البحوث الإسلامية: الأزهر يرحب بالنقد الإيجابي ويستاء من الأسلوب الهمجي
نفى الدكتور محيي الدين عفيفي أحمد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن يكون الأزهر رافضًا للنقد الذي يوجه إليه، مؤكدًا أنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأزهر الشريف ليس فوق النقد، لكن هناك أدبيات يجب أن تكون في هذا النقد، فالأزهر مستاء من الأسلوب الهمجي الذي يمارس في تشويه صورة الأزهر، لا في النقد ذاته، بل إن الأزهر يرحب بأي نقد إيجابي ويقبل النصيحة إن كانت تستهدف التصويب، والأزهر يفتح أبوابه للجميع، وفضيلة الإمام الأكبر لديه إلمام ودراية واسعة بالثقافة الغربية والشرقية، وربما انتقد هو شخصيًا الكثير من الأمور إيمانًا منه بأهمية التغيير للوصول إلى الصورة المثلى لجعل الإسلام يتماشى مع العصر .
وفيما يخص فكرة تطوير المناهج قال "عفيفي"، :"إن التطوير لم يتأخر، لكنه موجود في فروع الدين الإسلامي وليس في أصوله، فالأصول نتفق عليها جميعًا، ودائمًا نسعى إلى تنحية القضايا التي لم يصبح الناس بحاجة إليها والاهتمام بالقضايا التي تهم المسلم في العصر الحديث"، مشددًا على أن المناهج الأزهرية لها سمات ومعالم مرتبطة بالتراث وبأصول الإسلام، وقائمة على اتصال السند وهي منهجية علمية متبعة في ترسيخ المعلومة .
ورفض عفيفي وصف سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" بالعلماني الأول، مؤكدًا أن مصطلح العلمانية هو مصطلح سيء السمعة، ولكن يمكن القول بأن النبي "صلى الله عليه وسلم" كان يترك حرية الاختيار للناس فيما هو خارج عن دائرة الوحي .
وأكد "عفيفي" أن الأزهر لم يكفر أحدًا من الكُتَّاب والمفكرين كما يزعم البعض، فالتكفير حكم شرعي لا يملكه فرد أو مؤسسة أو تنظيم، ولكن القضاء هو مَنْ يفعل ذلك ومن يراجع أدبياتهم يعرف ما صدر عنهم من أفكار، فالأزهر على مر تاريخه لم يكفر أحدًا ولم يجعل من نفسه مبعوث العناية الإلهية، ولكن يوضح صحيح الإسلام للناس، ومَن شَاء فَلْيُؤمن .
وعن القوافل الدعوية التي يرسلها الأزهر إلى مختلف مناطق الجمهورية، ذكر الدكتور محيي الدين عفيفي، أن هذه القوافل تلبي حاجات الكثير في الأماكن النائية حيث يوجد من يحاول أن يتاجر باسم الدين ويشوه صورة الإسلام لدى الناس، وهنا يبرز دور الأزهر في تصحيح المفاهيم الإسلام وتعزيز الانتماء وحب الوطن لدى هؤلاء الناس، فلا بد أن يعي الناس أيضًا الدور المهم الذي قامت به القوات المسلحة إذ لولا مواقفها الوطنية لكان حال مصر مثل ليبيا أو سوريا .
وحول ما يشاع عن وجود إخوان بين قيادات الأزهر، أكد أن قيادات الأزهر ليس بينهم إخواني واحد، مضيفًا أن الدكتور حسن الشافعي لم يكن مستشارًا يومًا ما، وإنما كان بالمكتب الفني ومنذ ثورة 30 يونيو ترك المكتب الفني، وقدم اعتذارًا بعد توليه رئاسة مجمع اللغة العربية، وأعفي من مهامه منذ اكثر من عام.
وأوضح أن الدكتور محمد عمارة هو عضو هيئة كبار العلماء، وكان يعمل بالمجلة، تم عينتْ هيئة كبار العلماء مجلس تحرير لها، والإمام الأكبر يتولى بنفسه منذ فترة تدقيقها ومراجعتها علميا.
وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن "شومان" لم يكن أبداً إخوانيًا ومواقفه مشهودة ومعروفة، وهو أول من قام بدراسة حول موضوع الصكوك وأول من ظهر في حلقات تليفزيونية ورفض فكر الإخوان وأحرق منزله، وهناك محاولات اغتيال معنوي واستهداف للأزهر على كافة المحاور .
وأشار إلى أن المستشار محمد عبدالسلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر، هو أكثر الناس تفانيًا وغيرة على الأزهر، فهو لا يذهب إلى بيته من أجل إنجاز عمله، فهو يسكن في الإسكندرية ويترك أولاده، وهو من الطاقات الشبابية المشرفة، ومواقفه الوطنية معروفة للجميع، وما يتم الآن هو خطة مقصودة لتفريغ الدائرة المحيطة بالإمام، وأسهل تهمة يرمى بها أي شخص الآن أنه ينتمي إلى الإخوان .