قالت قناة"سكاي نيوز" الإخبارية، إنه قبل شهرين، أبدت لجنة صياغة مشروع الدستور الليبي نيتها في أن تجرى استفتاء على دستور جديد في ديسمبر الجاري، في ظل مسعاها للانتهاء من هذا الدستور، رغم الفوضى العارمة التي تغرق بها ليبيا.
وفضلا عن صعوبة الوصول بالدستور إلى بر الإقرار، فإن خبيرا قانونيا ليبيا يرى أنه لا يمكن أن يُحترم الدستور إذا أقر، مع استمرار القتال شرقا وغربا في ليبيا، بين الجيش الوطني الليبي ومجموعات مسلحة، وانسداد جميع قنوات الحوار.
وأشارت القناة الإخبارية، إلى أنه في ظل هشاشة الحكومة التي يرأسها عبد الله الثني، تأمل القوى الغربية أن يساعد الدستور على رأب بعض الصدع الذي يقسم البلاد سياسيا وعسكريا، بعد أكثر من 3 أعوام على إطاحة الزعيم معمر القذافي.
وأوضحت "سكاي نيوز"، أن طموحات لجنة صياغة الدستور التي تتناغم مع آمال الغرب، تصطدم بجدار الفوضى في ليبيا، حيث أصبحت الكلمة العليا للسلاح، في ظل الغياب التام للقانون، فحتى إن نجحت اللجنة في مهمتها، وتم إقرار الدستور بعد عرضه على مجلس النواب في طبرق شرقي البلاد، وخضوعه للاستفتاء الشعبي، فإنه لا توجد ضمانات واضحة لتطبيقه والالتزام به، من أطراف الصراع الليبي المعقد.
ويرى نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمتحدث الرسمي باسمه سابقا، عبد الحفيظ غوقة، إنه "ما لم يسيطر الجيش على كامل الأسلحة، ويتم حل التشكيلات المسلحة، لا يمكن أن يحترم الدستور حتى إن تم إقراره".
وتابع غوقة الذي تحدث لـ"سكاي نيوز عربية" من القاهرة: "لدينا إعلان دستوري مؤقت ولم يحترم ممن يحمل السلاح، بالعكس فقد ضرب به عرض الحائط. الحال نفسه سينطبق على الدستور في حال أقر".
وأضاف المحامي الليبي أنه "في ظل الأوضاع الراهنة يبدو من المستحيل أصلا طرح الدستور للاستفتاء الشعبي".
وتواصل لجنة صياغة مشروع الدستور عملها في مدينة البيضاء شرقي ليبيا، وكانت تأمل أن تطرح المسودة للتصويت في ديسمبر الجاري، لكن لا يبدو أنها ستتمكن من ذلك.
وفي وقت سابق، اعترف المتحدث باسم اللجنة الصديق الدرسي أن إجراء التصويت "سيكون تحديا" بالنظر إلى العنف المستمر.
وتابعت "سكاي نيوز" قائلة: قبل يومين، قالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رافينا شمدساني، في معرض رصد الهيئة الدولية للخسائر البشرية وسط المدنيين في ليبيا، إن هناك "غيابا خطيرا للنظام والقانون"، في مؤشر آخر على صعوبة تطبيق أي دستور في ليبيا.