هارب من المؤبد.. بيتكلم ويحكى ويتصور كمان.. بس خايف «يتمسك»

كتب: شيرين أشرف

هارب من المؤبد.. بيتكلم ويحكى ويتصور كمان.. بس خايف «يتمسك»

هارب من المؤبد.. بيتكلم ويحكى ويتصور كمان.. بس خايف «يتمسك»

270 يوماً، تركت آثارها على وجه ذهبت منه كل معالم الشباب، تبقى حكاية هروبه من حكم مؤبد مسموعة بين المارة قبل رؤيته، لا يهتم بما يذاع من أخبار فى قضية اقتحام قسم مطاى والمؤبد لـ490 هو واحد منهم.. محمد صديق، الذى هرب من المنيا بعد الحكم متجهاً إلى القاهرة، محاولاً الاختباء والتخفى، لكن قصته التى يرويها للقاصى والدانى تفضحه، لدرجة أن صفة «الهربان» أصبحت ملاصقة لاسمه. لا يطلب شيئاً سوى الدعاء له «ربنا يسترها معايا ومحدش يشوفنى ويعرفنى»، خوفه من انكشاف أمره والقبض عليه لم يمنعه من الحديث والاسترسال فى الحكى لكل من يقابله، بل لم يمنعه من الاستجابة لـ«الوطن» فى الحديث معه وتصويره: «أخدونى ظلم وسط الإخوان اللى كانوا بيقتحموا السجن، كنت ماشى جنبهم ومش عارف حاجة وفجأة لقيت نفسى ممسوك معاهم». ما بين جلسات متعددة لمحاكمة الرجل الخمسينى والمتهمين فى أحداث مطاى، حضرها «عم محمد» بانتظام، قرر الغياب فى آخر جلسة هروباً من الحكم: «عندى عيال، وانا راجل غلبان مش قادر اقوّم محامى، وفى آخر الجلسات غبت وماحضرتش، ومن يوميها هربان من المنيا كلها وبقالى 9 شهور ماشفتش عيالى». لم يخشَ «عم محمد» أن يحكى عن قصة هروبه من حكم المؤبد، يحمل بطاقته الشخصية التى صوّرها فى أقرب ستوديو قبل مغادرة قريته: «كنت مصور بطاقتى كذا صورة قبل ما القسم ياخدها منى، ولما هربت بمشى بيها عادى بس حطتها فى كيس، عشان لو أى زبون طلبها منى يشوفها من بعيد وماقطعش رزقى»، بدموعه المحبوسة، يتحدث «محمد» عن معاناة أسرته التى تفككت منذ هروبه: «عندى 9 عيال ومحتاجين يشوفونى».