مسودة قانون «التأمينات الموحد»: دمج 5 قوانين.. وتخفيض نسب الاشتراكات
حصلت «الوطن» على مسوّدة ملامح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد الجارى إعداده حالياً، من قِبل لجنة مشكّلة من خبراء الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ووزارة المالية، وأوضحت المسودة التى شملت 14 بنداً، أنه سيتم طرح القانون الجديد للحوار المجتمعى، فور الانتهاء منه، ويشارك فيه ممثلو أصحاب المعاشات والخبراء المهتمون بهذا المجال.
ونصّت المسودة على أن القانون الموحّد الجديد سيلتزم بمبدأ التكافل الاجتماعى، ومعالجة انخفاض قيم المعاشات، وذلك من خلال عدة مواد، أهمها دمج جميع التشريعات التأمينية فى تشريع موحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات، بدمج 5 قوانين فى قانون واحد، وهى «قانون 79 لسنة 75 الخاص بالعاملين لدى الغير، وقانون 108 لسنة 76 الخاص بأصحاب الأعمال والتأمين عليهم، وقانون 50 لسنة 78 الخاص بالعاملين بالخارج والتأمين عليهم، وقانون 112 لسنة 80 الخاص بالعمالة غير المنتظمة والتأمين عليهم، وقانون 71 لسنة 64 الخاص بالمعاشات الاستثنائية»، لتمكين العاملين فى قطاع التأمين الاجتماعى من أداء أعمالهم بسهولة. وأكدت المسوّدة أن هذا الدمج سيُساعد على تيسير الأعمال على رجال القانون والقضاء والباحثين، وتوحيد القواعد والإجراءات بين جميع فئات المجتمع، والتوافق مع النصوص الدستورية ذات الصلة فى الدستور المصرى، كما نصّت على «الاعتماد على نظام المزايا المحدّدة فى تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، بما يؤدى إلى الحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم وعدم تحمّلهم المخاطر الناتجة عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السكانية».[SecondImage]
وتضمّنت كذلك «تخفيض نسب اشتراكات التأمين الاجتماعى التى يتضرّر من ارتفاعها أصحاب الأعمال والمؤمّن عليهم، إضافة إلى دمج أجر الاشتراك الأساسى والمتغير فى أجر موحّد تحت مسمى (الأجر الشامل)، على أن يتم حساب الحقوق التأمينية على أجر واحد يشمل كامل أجر المؤمن عليه، وبحد أدنى (الحد الأدنى للأجور) على المستوى القومى، وكذلك رفع الحد الأقصى لأجر الاشتراك بصورة متدرّجة حتى تشمل الحماية التأمينية معظم أجر المؤمن عليه، مما يؤدى إلى الحصول على معاش مناسب». وأعلنت مسوّدة القانون الجديد فى مادتها السابعة «إنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات وإدارته من خلال مجلس إدارة معظمه من أصحاب المعاشات، وذلك للاهتمام بتلك الفئة»، إضافة إلى إنشاء دار للمسنين والرحلات الاجتماعية والدينية، ومساعدتهم فى مواجهة الأزمات الطارئة.
وأشارت إلى أن القانون سينص على كل الإصلاحات اللازمة لنُظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات، بحيث تؤدى إلى الاستقلال الحقيقى والاستدامة المالية لنظم التأمينات الاجتماعية، مع دعم الربط بين جميع نظم وبرامج الحماية الاجتماعية فى الدولة بمؤسساتها المختلفة. ونص البند التاسع من المسودة على «تنظيم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والخزانة العامة للدولة، بما يؤدى إلى رفع العبء المالى لخدمات التأمينات الاجتماعية عن كاهل الدولة، لكى تعطى اهتماماً أكبر للفئات التى لم تتضمّنها المظلة القانونية لخدمات التأمينات والمعاشات»، فيما نص البند العاشر على «زيادة المعاشات بصورة دورية من خلال مراعاة أثر التضخّم ورفع مستوى المعيشة على المعاشات وكيفية المعالجة والتمويل المستدام لمعالجة هذا الأثر».
ونصّت المسودة أيضاً على «إنشاء كيان مستقل لاستثمار أموال التأمينات الاجتماعية، بحيث يحقق عائداً لا يقل عن معدل التضخّم مضافاً إليه سعر الخصم الاكتوارى، ويكون مؤثراً رئيسياً فى معدلات النمو الاقتصادية ويدعم الاستثمار الاقتصادى والاجتماعى فى الدولة». وأشارت إلى أن القانون سينص على الدراسة الاكتوارية الجارى إعدادها حالياً لنظام التأمين الاجتماعى الحالى، وتحديد العجز أو الفائض من خلال جهات دولية محايدة، مضيفة أنه فى حالة وجود عجز اكتوارى، ستتولى وزارة المالية سداد قيمة هذا العجز، تطبيقاً للنص الدستورى على ذلك، موضحة أنه سيتم إعداد دراسة اكتوارية لنظام التأمين الاجتماعى المقترح، حتى يتم ضمان التوازن المالى والاستدامة المالية لنظم التأمين الاجتماعى.