مصادر: صراع مكتوم بين «الأوقاف» و«الأزهر».. و«محلب» يتدخل

كتب: وائل فايز

مصادر: صراع مكتوم بين «الأوقاف» و«الأزهر».. و«محلب» يتدخل

مصادر: صراع مكتوم بين «الأوقاف» و«الأزهر».. و«محلب» يتدخل

كشفت مصادر بالمؤسسة الدينية عن وجود صراع مكتوم بين بعض القيادات، لا سيما الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، أملاً فى بسط النفوذ والسيطرة على مقاليد الأمور داخل المؤسسة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى والوصول لكرسى المشيخة بعد شيخ الأزهر الحالى. وأشارت المصادر، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى اتهام البعض بضلوع وزير الأوقاف فى الهجمة التى يتعرض لها بعض قيادات الأزهر حالياً، عن طريق بعض وسائل الإعلام، علاوة على وجود تداخل فى الاختصاصات بين المحيطين بشيخ الأزهر، إضافة إلى مطالبات بتطهير المشيخة من عناصر لها انتماءات وميول إخوانية قريبة من دوائر صنع القرار بالمشيخة وتصف ثورة 30 يونيو بـ«الانقلاب». ولفتت إلى تدخل المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، لدى عدد من الإعلاميين بعدما شكا شيخ الأزهر لرئيس الوزراء فى زيارته الأخيرة للمشيخة من التطاول على المشيخة ومحاولات تشويه صورتها عبر وسائل الإعلام، مما يضر بأمن البلاد ويهدم ثوابت الدين ويعوق الأزهر عن القيام بدوره، موضحة أن «محلب» طالب الإعلاميين بالتوقف عن مهاجمة الأزهر أو النيل منه وضرورة احترامه وعدم زعزعة صورته أمام الرأى العام، فهو القوة الناعمة لمصر وحائط الصد ضد الفكر الشاذ والتكفيرى، مشدداً على انحيازه لحرية الرأى والتعبير والنقد البناء. من جانبه، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن ما يتردد عن وجود خلافات فى بعض وجهات النظر بينه وبين بعض قيادات الأزهر أو بين الوزارة والمشيخة «غير صحيح على الإطلاق». وحول ما يثار بأنه طرف فى الهجمة التى يتعرض لها الأزهر حالياً، أكد «جمعة» لـ«الوطن» أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى مقام والده وأستاذه وصاحب فضل عليه وله كل الاحترام والتقدير، ولم ولن يسمح لنفسه أن يكون طرفاً فى أى خلاف مع الإمام الأكبر، مشدداً على أنه يرفض محاولات الوقيعة بينه وبين «الطيب»، لأنه يعمل بدعم ومساندة شيخ الأزهر، ولا توجد أدنى قطيعة بينى وبين المشيخة كما يروج البعض، وأشار وزير الأوقاف إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بذل المزيد من الجهد الدعوى لتصحيح الأفكار الخاطئة، ومواجهة كل ألوان التشدد والتطرف والغلو تحت إشراف شيخ الأزهر وقيادته الحكيمة السديدة لخدمة الدين والوطن، لافتاً إلى أن زيارة رئيس الوزراء للمشيخة تؤكد دعم الدولة لدور الأزهر فى نشر سماحة الإسلام داخل مصر وخارجها. وأكد أنه لا صحة لفصل قوافل الأزهر عن «الأوقاف» كما يشاع، حيث تتوجه قافلة دعوية مشتركة لعلماء الأزهر والأوقاف إلى محافظة الإسماعيلية الجمعة المقبل، برعاية شيخ الأزهر وإشراف وزير الأوقاف، وتتحدث القافلة عن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نبى الرحمة وكيف يكون الاقتداء به وأثر ذلك فى حياتنا المعاصرة. وفيما يتعلق بوجود قيادات إخوانية حول شيخ الأزهر، قال الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، لـ«الوطن»: انتهى تعاقد الدكتور محمد عمارة على رئاسة تحرير مجلة الأزهر منذ أيام، علاوة على أن هيئة كبار العلماء قررت فى مارس 2014 تشكيل مجلس لتحرير المجلة برئاسة شيخ الأزهر، وضم مجلس التحرير وزيرى الأوقاف السابقين الدكتور محمود حمدى زقزوق، والدكتور محمد عبدالفضيل القوصى، إضافة إلى الدكتور محمد عمارة وعادل خفاجى مديراً تنفيذياً للمجلة، مشيراً إلى أن الإمام الأكبر يتولى بنفسه منذ فترة تدقيق المقالات والأبحاث التى تحويها المجلة ويراجعها علمياً، ولم يعد لـ«عمارة» أى تأثير يذكر على المجلة. وأضاف «عفيفى» أن الدكتور حسن الشافعى، رئيس مجمع اللغة العربية، كان إخوانياً وانسلخ من الجماعة منذ عقود، وانتهى عمله فى منصب مدير المكتب الفنى لشيخ الأزهر منذ 3 يوليو 2013، مؤكداً أنه تقدم باعتذار عن عدم الاستمرار فى العمل ولم يعد عضواً فى المكتب الفنى ولا مستشاراً لشيخ الأزهر ولا وجود له بالمشيخة، كما أنه منشغل بعمله رئيساً لمجمع اللغة العربية. ولفت إلى أن «عمارة والشافعى» كتبا برقية تهنئة الأزهر للرئيس عبدالفتاح السيسى بتوليه رئاسة البلاد، كما وافقا على إقالة يوسف القرضاوى من هيئة كبار العلماء، مشيراً إلى أن مسألة تعيين «الدكتور محمد عمارة، والدكتور حسن الشافعى، والدكتور محمد المختار المهدى» فى هيئة كبار العلماء هى قرارات جمهورية وليس لشيخ الأزهر الحق فى التدخل فى هذا الشأن. وأوضح أن الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، تعرض لمحاولات اغتيال معنوى بعدما رفض مشروع الصكوك الذى تقدم به الإخوان، كما أنه لم يكن له يوماً ما أى انتماءات إخوانية، مشدداً على أن الأزهر ليس فوق النقد ويرحب بالنقد الإيجابى وليس الأسلوب الهمجى فى التطاول على المشيخة وعلمائها. الطيب جمعة