محمد الساكت: «توأمة كاملة» بين مصر والصين فى جميع المجالات

كتب: هانى الوزيرى

محمد الساكت: «توأمة كاملة» بين مصر والصين فى جميع المجالات

محمد الساكت: «توأمة كاملة» بين مصر والصين فى جميع المجالات

كشف الدكتور محمد الساكت، سفير جامعة الدول العربية السابق فى الصين، عن أن بيان العلاقة الاستراتيجية الكاملة الذى وقَّعه الرئيس عبدالفتاح السيسى مع نظيره الصينى «شى جين بينج»، يعنى توأمة كاملة بين البلدين، ومزيداً من مستوى التعاون بين البلدين، بعد الاتفاقية التى وقعتها مصر مع الصين عام 1999، وتؤدى إلى طفرة فى التعاون فى المجالات السياسية والثقافية والعسكرية والصحية، بحيث سيجعل الصين تحتل المركز الأول فى التجارة الخارجية المصرية. وقال «الساكت»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «إن هذا المستوى سيجعل البلدين يتبادلان الخطط والسياسات التى تدفع بهما للتأكيد أن القرن الحادى والعشرين قرن سلام وتنمية والتعاون فى مكافحة الإرهاب ومقاومة العدوان وعدم التدخل فى الشئون الخارجية»، موضحاً أن هناك دولاً قليلة وقَّعت مع الصين هذه الاتفاقية أبرزها روسيا وعدد من دول الجوار لبكين منها اليابان. وأضاف: «مستوى الاستراتيجية الكاملة سيجعل مصر والصين خط الدفاع الأول عن كل القيم الطيبة فى العالم»، موضحاً أن فكرة استخدام الصين حق الفيتو لصالح مصر يمكن استخدامها فى وقتها خاصة أن الصين تؤيد موقف الدول العربية نحو القضية الفلسطينية. وأضاف أن العلاقات المصرية - الصينية مرت بـ3 مراحل، فكانت المرحلة الأولى عقب قيام ثورة يوليو عام 1952 حيث كانت مصر من أوائل الدول التى أيدت بحماس حق الصين فى استعادة مقعدها الشرعى فى الأمم المتحدة، وفى 30 مايو 1956 أصدرت الحكومتان المصرية والصينية بياناً مشتركاً حول إقامة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء بين البلدين، مما فتح الباب أمام الصين لإقامة علاقات رسمية مع الدول العربية والأفريقية، وأصدرت «الصين» بياناً أدانت فيه العدوان الثلاثى على مصر، وجاءت المرحلة الثانية فى النصف الأول من عقد السبعينات من القرن الماضى، فسحبت الصين فى هذه الفترة كل سفرائها فى المنطقة للمشاركة فى حركة الثورة الثقافية، باستثناء سفيرها لدى مصر التى ركزت جهودها لإعادة البناء والتعمير وتعزيز القدرات الاقتصادية، منذ اتجاهها لسياسة الانفتاح الاقتصادى، ثم جاءت المرحلة الثالثة فى التسعينات، بتوقيع الرئيس الأسبق حسنى مبارك مع نظيره الصينى على بيان مشترك فى أبريل 1999 حول إقامة علاقات تعاون استراتيجية، واتفاق نوايا حول التعاون فى مجالات مختلفة، وضرورة بناء نظام سياسى واقتصادى دولى جديد على نحو عادل ومنطقى، وإصلاح مجلس الأمن، وتحقيق السلام الشامل العادل والدائم فى منطقة الشرق الأوسط، والعمل الدولى على سيادة مفاهيم نزع السلاح وبخاصة أسلحة الدمار الشامل، والتعاون فى مجال مكافحة الأعمال الإرهابية الدولية.