جدل في "القومي لحقوق الإنسان" عن أوضاع السجون..و"الداخلية" تؤكد تحسنها

كتب: دينا عبدالخالق

جدل في "القومي لحقوق الإنسان" عن أوضاع السجون..و"الداخلية" تؤكد تحسنها

جدل في "القومي لحقوق الإنسان" عن أوضاع السجون..و"الداخلية" تؤكد تحسنها

في الوقت الذي كانت تعاني فيه البلاد من التعثر والتخبط عقب ثورة 25 يناير 2011، التي نادت بتطبيق حقوق الإنسان بكل أشكالها لتحسين أوضاع المصريين، ومن بينهم السجناء والمحتجزون خلف القضبان، الذين لهم حقوق تكفلها لهم المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المصري، ولائحة السجون بوزارة الداخلية. وبادر المجلس القومي لحقوق الإنسان بزيارة عدد من السجون في مختلف مناطق مصر لتفقد أحوال السجناء وأوضاعهم بالتنسيق مع وزارة الداخلية وقطاع السجون، وفقًا لما يتيحه قانون المجلس، وبدأت أولى تلك الزيارات في 10 مايو 2010 لسجن طرة، وكانت آخرها بالأمس لسجن النساء في دمنهور، ليتمكن المجلس من زيارة 7 سجون خلال أقل من عامين في مناطق متفرقة.[FirstQuote] وقالت شاهندة مقلد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن وزارة الداخلية وقطاع السجون تطبِّقان المعايير المتدنية للسجناء مقارنة مع مثيلتها في فترة السبعينيات، من حيث الاهتمام بالمباني والسجون والأطعمة والعيادات والعناية بالأطفال والأشغال، فضلًا عن رفع مرتبات الأشغال للسجناء. وأضافت مقلد، في تصريح لـ"الوطن"، أن أوضاع سجون النساء أفضل حالًا من نظيرتها للرجال، مشيرة إلى أن السجون بالأقاليم تعاني من حالة أدنى من الموجودة في المدن الكبرى.[SecondQuote] وتابعت عضو المجلس القومي قائلة إنه يتم تطبيق لائحة السجون بشكل كبير في الوقت الحالي، لافتة إلى وجود ترحيب في بداية الأمر لتعديلها من وزارة الداخلية التي تتواصل مع المجلس بشكل جيد وتساهم في تسهيل الإجراءات لتلك الزيارات، على حد قولها. فيما يجد صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن السجون المصرية تعاني من أوجه قصور شديدة، يأتي على رأسها التدهور في الرعاية الطبية وعدم وجود استشاريين صحيين داخلها، والمعاملة السيئة للسجناء في أغلب الأحيان من المسؤولين داخل السجن، وشبه المنعدمة في مناطق الحبس الانفرادي، مشيرًا إلى عدم وجود أسرَّة لعدد من السجناء في وادي النطرون.[ThirdQuote] وأوضح سلام أن المسؤولين عن السجناء يتبعون أسلوب "الناصية"، على حد وصفه، أي أنهم يستغلون السجناء لتنفيذ مطالبهم بأخذ الأموال منهم، مرجعًا ذلك للفساد المنتشر في قطاعات الدولة نتيجة الأعوام السابقة. وأشار عضو المجلس إلى أن وزارة الداخلية لا تستجيب لملاحظات أعضاء المجلس على القدر المطلوب والمتوقع، وهو ما يجعله يعزف عن المشاركة في وفود المجلس لزيارات السجون. ومن ناحيته، أكد اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، أن أوضاع السجون لاقت تحسنًا كبيرًا وملحوظًا، عقب ثورة يناير، مشددًا على أن الوزارة وقطاع السجون في بحث دائم عن تنفيذ أي سبل لتحسين أوضاع السجون والسجناء. وواصل عبدالكريم قائلاً إن الوزارة تدرس مقترحات أعضاء مجلس حقوق الإنسان لتحسين أوضاع السجون للتأكد من صحتها وبحث سبل تنفيذها، مؤكدًا أنه يتم تسهيل زيارات الوفود بقدر كبير تأكيدًا على احترام حقوق السجناء.