ملثمون حاصروا «رقيب المرج» بدراجتين بخاريتين وأصابوه بـ14 رصاصة

كتب: إيهاب العجمى

ملثمون حاصروا «رقيب المرج» بدراجتين بخاريتين وأصابوه بـ14 رصاصة

ملثمون حاصروا «رقيب المرج» بدراجتين بخاريتين وأصابوه بـ14 رصاصة

فى شارع جانبى قرب منزله لم يكن يتخيل محمود حسن، الرقيب بالقوات المسلحة، أن المسافة القليلة التى تفصل بيته عن أول الشارع ستشهد إصابته بـ14 رصاصة فى جسده ورأسه دون ذنب ارتكبه، فقط لأنه يعمل بالقوات المسلحة، فيما عبَّر والده عن حسرته لمحاولة قتل نجله قائلاً: «ولادنا مش فراخ عشان يموتوا فطيس وحسبى الله ونعم الوكيل فى الجماعات الإرهابية التى تستهدفهم». [FirstQuote] كانت سيارته تهدئ من سرعتها لعبور مطب بالطريق ففاجأه ملثمون يركبون دراجتين ناريتين بزخات من الرصاص قلبت هدوء المنطقة التى تستعد لبدء يومها وهرع الجيران والمارة للسيارة ليجدوا «محمود» غارقاً فى دمائه داخل سيارته التى أخرجوه منها وأسرعوا بنقله إلى مستشفى اليوم الواحد بالمرج الذى يبعد خطوات قليلة عن مكان الحادث، وهنا كان الفصل الثانى من القصة، فالمستشفى غير مجهز لاستقبال حالات الطوارئ ولا توجد به سيارات إسعاف لنقل المرضى لمستشفيات أخرى مجهزة. أحمد حسن، شقيق المجنى عليه يروى قصة تعرض «محمود» للهجوم الإرهابى قائلاً: «المجنى عليه ليس له أى خلافات مع أحد وتربطه علاقات حب ومودة مع كل أقاربه وجيرانه واعتاد الذهاب إلى عمله فى هذا التوقيت يومياً، ولديه 8 أشقاء هو أصغرهم ومتزوج ولديه طفلان، ياسين 6 سنوات ويارا 4 سنوات»، وروى «أحمد» مأساة شقيقه داخل مستشفى اليوم الواحد بالمرج، موضحاً أنها لا ترقى حتى إلى مستوى وحدة صحية فى أى قرية صغيرة، ولا يوجد بها أى إمكانيات والمجنى عليه ظل هناك أكثر من ساعتين عقب إصابته لعدم وجود أى سيارة إسعاف، والمستشفى رفض مساعدتهم فى البحث عن سيارة إسعاف لنقل المصاب، فتوجه إلى مستشفى عين شمس وهناك وجد سيارتى إسعاف طلب منهما التوجه معه إلى مستشفى المرج لنقل المصاب فرفضنا، وطالب وزير الدفاع ووزير الداخلية بسرعة القبض على الجناة، لأن شقيقه لم يرتكب أى ذنب لكى يتعرض للاغتيال بهذه الطريقة الإجرامية.[SecondImage] والد «محمود» عبَّر عن حسرته لما تعرض له نجله قائلاً: «ولادنا مش فراخ عشان يموتوا فطيس، وحسبى الله ونعم الوكيل فى الجماعات الإرهابية التى تستهدف أبناءنا من رجال الجيش والشرطة»، مضيفاً أن ابنه كان باراً به وبوالدته وليس له أى عداوات مع أى شخص. لم تتوقف مفارقات الحادث الإرهابى عند ذلك الحد، بل امتدت إلى ما حدث مع أحد شهود العيان وهو صلاح الفرارجى الذى تصادف وجوده بالشارع عند تعرض «محمود» للهجوم. ذهب «صلاح» للإدلاء بشهادته فى قسم الشرطة، وروى ما شاهده وأدلى بأوصاف الجناة ثم ألقى القبض عليه من داخل القسم، لأنه مطلوب القبض عليه فى قضية تبديد. قبل القبض عليه قال «صلاح» فى شهادته إنه كان يفتح محل بيع الفراخ الذى يعمل فيه، وسمع صوت إطلاق نار فى الشارع، فأسرع إلى هناك ووجد أشخاصاً ملثمين يحملون أسلحة نارية فى أيديهم يطلقون النار على شخص يستقل سيارة. التقرير الطبى للمجنى عليه أفاد بأن هناك طلقة استقرت فى المخ، فيما استقرت باقى الطلقات فى منطقة الجانب الأيمن والصدر، وهناك طلقات فى الجانب الأيسر مع وجود تهتك فى الفك إثر طلق نارى. وانتقل إلى مكان الحادث اللواء محمد قاسم، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، والمقدم محمد راسخ، لمعاينة مكان الحادث وجمع المعلومات، وتبين من تحريات المباحث، أن المجنى عليه اعتاد أن يذهب إلى عمله فى إحدى الوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة يومياً فى السادسة صباحاً، مستقلاً سيارته الملاكى ماركة «فيرنا» فضى اللون، وفى يوم وقوع الحادث كان يسير بسيارته فى شارع يقع خلف مستشفى اليوم الواحد وهو الشارع الذى يسكن فيه، وعند أحد المطبات الاصطناعية كان يوجد على جانبى الطريق دراجتان بخاريتان يستقلهما 4 ملثمين حاصروا السيارة من الجانبين وأطلقوا النار من الجهة اليمنى واليسرى للسيارة على المجنى عليه ثم لاذوا بالفرار.[ThirdImage] وقال شاهد عيان رفض ذكر اسمه إنه كان يستعد للذهاب إلى عمله فى السادسة صباحاً كعادته، وهو يسكن فى نفس الشارع الذى وقع فيه الحادث، ثم سمع دوى طلقات نارية فى الشارع فأسرع نحو النافذة فشاهد دراجتين بخاريتين، إحداهما على يمين سيارة المجنى عليه، والأخرى فى الجهة اليسرى، يستقلهما 4 ملثمين أطلقوا أعيرة نارية على المجنى عليه ثم غيروا مسارهم نحو أحد الشوارع الجانبية.