قبل زواجي، كانت دائما أمي تتشاجر معي لشدة تمسكي بـ "الموبيل" ودخولي على "الفيسبوك"، فعند دخولها وخروجها لحجرتي كانت أكثر الكلمات التي تقولها لي "يا بنتي حرام عليكي ارحمي عنيكي"، ومرة الأيام وتزوجت وانتقلت لبيت زوجي، فكانت ترى أختي وهي تحدثني دائمه على موقع التواصل الاجتماعي.
وفي إحدى الزيارات لبيت أسرتي، طلبت مني أمي أن أنزل معها لنشتري "تاب" حتى ترى من المتصل بها، وتقدر على قراءة الرسائل وكتابتها، وبالفعل اشتريناه، فاجأتني بطلبها، "ممكن يا حبيبتي تعمليلي "أكونت" على الـ "فيسبوك" وتعلميني عليه عشان أعرف أكلمك وقت ما أحب"، وبالفعل أنشأت لها حساب خاص بها، وأضفت عليه نفسي وجميع أقاربنا، وعلمتها أنا وأختي التعامل معه واشتركت لها في الصفحات المفضلة لديها، لقراءة الأخبار، والمزيد من المعلومات، وأصبح لديها أصدقاء بشرط عدم الحديث في الدين أو السياسة.
ومرت الأيام ومرضت أمي، فذهب للجلوس بجانبها، ولاحظت عدم مفارقة "التاب" ليديها، وأصبح أنا من ينصحها، "يا ماما سيبي التاب عينك هتوجعك أكتر"، ودخلت أمي للنوم وبعد مرور أكتر من ساعة ونصف دخلت لأطمئن عليها، حتى وجدت نور يخرج من تحت البطانية، لأجدها تتصفح الـ"فيسبوك" كعادتها.