال جنوب أفريقيا وفازت بلقب بطولة كوبا أمريكا العام الماضي.
وقال دييجو فورلان مهاجم أوروجواي: «لم تكن أوروجواي أبدا من البلاد التي تقدم أداء جميلا وتسيطر على اللعب.. ربما تكون الناس مرتبكة».
واعترف قائد الفريق دييجو لوجانو بأن «فرص التأهل أصبحت أكثر تعقيدا»، ولكنه أبدى تحفزه قائلا: «لا يوجد وقت للندم».
وقال زميله المدافع ماكسيميليانو بيرييرا: «علينا أن نفوز في لاباز».
ويبدو أن باراجواي، التي شاركت في بطولات كأس العالم الأربع السابقة، فقدت الأمل تماما في التأهل لنهائيات البرازيل.
ولم تفز باراجواي سوى مرة واحدة وتعادلت مرة أيضا خلال مبارياتها الثماني الأولى بالتصفيات الحالية.
وتستضيف باراجواي غدا بيرو، التي لا يختلف حالها كثيرا عن باراجواي، في مباراة لن تؤثر كثيرا على سير التصفيات.
وبعد جولة مباريات الغد، تعود منافسات تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم في مارس المقبل. لذلك فإن إنهاء منافسات 2012 في وضع جيد بالتصفيات سيكون مهما بالنسبة لمنتخبات المجموعة من أجل المحافظة على تركيز اللاعبين في تحقيق هدف التأهل رغم العطلة الطويلة.