ميمي شكيب.. أرستقراطية تألقت فنيا ووقع في غرامها "الباشوات"

كتب: الشرقاوي علي

ميمي شكيب.. أرستقراطية تألقت فنيا ووقع في غرامها "الباشوات"

ميمي شكيب.. أرستقراطية تألقت فنيا ووقع في غرامها "الباشوات"

في الخامس والعشرين من ديسمبر، هذا اليوم الاستثنائي، يوم المرح والفرح، وفي موعد قدوم "سانتا كلوز"، وُلدت أمينة شكيب، الشهيرة بـ"ميمي"، في القاهرة عام 1913، وهي الأخت الصغرى لأختها الفنانة "زينب" التي عرفت لاحقًا بـ"زوزو شكيب"، كان والدها ذو الأصل الشركسي يعمل مأمورًا لقسم بوليس "حلوان"، وجدَّها ضابط في الجيش خلال عهد الخديوي إسماعيل باشا، وتعلَّمت ميمي بمدرسة "العائلة المقدسة" حيث كان الانضباط والجد هما العنوان فلم يختلف الأمر كثيرًا عن بيت والدها المأمور الذي كان جادًا في تربية بناته. كانت ميمي دلوعة أمها ومع ذلك كانت فتاة ذكية فتعلَّمت وأجادت الفرنسية واليونانية والتركية، لكن فجأة كل حياة الثراء التي عاشتها "ميمي" انتهت بوفاة أبيها، ودخلت الأم في صراع مع أسرة زوجها تكللت بالاحتفاظ بالابنتين "ميمي" و"زوزو" مقابل أن تتخلى عن ميراثهم. في شبابها زوَّجتها والدتها من شريف باشا، ذلك الثري الذي يكبرها بعشرين عامًا ابن أخت إسماعيل باشا صدقي، رئيس وزراء مصر في عهد المملكة "العلوية"، لكن بعد ثلاثة أشهر تركها وحيدة وهي حامل ليتزوَّج من فتاة أخرى، لكنها لم تعرف اليأس وخرجت من عزلتها لموهبتها، وتعرفت على عمر وصفي، الذي ساعدها بتكوين فرقة مسرحية ولكن تبخَّر الحلم وسقطت الفرقة التي كان من أبطالها ابن الباشوات "زكي رستم"، وقررت أن تذهب للريحاني شاكية يأسها وموهبتها التي تضيع، فضمها لفرقتها وهناك تكللت صداقة بريئة بينهما. وكان أحمد عبود باشا، إمبراطور الشحن البحري والسكك الحديدية والشركات العديدة وأحد أعمدة الاقتصاد المصري في الثلاثينات والأربعينيات، يغدق على "ميمي" بالهدايا، ومن قبله أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان الملكي، الذي جعله غرامه ضيفًا دائمًا على مسرح الريحاني من أجل عيون "ميمي". لكن "النصيب" أوقعها في زواج رجل أعمال آخر، حتى تنهي كلام وسهام الناس، فتزوَّجت الثري أحمد عزت، ولكن الغيرة المتبادلة أنهت الزواج مبكرًا، وقتها وقعت في غرام حبها الأول والأخير سراج منير، وهو ابن الأرستقراط مثلها الذي وقع في غرام الفن، وفضَّل التمثيل على الدراسة بجامعات ألمانيا. في حياتها السينمائية أفلام عديدة بدأتها بدور البطولة المطلقة مثل فيلم "ابن الشعب" الذي أنتج عام 1934 وأنهت مشوارها عام 1983 بفيلميّ "الذئاب" و"حدوتة مصرية"، وهو العام الذي شهد وفاتها الغامضة حين رموها من شباك شقتها بشارع "قصر النيل" والتي نسبت فيه الحادثة لمجهول. لقد كانت ميمي شكيب فنانة شاملة بمعنى الكلمة، فقدَّمت بأفلامها كل الأدوار التمثيلية، من أدوار الشر مثل فيلم "دهب" 1953، حيث زوجة الأم القاسية، أو المرأة المكافحة مثل فيلم "معلشي يا زهر" إنتاج 1951 ولعل أعظم افلامها حين مثَّلت عام 1959 أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، دور البدوية بكل اقتدار في فيلم "دعاء الكروان".