كيف تكون فى «الخارج» وتعلق على أحداث «الداخل»؟.. ابعت فيديو
لم يعد بُعد المسافة عائقاً أمامهم، فوجودهم خارج مصر لم يعقهم عن التعليق على الأحداث الداخلية الجارية، فقد قرروا جذب الأضواء إليهم عبر «رسائل متلفزة» وفيديوهات يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى.
الفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، أحدث المنضمين لباعثى الرسائل العابرة للقارات، حيث وجه مؤخراً رسالة إلى جموع الشعب استنكر فيها اللحظات العصيبة التى تمر بها مصر حالياً، والتعدى على القضاء، كما أكد خلالها على فشل الرئيس مرسى فى تحقيق وعود المائة يوم، وذلك عبر الموقع الرسمى له على الإنترنت.
سبقه فى ذلك عدة شخصيات اشتهرت بهذا الأسلوب، على رأسهم عمر عفيفى الضابط السابق بالشرطة، الذى اشتُهر بفيديوهات كشف الأسرار الأمنية والفضائح السياسية مثل الكشف عن المتورطين فى حادث سيناء، والإعلان عن خطة الثورة الجديدة، ومؤخراً التعليق على قرار الرئيس بعودة النائب العام لمنصبه، الأمر الذى تسبب فى إدانته فى قضية الاعتداءات التى وقعت على السفارة السعودية ومديرية أمن الجيزة، حيث قضت المحكمة بمعاقبته «غيابيا» بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، بتهمة التحريض على ارتكاب تلك الجرائم.
الداعية الإسلامى وجدى غنيم له أيضاً فيديوهات كثيرة، يرسلها من ماليزيا للتعليق على ما يجرى من أحداث، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الدينية، منها هجومه على الدكتور محمد البرادعى مؤسس حزب الدستور، وإصدار فتوى بتحريم الانضمام للحزب، كما سبق أنه اتهم الليبراليين والعلمانيين بـ«الكفر».
أما أشرف السعد، رجل الأعمال الهارب، فلم ينفصل عما يجرى من أحداث رغم إقامته بلندن، وغالباً ما يتواصل مع وسائل الإعلام عبر الرسائل المتلفزة أو من خلال فتح حوار معه عن بعد، ومن أهم ما تم تداوله عنه مؤخراً، فيديو يبكى فيه على مبارك بعد سجنه ويهاجم من خلاله محمد مرسى، وآخر يفضح فيه الإخوان.
«تعيد على الذاكرة طريقة بن لادن والظواهرى»، هكذا وصف الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، الأسلوب الجديد فى التواصل مع الرأى العام الذى يلجأ له فى رأيه، من يعلم أن له قاعدة اجتماعية فى مصر لا يريد أن يفقدها، مثل الفريق أحمد شفيق، محاولاً تقديم نفسه من جديد والتحريض على الجماعات الأخرى.
وأحيانا يلجأ لهذا الأسلوب بعض «الساسة ورجال الدين الصُفر»، مثل الصحافة الصفراء التى تحاول فعل كل ما هو شاذ، لجذب الرأى العام.