تفاصيل الشراكة:تفعيل لجنة التعاون الدفاعى والتنسيق فى القضايا الدولية

كتب: سماح حسن

تفاصيل الشراكة:تفعيل لجنة التعاون الدفاعى والتنسيق فى القضايا الدولية

تفاصيل الشراكة:تفعيل لجنة التعاون الدفاعى والتنسيق فى القضايا الدولية

كشفت رئاسة الجمهورية، أمس، عن تفاصيل البيان المشترك الذى وقعه الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الصينى «شى جين بينج» فى ختام مباحثاتهما مساء أمس الأول، بشأن إقامة «علاقة شراكة استراتيجية شاملة» بين البلدين، حيث تتضمن تعاوناً فى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية والإنسانية والعلوم والتكنولوجيا والفضاء والشئون الإقليمية والدولية. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن البيان المشترك ينظم كافة جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما بعد رفع العلاقات إلى هذا المستوى المتقدم، حيث يتمسك البلدان «فى المجال السياسى» بثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة ويعملان معاً لتحقيق المصالح المشتركة، كما يكثفان الزيارات المتبادلة ويواصلان التشاور فى إطار آلية الحوار السياسى بين وزارتى الخارجية بالبلدين، وأكد الجانبان أهمية تأييد المصالح الحيوية ومراعاة الاهتمامات الخاصة بكل منهما، وأن يحترم كل منهما الشئون الداخلية للآخر ويؤيد حقه فى تحقيق مصالحه والحفاظ على أمنه القومى بكافة أبعاده ووحدة وسلامة أراضيه. وأضاف «يوسف»: «فى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، اتفق الجانبان على تحقيق المنفعة المتبادلة وتفعيل دور اللجنة الاقتصادية والتجارية الثنائية بين البلدين، وتعرب مصر عن دعمها لمبادرة الرئيس الصينى لإحياء طريق الحرير القديم «البرى والبحرى»، فيما يدعم الجانب الصينى خطط الحكومة المصرية لإنعاش الاقتصاد، بما فى ذلك المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها، إضافة لدعم جهود مصر لعقد المؤتمر الاقتصادى فى مارس المقبل، ويعمل البلدان معاً فى إطار التعاون الثلاثى سواء مع الدول العربية أو لصالح أفريقيا. وفى المجالات العسكرية والأمنية، اتفق البلدان -بحسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية- على تبادل الزيارات بين القوات المسلحة فى البلدين، وتحقيق التواصل بين مختلف الكليات والمعاهد العسكرية، وتفعيل دور اللجنة المصرية الصينية للتعاون فى الشئون الدفاعية، كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للحدود والجرائم الإلكترونية، ويدين البلدان الإرهاب ويرفضان ربطه بدين معين أو عرق محدد كما يرفضان المعايير المزدوجة فى مكافحة الإرهاب. وتابع: فى المجالات الثقافية والإنسانية، اتفق الجانبان على تبادل زيارات الوفود الثقافية، واعتبار عام 2016 عاماً للثقافة المصرية فى الصين وللثقافة الصينية فى مصر، ويحرص البلدان على إنشاء اللجنة الثقافية المشتركة بين البلدين، ودعم التواصل بين الجامعات والمعاهد المختلفة، والمراكز الثقافية المصرية والصينية، لا سيما معاهد كونفشيوس، والتعويل على دورها لدعم التواصل الثقافى والتعليمى بين البلدين، كما يواصل الجانبان التعاون فى مجال السياحة، ويدعم الجانب الصينى الجهود المصرية الرامية لاستعادة النشاط السياحى إلى مصر ويشجع السائحين الصينيين على زيارتها، كما يشجع الجانبان توقيع اتفاقيات التوأمة بين المحافظات والمدن المصرية والصينية. وفى مجالات العلوم والتكنولوجيا والفضاء، اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة للعلوم والتكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمعامل ومراكز الأبحاث المصرية والصينية، واتفق الجانبان على تطوير التعاون فيما بينهما فى مجال الفضاء والاتصالات والاستشعار عن بُعد. وأوضح أنه فى الشئون الإقليمية والدولية يؤكد البلدان التزامهما بتطبيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفى مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية وكذلك رفض تسييس قضايا حقوق الإنسان، وتدعم الدولتان جهود إصلاح منظومة الأمم المتحدة وإعطاء الأولوية لزيادة تمثيل الدول النامية، كما اتفقا على التنسيق فى المحافل الدولية السياسية والاقتصادية، وتعزيز تعاون الجنوب - الجنوب، وتعزيز التواصل والتنسيق فى مجالات الأمن الغذائى والتغير المناخى وأمن الطاقة. ولفت إلى أن الجانب الصينى يثمن دور مصر المهم والمحورى فى تسوية قضايا الشرق الأوسط، لا سيما القضية الفلسطينية، ويدرك أن تسوية تلك القضية ستسهم فى تحقيق الاستقرار فى العالم بأسره وليس فقط فى المنطقة، ويدعم الجانب الصينى جهود مصر لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ويقدر الجانبان دور منتدى التعاون العربى الصينى، ومنتدى التعاون الصينى الأفريقى، ويعتزمان مواصلة العمل لتطويرهما.